موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. اهدار حقوق العمال يبطل الخصخصة

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
تزامنا مع الاحتفالات بـ عيد العمال لعام 2026، حرص قانون العمل على توضيح القواعد الدقيقة التي تنظم ساعات التشغيل الأصيلة والإضافية، لضمان حقوق العمال وصرف مستحقاتهم المالية العادلة، وأوضح القانون أن التشغيل الإضافي يعتبر استثناء على الأصل، ويلتزم بضوابط صارمة توازن بين مصلحة العمل وحقوق العامل.
أولا: الحدود القصوى لساعات العمل والراحة
حدد القانون الحد الأقصى لـ ساعات العمل الفعلية بـ (8) ساعات يوميا، أو (48) ساعة في الأسبوع، ولا تدخل ضمنها “ساعة الراحة” المخصصة لتناول الطعام، كما اشترط القانون ألا يعمل العامل أكثر من (5) ساعات متصلة دون الحصول على راحة لا تقل في مجموعها عن ساعة يوميا، ولا يجوز ترحيل هذه الساعة لنهاية اليوم أو الانصراف مبكرا بدلا منها.
وفيما يخص فترة التواجد بالمنشأة، أكد القانون أنها يجب ألا تزيد عن (10) ساعات يوميا (شاملة ساعة الراحة)، مع استثناء بعض الفئات ذات الطبيعة الخاصة التي قد تصل مدة تواجدها إلى (12) ساعة بقرار من وزير العمل
ثانيا: الراحات الأسبوعية
أقر القانون حق العامل في راحة أسبوعية مدفوعة الأجر لا تقل عن (24) ساعة بعد (6) أيام عمل متصلة. ويجوز في الأماكن البعيدة عن العمران تجميع الراحات الأسبوعية بشرط ألا تزيد المدة المجمعة عن (8) أسابيع، على أن تبدأ مدة الراحة من لحظة وصول العمال لأقرب موقع به مواصلات وتنتهي ساعة العودة إليه.
ثالثا: كيفية حساب أجر “الساعات الإضافية”
أجاز القانون لصاحب العمل تشغيل العامل ساعات إضافية لمواجهة ضرورات عمل غير عادية، بشرط إبلاغ مكتب العمل المختص خلال 7 أيام، ويتم حساب الأجر الإضافي على أساس “الأجر الشامل” وليس الأساسي، وفقا للنسب الآتية:
1. ساعة العمل النهارية: يستحق العامل أجر الساعة الأصلية مضافا إليه (35%).
(مثال: إذا كان أجر الساعة 100 جنيه، تصبح في الإضافي 135 جنيها).
2. ساعة العمل الليلية: يستحق العامل أجر الساعة الأصلية مضافا إليه (70%).
(مثال: إذا كان أجر الساعة 100 جنيه، تصبح في الإضافي 170 جنيها).
وتعتبر هذه النسب حدا أدنى، ويلتزم صاحب العمل بأي مبالغ أعلى إذا كانت منصوصا عليها في عقد العمل أو لائحة المنشأة.
رابعا: التشغيل في أيام الراحات والأعياد:
1. يوم الراحة الأسبوعية: إذا اقتضت الظروف تشغيل العامل في يوم راحته، يستحق “مثلي الأجر” (أي ضعف أجره اليومي)، مع منحه يوما بديلا للراحة خلال الأسبوع التالي. (مثال: إذا كان أجره 300 جنيه، يستحق عن هذا اليوم 600 جنيه).
2. أيام الأعياد والمناسبات الرسمية: يستحق العامل في هذه الحالة “مثلي الأجر” بالإضافة إلى أجره الأصلي عن اليوم (أي يحصل على 3 أضعاف الأجر اليومي)، إلا إذا طلب العامل كتابيا الحصول على يوم آخر عوضا عنه. (مثال: إذا كان أجره 300 جنيه، يستحق عن العمل يوم العيد 900 جنيه).
خامسا: هل يجوز للعامل رفض العمل الإضافي؟
حسم القانون هذه النقطة بالتأكيد على أنه لا يجوز للعامل رفض التشغيل الإضافي أو التشغيل في أيام الراحات والإجازات الرسمية، طالما كان لهذا التشغيل مبرراته القانونية (ظروف استثنائية أو ضرورات عمل) ولم يتجاوز الحدود والضوابط التي رسمها القانون.
بناءً على التحديثات التشريعية في مصر، يشهد عام 2025/2026 انتقالاً من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 إلى قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025.
فيما يلي تفصيل لحالات الفصل التعسفي، الاستقالة، والإقالة وفقاً للمواد القانونية:
1. الفصل التعسفي (إنهاء الخدمة من قِبل صاحب العمل)
التعريف: هو إنهاء علاقة العمل من قبل صاحب العمل بشكل منفرد ودون موافقة العامل أو دون سبب مشروع.
