إحالة 11 طبيبا وممرضا للمحاكمة التأديبية بالقليوبية بسبب إهمال أدى لوفاة مريض

كتبت سوزان مرمر
أمرت النيابة الإدارية برئاسة المستشار محمد الشناوى بإحالة أحد عشر من الأطباء وأعضاء هيئة التمريض بإحدى مستشفيات التأمين الصحي بالقليوبية إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، وذلك لمخالفة الأصول الطبية المعمول بها، والإهمال الطبي في التعامل مع حالة مرضية استلزمت تدخلًا جراحيًا، بعدم إجراء الفحوص اللازمة له قبل التدخل الجراحي، ومن ثم اختيار الأسلوب العلاجي الملائم لحالته، وعدم الالتزام بالأصول والبروتوكولات الطبية في تشخيص العلاج المناسب لما حدث للمريض من التهاب حاد نتيجة تلوث الجرح أدى إلى مضاعفات أودت بحياته.
المتهمون في القضية
شملت قائمة الاتهام: استشاري العظام، وأربعة من أخصائيي العظام، واثنين من أطباء العظام المقيمين، وطبيب تخدير ورعاية جراحية، وطبيب مقيم رعاية، واثنين من فنيي التمريض.
كانت النيابة الإدارية بشبرا الخيمة – القسم الأول، قد تلقت بلاغ الإدارة القانونية بالهيئة العامة للتأمين الصحي، حيال وجود مخالفات شابت التعامل الطبي مع إحدى الحالات المرضية التي استقبلتها المستشفى.
حيث كشفت التحقيقات الموسعة التي باشرها أحمد جاد الله رئيس النيابة، تحت إشراف المستشار محمد صلاح ربيع مدير النيابة، والتي شملت فحص ومراجعة الملف الطبي الكامل للمريض، ومراجعة تقرير اللجنة العلمية المشكلة بقرار رئاسة الهيئة العامة للتأمين الصحي، ومناقشة الاستشاريين الطبيين المتخصصين من واقع تقرير اللجنة، ومناقشة مسئولي المراجعة الداخلية والحوكمة بالهيئة العامة للتأمين الصحي، عن أن المريض كان قد حضر إلى المستشفى مصابًا بكسر في عنق عظمة فخذ الساق اليمنى، وتم إخضاعه لتدخل جراحي دون استيفاء الفحص الطبي المقرر ودون إجراء الأشعة اللازمة لكشف طبيعة الإصابة وحالة العظام على وجه الدقة، وتركيب نصف مفصل صناعي غير مناسب للحالة خاصة مع وجود كسر قديم كان يستلزم تركيب نوع مختلف من المفاصل الصناعية؛ مما أدى إلى حدوث خلع بالمفصل عقب تركيبه بفترة وجيزة، ودون اتخاذ القرار المناسب نحو التعامل السريع مع الحالة، فضلًا عن اثبات بيانات غير صحيحة بنماذج المتابعة اليومية تتضمن عدم معاناة المريض من أي درجة من درجات الألم، وما استتبعه من إخضاع المريض لتدخلات جراحية متكررة.
كما تبين دخول المريض للمستشفى لاحقًا بتشخيص تلوث بموضع الجرح، وحجزه بالمستشفى وإجراء مزرعة طبية لاختبار حساسية المضادات الحيوية، وعدم الالتزام بنتائجها وإعطاء المريض عدد من المضادات الحيوية لا تتناسب مع نوع العدوى، رغم ما أشير بهذه النتائج من فاعلية بدائل علاجية أخرى؛ بما ساهم في تدهور الحالة الصحية للمريض، حتى وفاته وفقاً للتشخيص الطبي النهائي نتيجة تلوث موضع الجرح والذي نتج عنه اختلال بوظائف المخ وحدوث هبوط حاد بالدورة الدموية وتوقف عضلة القلب.
وعقب انتهاء التحقيقات، أمرت النيابة بإحالة كافة المتهمين إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، وإبلاغ النيابة العامة لإعمال شئونها حيال الشق الجنائي.



