يوسف الصباغ.. رئيس شباب الأوليمبي الموقوف بقرار تعسفي بين نار الطموح ومحاولات وأده

الإسكندرية – عمرو الجندي
في وقت تتصاعد فيه التحديات داخل أروقة النادي الأوليمبي، يبرز اسم الدكتور يوسف الصباغ، رئيس لجنة الشباب رغم وقفه والتحقيق معه دون اسباب واضحة ، كواحد من النماذج الشابة التي اختارت أن تخوض معركة البناء وسط ضجيج الانتقادات ومحاولات التقليل من الجهد.

ورغم ما أثير حول لجنة الشباب من جدل، جاء “كشف الحساب” ليؤكد أن الواقع يحمل ملامح مختلفة؛ فعاليات ناجحة خلال شهر رمضان، تواصل فعّال مع مختلف الفئات العمرية، وخطوات جادة نحو تطوير دور الشباب داخل النادي، في تجربة يسعى من خلالها الصباغ إلى إشراك الجميع في “حلم جماعي” لا يخصه وحده، بل يخص كيانًا عريقًا وتاريخه.
وأكد الصباغ، في تصريحات خاصة، أن العمل داخل اللجنة لم يكن يومًا بحثًا عن مجد شخصي، بل التزامًا تجاه النادي وأعضائه، قائلاً:
“نعمل بروح الجندي المصري في معركة إثبات الذات… إما النصر والبطولة أو العودة شهداء”.

لغة تعكس حجم الإصرار الذي يقود به هذا الشاب تجربته، خاصة مع إعلانه الواضح أن خوض انتخابات النادي المقبلة ليس ضمن حساباته حاليًا، رغم أحقيته القانونية، مفضلًا التركيز على البناء والعمل الميداني.
ويحظى الصباغ بدعم أعضاء النادي حتى أصبح أحد الوجوه الشابة المؤثرة، مؤكدا أن لجنة الشباب نجحت في تحقيق إنجاز غير مسبوق بتوقيع بروتوكول أوروبي هو الأول من نوعه في تاريخ النادي.
ورغم هذا النجاح، لم تكن الطريق مفروشة بالورود؛ فهناك – بحسب متابعين – من قام “بوأد الحلم” مبكرًا، عبر انتقادات حادة أو حروب خفية، في مشهد يعكس صراعًا تقليديًا بين طموح الشباب ومقاومة التغيير.
لكن الصباغ، الذي يتعامل مع الانتقادات بهدوء، يرفض الانجرار إلى صراعات جانبية، متمسكًا بخطاب أخلاقي، ومؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يُبنى بالرد على الهجوم، بل بمواصلة الإنجاز.

ويرى مراقبون أن التجربة التي يقودها رئيس لجنة الشباب تمثل نموذجًا لما يمكن أن يقدمه جيل جديد إذا أُتيحت له الفرصة، بعيدًا عن الإحباط أو محاولات الإقصاء، خاصة في ظل دعوات متزايدة لدعم الكفاءات الشابة بدلًا من محاربتها.
وفي النهاية، تبقى الرسالة الأهم التي تحملها هذه التجربة:
أن الحلم إذا لم يُشارك بين الجميع يظل ناقصًا… وإذا حورب حتى يُدفن، فإن الخسارة لا تكون لشخص، بل لكيان بأكمله.
فشباب الأوليمبي – كما أراد لهم يوسف الصباغ – لا يبحثون فقط عن نجاح عابر، بل عن مستقبل يُكتب بسواعدهم… لأنهم ببساطة يؤمنون أن من يتوقف عن الحلم، يموت قبل أن يعيش.