الحالات: يشمل الفصل بلا إنذار، الفصل لأسباب واهية، إجبار العامل على الاستقالة (استمارة 6)، والفصل بسبب التمييز (جنس، دين، حمل، أو نشاط نقابي).
المواد والتعويض (قانون 2025):
أقر القانون الجديد حماية إضافية للعمال.
يستحق العامل تعويضاً عادلاً دون سقف مالي محدد، ويترك التقدير للقاضي بناءً على الضرر الواقع.
يحق للمحكمة الحكم باستمرار العامل في عمله، وإذا رفض صاحب العمل، اعتبر ذلك فصلاً تعسفياً يستوجب التعويض.
الخطأ الجسيم (مادة 69 من قانون 2003): لا يجوز فصل العامل إلا إذا ارتكب خطأ جسيماً كالتزوير، أو إفشاء الأسرار، أو المنافسة غير المشروعة، أو السكر أثناء العمل.
2. الاستقالة (إنهاء الخدمة من قِبل العامل)
الشروط (قانون 2025):
يجب أن تقدم الاستقالة كتابةً.
يشترط التصديق عليها من الجهة الإدارية المختصة (مكتب العمل).
للعامل الحق في العدول عن الاستقالة خلال 7 أيام من تاريخ تقديمها (أو حتى 10 أيام في بعض التفسيرات).
استمارة 6: يعتبر إجبار العامل على توقيع استقالة مسبقة (استمارة 6) باطلاً، ويعد فصلاً تعسفياً.
3. الإقالة/الإنهاء بالتراضي (تقايل)
المادة 6 (قانون 2025): نصت على أنه لا تسري أحكام اعتماد الاستقالة على حالات اتفاق الطرفين (صاحب العمل والعامل) على إنهاء العقد بالتراضي.
الشروط: يجب تحرير اتفاق (تقايل) يضمن حصول العامل على كافة مستحقاته المالية.
أبرز التغييرات في قانون العمل الجديد (2025):
إلغاء استمارة 6: التضييق على استخدامها كطريقة للالتفاف على الفصل التعسفي.
تعويضات أكبر: إزالة الحد الأقصى للتعويض المالي عن الفصل التعسفي.
ملاحظة: يتم التعامل مع هذه المواد بناءً على المسودات النهائية والتطبيق الفعلي لقانون 14 لسنة 2025 في عام 2026.
نعم، يُعد الفصل التعسفي وإهدار حقوق العمال من الأسباب الجوهرية التي استند إليها القضاء الإداري المصري (مجلس الدولة) في أحكام تاريخية لبطلان عقود خصخصة شركات القطاع العام، لأنها تخالف القوانين المنظمة للعمل والعمال، وتخل بالتزامات المستثمر الجديد.
فيما يلي التفاصيل القانونية ورقم المواد ذات الصلة، بناءً على التطورات حتى 2025/2026:
1. المواد القانونية التي تحمي العمال وتبطل الخصخصة
تعتمد قضايا بطلان الخصخصة على مبدأ أن “العامل ليس جزءاً من الصفقة يتم التصرف فيه”، وأن حقوقه مضمونة دستوريًا وقانونيًا:
قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 (المادة الخامسة): تنص على أنه في حال بيع الشركة، يظل العاملون بذات أوضاعهم الوظيفية وأجورهم وبدلاتهم ومزاياهم (العينية والنقدية)، ولا يجوز المساس بها.
قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 (المادة 122 – 123): تُلزم صاحب العمل (المستثمر) بالتعويض عن الفصل التعسفي، وتُبطل أي اتفاق يتنازل فيه العامل عن حقوقه.
المادة 69 من قانون العمل 12 لسنة 2003: تحدد حالات الخطأ الجسيم التي يجوز فيها الفصل، وبدونها يُعتبر الفصل تعسفياً ويستوجب بطلان القرار.
قانون العمل الجديد 14 لسنة 2025: يُعزز الحماية بمنع الفصل التعسفي ويُلزم بصرف تعويض لا يقل عن أجر شهرين عن كل سنة خدمة.
2. كيف يُبطل الفصل التعسفي الخصخصة؟
أقرت المحكمة الإدارية العليا في مصر أن الفصل التعسفي وإجبار العمال على “المعاش المبكر” بعد الخصخصة يعتبر:
مخالفة لالتزامات المستثمر: المستثمر يلتزم بـ “تطوير الشركة” وليس “تصفيتها” أو “فصل عمالها”.
إخلالاً بالنظام العام: حقوق العمال المرتبطة بقطاع الأعمال العام هي حقوق دستورية.
3. أحكام قضائية شهيرة ببطلان الخصخصة
استندت محاكم القضاء الإداري في أحكامها إلى إهدار حقوق العمال في قضايا مثل:
شركة طنطا للكتان والزيوت: تم بطلان البيع وعودة الشركة للدولة لثبوت سوء الإدارة وفصل العمال وإجبارهم على المعاش المبكر.
شركة المراجل البخارية: بطلان الخصخصة بسبب تسريح العمال وإغلاق المصنع.
4. الوضع في 2026 (قانون العمل الجديد)
بموجب القانون الجديد رقم 14 لسنة 2025، لا يجوز فصل العامل إلا بحكم من المحكمة العمالية، وتم إلغاء استمارة (6) التي كانت تستخدم في الفصل التعسفي.
الخلاصة: أي خصخصة تؤدي إلى تسريح عمالي أو فصل تعسفي، مخالفة لقانون قطاع الأعمال العام (203 لسنة 1991) وقانون العمل (12 لسنة 2003)، تعتبر باطلة قضاءً.
تنظيم العمالة الموسمية والخادمات يختلف باختلاف نوع العمالة والقانون المطبق (قانون العمل العام أو قانون الخدمة المدنية أو لوائح خاصة)، خاصة في ظل التحديثات المستمرة. وفيما يلي تفصيل لذلك بناءً على النتائج المتاحة حتى أوائل 2026:
أولاً: العمالة الموسمية (في القانون)
تعرف العمالة الموسمية بأنها العمالة التي تعمل في مواسم محددة (مثل مواسم الزراعة أو الحج والعمرة) وتنتهي بانتهاء هذا الموسم.
التعريف (المادة 4 من قانون العمل): تعتبر العمالة الموسمية ضمن العمالة المؤقتة أو العرضية التي يحق لها الحماية القانونية عند استيفاء أركان العقد.
عقود العمالة الموسمية (المادة 10 – لائحة تأشيرات الأعمال المؤقتة): يجب على صاحب العمل تقديم عقد عمل موثق وموقع من الطرفين لممثليات الدولة في الخارج، مع الالتزام بضوابط مثل عبارة “غير صالحة للحج” إذا كان العمل موسمياً غير مرتبط بالحج.
انتهاء العقد (المادة 107 – قانون العمل 12 لـ 2003): إذا أبرم عقد العمل لإنجاز عمل معين (موسمي)، انتهى العقد بانتهاء هذا العمل.
تجديد العقد (المادة 108): إذا استمر الطرفان في تنفيذ العقد بعد إنجاز العمل الموسمي، اعتبر ذلك تجديداً للعقد لمدة غير محددة.
حقوق العمالة الموسمية في القطاع الحكومي (بند 2/3): أكدت اللجنة القانونية أن المتعاقدين على بند 2/3 أجور موسميين بالباب الأول بالموازنة العامة يستحقون إجازات وجوبية (مثل رعاية الطفل أو المرضية) وفقاً للمادة 53 من قانون الخدمة المدنية، بشرط ألا تتجاوز مدة الإجازة مدة العقد المتبقية.
ثانياً: الخادمات (عمال الخدمة المنزلية)
تخضع الخادمات وعمال الخدمة المنزلية للوائح خاصة (لائحة عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم) وليس قانون العمل العام في أغلب الدول، وتتضمن:
العقد: يجب أن يكون مكتوباً وموثقاً.
الحقوق: الحق في الراحة اليومية، الإجازة الأسبوعية، الرعاية الطبية، وأجر عادل.
الالتزامات: أداء العمل المتفق عليه، والمحافظة على أسرار المنزل.
ثالثاً: حقوق عامة ومواد هامة (قانون العمل الجديد 14 لـ 2025)
وفقاً للتحديثات (قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 الذي يحل محل القانون 12 لعام 2003):
فصل العامل (المادة 71): لا يجوز فصل العامل إلا في حالات محددة، مثل انتحال شخصية أو تزوير مستندات أو إلحاق ضرر جسيم لصاحب العمل، ويجب إبلاغ الجهات المختصة خلال 24 ساعة.
الإجازات المرضية (الجديدة): ينظم القانون إجازات مرضية بأجر كامل للحالات المزمنة، و75% عن الشهر الأول للأمراض العادية.
حقوق العامل عند الغش (المادة 66): يجوز للعامل ترك العمل قبل نهاية العقد دون إخطار إذا أدخل صاحب العمل الغش في شروط العمل أو لم يقم بالتزاماته الجوهرية.
ملاحظة: تجدر الإشارة إلى أن عام 2025 و 2026 شهد إقرار قوانين عمل جديدة في بعض الدول العربية (مثل مصر) لتواكب التطورات الاقتصادية والاجتماعية
” توصيات ”
يحمى قانون العمل والتأمينات الاجتماعية حقوق العمال لدرجة انه يبطل عقد الخصخصة لو اهدرت حقوق العمال .
كما يضمن قانون التأمينات حقوق العمالة الموسمية مثل عاملات التراحيل وخادمات المنازل وتصرف التأمينات الاجتماعية اعانة لهم فى مواسم شهر رمضان الكريم وفى الاعياد كحماية مجتمعية لهم



