الجيل الديمقراطي: سيناء… أرض استردها الدم وصانتها إرادة وطن لا يعرف التفريط

علاء حمدي
بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء يتقدم حزب الجيل الديمقراطي بخالص التهنئة إلى فخامة الرئيس، وإلى رجال قواتنا المسلحة الباسلة، وإلى الشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، تلك الذكرى التي ستظل محفورة في وجدان الأمة، وعنوانًا خالدًا لعظمة الإرادة المصرية، وقدرتها على استرداد الحقوق وصون الكرامة الوطنية.
إن تحرير سيناء لم يكن مجرد حدث تاريخي عابر، بل كان ثمرة كفاح طويل، وتضحيات جسام، قدّم خلالها الشعب المصري وقواته المسلحة أعظم صور الفداء، دفاعًا عن الأرض والعرض، وإيمانًا بحق لا يسقط، وعهد لا يُفرّط فيه.
لقد خاضت مصر معركة التحرير على مسارين متكاملين:
مسار عسكري بطولي جسّدته حرب أكتوبر المجيدة، حيث سطر الجندي المصري ملحمة خالدة أعادت للأمة العربية كرامتها، وكسر بها أسطورة التفوق العسكري للعدو، وفرض واقعًا جديدًا أعاد التوازن إلى المنطقة.
ومسار سياسي ودبلوماسي حكيم استطاعت من خلاله الدولة المصرية، بإرادة لا تلين، أن تستكمل استرداد كل شبر من أرض سيناء، حتى عادت كاملة إلى السيادة المصرية، في نموذج فريد يجمع بين القوة والعقل.
إن هذه الذكرى العظيمة تؤكد أن مصر لم تتنازل يومًا عن حق، ولم تقبل التفريط في ذرة تراب من أرضها، وأنها ماضية دائمًا في الدفاع عن سيادتها، وحماية أمنها القومي، بكل ما تملك من قوة وإرادة.
كما تبرز هذه المناسبة حجم التضحيات التي قدّمها أبناء مصر، من شهداء أبرار وجرحى ومصابين، كتبوا بدمائهم الطاهرة صفحة مشرقة في تاريخ الوطن، ستظل مصدر إلهام للأجيال، ودليلًا على أن الوطن لا يُحمى إلا بالتضحية والعمل.
واليوم، ونحن نحتفل بهذه الذكرى، فإننا لا نستحضر الماضي فقط، بل ننظر إلى الحاضر والمستقبل، حيث تمضي الدولة المصرية بخطى ثابتة نحو تعمير سيناء وتنميتها، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من معركة الحفاظ على الأمن القومي، وتحقيق التنمية الشاملة، وترسيخ الاستقرار.
وفي هذه المناسبة الوطنية الخالدة، يؤكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن ذكرى تحرير سيناء ليست مجرد احتفال سنوي، بل هي تجديد للعهد مع الوطن، واستدعاء لقيم التضحية والانتماء، التي يجب أن تظل حاضرة في وجدان كل مصري.
ويضيف:
“إن سيناء التي استعدناها بدماء الشهداء، نحافظ عليها اليوم بالعمل والبناء، وبوحدة الصف الوطني، وبالتمسك باستقلال القرار المصري.
لقد أثبتت الدولة المصرية، عبر تاريخها، أنها لا تتنازل عن حقوقها، ولا تقبل إلا باسترداد كامل أرضها، وهو ما تحقق بإصرار سياسي وعسكري فريد، أعاد لمصر سيادتها كاملة على أرضها الطاهرة.”
ويشدد على أن المرحلة الحالية تفرض على الجميع استلهام روح أكتوبر، والعمل على دعم الدولة الوطنية، وتعزيز قدراتها، وحماية مقدراتها، مؤكدًا أن قوة مصر في جيشها، وفي وعي شعبها، وفي وحدتها الوطنية.
ويختتم كلمته قائلاً:
“ستظل سيناء شاهدًا على أن مصر قادرة دائمًا على الانتصار، في معركة التحرير كما في معركة البناء… وأن هذا الوطن، الذي دفع أبناؤه دماءهم فداءً له، سيبقى قويًا، عزيزًا، عصيًا على كل من يحاول النيل منه.”حفظ الله مصر، وجيشها، وشعبها العظيم.



