موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. ضوابط زراعة الأعضاء ونقل الدم فى القانون

” العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

حدد قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية عقوبة رادعة على جرائم مخالفة ضوابط وأحكام زراعة ونقل الأعضاء، فينص على عقوبة السجن المشدد وغرامة ما بين 500 ألف إلى مليون جنيه، لكل من نقل عضوا بشريا أو جزءا منه بقصد الزرع بالمخالفة لمواد القانون، وإذا وقع هذا الفعل على نسيج بشرى حى تكون العقوبة السجن لمدة لا تزيد على عشر سنوات، وإذا ترتب على الفعل المشار إليه وفاة المتبرع تكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه

كما يعاقب القانون بالسجن المشدد وغرامة من 1 إلى 2 مليون جنيه لكل من أجرى أو ساعد في إجراء عملية من عمليات النقل أو الزرع في غير المنشآت الطبية المرخص لها مع علمه بذلك، وإذا ترتب على الفعل وفاة المتبرع أو المتلقى تكون العقوبة السجن المؤبد، ويعاقب بذات العقوبة المدير المسئول عن الإدارة الفعلية للمنشأة الطبية غير المرخص لها.

وينص أيضا على عقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على مليونى جنيه كل من نقل بقصد الزرع أو زرع العضو المنقول بطريق التحايل أو الإكراه، وأن تطبق ذات العقوبة إذا وقع الفعل على جزء من عضو إنسان حي، وإذا وقع الفعل المُشار إليه على نسيج بشرى تكون العقوبة السجن المشدد.

وتضمن أن تكون العقوبة الإعدام إذا ترتب على الفعل المٌشار إليه فى الفقرة السابقة وفاة المنقول منه أو إليه، والسجن المشدد وغرامة بين 500 ألف ومليون جنيه لكل من خالف أيا من الأحكام الواردة فى المادة (6) من هذا القانون.

كما يعاقب بمصادرة المال أو الفائدة المادية أو العينية المتحصلة من الجريمة أو الحكم بقيمته في حال عدم ضبطه، ولا تزيد العقوبة على السجن لمدة عشر سنوات لكل من نقل أو زرع نسيجاً بالمخالفة لحكم المادة (6) من هذا القانون.

وينص على عقوبة السجن 5 سنوات وغرامة تصل لـ300 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين كل من خالف أي حكم آخر من أحكام هذا القانون، ويكون للمحكمة أن تحكم بالحرمان من مزاولة المهنة لمدة تتراوح بين 3 إلى 10 سنوات.

ويقضي القانون بغلق المنشأة الطبية غير المرخص لها بإجراء عمليات زرع الأعضاء البشرية لمدة من 3 إلى 10 سنوات، ويحكم بغلق المنشأة نهائيا إذا لم تكن من المنشآت الطبية، ووقف الترخيص الصادر للمنشأة لإجراء أي عمليات منصوص عليها بهذا القانون مدة من 3 إلى 10 سنوات.

ينظم القانون رقم 5 لسنة 2010 (في مصر) ضوابط نقل وزراعة الأعضاء البشرية، مشدداً على أن يكون التبرع طوعياً دون مقابل مادي، ولضرورة علاجية فقط، مع اشتراط كامل الأهلية (18+ سنة) وموافقة كتابية موثقة. يُحظر نقل الأعضاء التي تؤدي لوفاة المتبرع، ويتم النقل بين الأقارب حتى الدرجة الرابعة غالباً، مع اعتماد تقارير طبية دقيقة.

أهم مواد القانون رقم 5 لسنة 2010 بشأن تنظيم زرع الأعضاء البشرية:

المادة 2: تحظر زراعة الأعضاء أو أجزائها من جسم إنسان حي أو ميت إلا لضرورة تقتضيها المحافظة على حياة المتلقي أو علاجه، وبشرط أن يكون النقل هو الوسيلة الوحيدة، وألا يعرض المتبرع لخطر جسيم.

المادة 3: تجيز النقل من ميت إلى حي بشرط ثبوت الوفاة يقيناً (موت جذع المخ) بإجماع لجنة ثلاثية من الأطباء.

المادة 4: تحظر استئصال أي عضو إذا كان ذلك يؤدي إلى وفاة المتبرع أو إلحاق ضرر جسيم به أو تعطيل وظيفته.

المادة 5: تشترط أن يكون التبرع بين المصريين (لا يجوز تبرع أجنبي لمصري إلا بين الأقارب أو في حالات خاصة)، وأن يكون المتبرع كامل الأهلية.

المادة 6: تشترط أن يكون التبرع بموافقة كتابية موثقة (إقرار) قبل الجراحة.

المادة 8: تمنح المتبرع الحق في العدول عن تبرعه في أي وقت قبل عملية الاستئصال دون قيد.

المادة 9: تحظر حظراً مطلقاً بيع الأعضاء البشرية أو التداول فيها بمقابل مادي، وتعتبر التبرع بلا مقابل.

ضوابط أخرى أساسية:

موافقة اللجنة المركزية: يجب أن تكون المؤسسة الصحية مرخصة، ويوافق على العملية لجان مستقلة.

حظر التبرع للغير: لا يجوز تبرع الأبناء القصر، أو المحجور عليهم.

نقل الدم جائز شرعاً وقانوناً، باعتباره من وسائل التداوي وإنقاذ النفس (الضرورات تبيح المحظورات)، بشرط وجود ضرورة طبية، وعدم وجود بديل مباح، وضمان سلامة الدم للمتبرع والمستقبل. يُحظر بيع الدم، ويُعد التبرع به تطوعاً، وينظمه القانون لضمان سلامة الإجراءات الطبية والوقاية من الأمراض.

أولاً: نقل الدم في الشريعة الإسلامية

الحكم: يجوز نقل الدم للضرورة، مثل إنقاذ جريح أو مريض يحتاج لدم ولا يوجد بديل، استناداً للقواعد الشرعية “الضرورات تبيح المحظورات” و”الضرر يزال”.

التبرع: لا ينشر الحرمة (لا يؤثر كنسب أو رضاع).

بيع الدم: لا يجوز بيع دم الإنسان أو شراؤه؛ لأن الدم محرم شرعاً، والإنسان لا يملك جسده لبيعه، ولكن يجوز شراء الدم في حال الضرورة القصوى عند عدم وجود متبرع.

الضوابط: يجب أن يقوم النقل على التبرع، وألا يكون سبباً للضرر على المتبرع.

ثانياً: نقل الدم في القانون (نموذج مصر)

تنظم قوانين نقل الدم (مثل القانون رقم 178 لسنة 1952 ولائحته التنفيذية) العملية، وتشمل النقاط التالية:

المواد: يُحظر نقل الدم من شخص لآخر إلا في مستشفيات أو بنوك دم مرخصة.

التبرع: يُنظم القانون عمليات التبرع بالدم، ويفضل أن يكون بدون مقابل، ويحظر الاتجار به.

الموافقة: يجب أخذ موافقة المتبرع والمريض، مع ضمان فحص الدم لضمان خلوه من الأمراض (مثل الإيدز، التهاب الكبد).

الخلاصة: الشريعة والقانون يتفقان على أن الدم محل حرمة، ولكن يباح نقله للحاجة الطبية، مع التركيز على التبرع التطوعي، وحظر الاتجار، واتخاذ إجراءات السلامة الطبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى