موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. الانتخابات الرئاسية والاستفتاء على الرئيس

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

 

تنظم انتخابات الرئاسة في مصر وفقاً للدستور (تعديلات 2019)، لا سيما المواد 140-142، والقانون رقم 22 لسنة 2014 (المعدل بـ 2017 و 2019)، الذي يحدد شروط الترشح (مصري من أبوين مصريين، لا يحمل جنسية أخرى، متمتع بحقوقه المدنية والسياسية) والآليات. ويشترط لتزكية المرشح دعم 20 عضواً بمجلس النواب أو 25 ألف توكيل مواطن.

أولاً: الدستور المصري (2014 والمعدل 2019)

المادة 140: تحدد مدة الرئاسة (6 سنوات) وتاريخ بدء الإجراءات.

المادة 141: شروط الترشح (الجنسية، السن، الأهلية، المؤهل).

المادة 142: شروط التزكية (تزكية 20 عضواً من مجلس النواب أو 25 ألف مواطن).

المادة 210: تشرف الهيئة الوطنية للانتخابات على الانتخابات بالكامل.

ثانياً: قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية رقم 22 لسنة 2014 (وتعديلاته)

المادة 1: تنص على الهيئة المختصة بالإشراف وإدارة العملية الانتخابية.

المادة 2: إجراء الانتخابات قبل نهاية مدة الرئاسة بـ 120 يوماً على الأقل.

المادة 11: تنظم نماذج التزكية من أعضاء مجلس النواب.

المادة 12: تنظم التوكيلات من المواطنين (الشهر العقاري).

ثالثاً: القوانين ذات الصلة

قانون إنشاء الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 198 لسنة 2017: هو المسؤول عن التنظيم والإشراف على كافة الاستحقاقات الانتخابية.

قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014: ينظم حق الاقتراع (18 سنة فأكثر)

تم إقرار دستور مصر الدائم في 11 سبتمبر 1971 في عهد الرئيس أنور السادات عبر استفتاء شعبي، ليحل محل دستور 1964 المؤقت. تضمن الدستور في نسخته الأصلية 211 مادة، حيث أرست المادة 76 آلية اختيار رئيس الجمهورية عبر الاستفتاء، والمواد 137-139 صلاحيات السلطة التنفيذية للرئيس، قبل تعديله عدة مرات.

أبرز الاستفتاءات والمواد الدستورية في عهد السادات (دستور 1971):

الاستفتاء على الدستور الدائم (سبتمبر 1971): تم الاستفتاء عليه في نفس وقت الاستفتاء على اتحاد الجمهوريات العربية.

المادة (76) من دستور 1971: تنص على ترشيح مجلس الشعب لرئيس الجمهورية، ويعرض الترشيح على المواطنين للاستفتاء عليه، ويعتبر المرشح رئيساً بحصوله على الأغلبية المطلقة.

تعديلات 1980 الدستورية (مايو 1980): قام السادات بإجراء تعديلات جذرية، منها إنشاء مجلس الشورى (غرفة ثانية للبرلمان)، تعديل مواد الرئاسة، وإنشاء المحاكم الدستورية.

المادة (171) من دستور 1971: أحالت تنظيم وترتيب محاكم أمن الدولة للقانون، مما أعطاها سنداً دستورياً.

إنشاء محاكم أمن الدولة (مايو 1980): أصدر السادات قانوناً بإنشاء محاكم أمن الدولة بناءً على التعديلات الدستورية.

تعديلات وتطورات لاحقة:

على الرغم من سريان دستور 1971، إلا أنه تم تعديله عدة مرات في عهود لاحقة، أبرزها تعديل المادة 76 في عام 2005 لتحويل الاستفتاء إلى انتخابات رئاسية متعددة.

نعم، أقر دستور جمهورية مصر العربية لعام 1971 نظام “الاستفتاء” لاختيار رئيس الجمهورية (وليس الانتخاب المباشر)، وكان يُستفتى عليه بناءً على ترشيح مجلس الشعب، وتم تعديل ذلك لاحقاً في عهد حسني مبارك لتصبح كلمة “الانتخاب”.

المواد المتعلقة باختيار الرئيس في دستور 1971 (قبل تعديلات 2005):

المادة 76: كانت تنص على أن مجلس الشعب يقترح رئيس الجمهورية، ويعرض الترشيح على المواطنين لاستفتائهم فيه.

المادة 77: حددت مدة الرئاسة بـ 6 سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء.

المادة 192 مكرر (مضافة لاحقاً): تم فيها النص على استبدال كلمة “الانتخاب” بكلمة “الاستفتاء” أينما وردت في الدستور فيما يتعلق باختيار رئيس الجمهورية.

الاستفتاء في حالة الحرب أو الظروف الاستثنائية:

دستور 1971 أعطى رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة في حالات الحرب أو الخطر، حيث:

المادة 151 (1971): رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويحق له إعلان الحرب بعد موافقة مجلس الشعب.

المادة 148 (1971): يحق للرئيس إعلان حالة الطوارئ على الوجه المبين في القانون (على أن تُعرض على مجلس الشعب).

إجراءات الاستفتاء: الاستفتاء كان يتم دائماً (في الحالات العادية والحرب) بـ “نعم” أو “لا” على مرشح واحد، وكان يُعزز موقف الرئيس في إعلان حالة “التفاف الشعب حول القيادة”.

ملحوظة: تم تعديل المادة 76 في عام 2005 لتصبح انتخاباً مباشراً من الشعب بين أكثر من مرشح بدلاً من الاستفتاء على مرشح واحد، كما تم إلغاء دستور 1971 بعد ثورة 25 يناير 2011.

“البيعة فى الاسلام ”

تعد البيعة في الإسلام أصلًا شرعيًا أصيلًا لنصب رئيس الدولة (ولي الأمر) القائم على الرضا والاختيار. وفي العصر الحديث، يُنظر إلى الاستفتاء أو الانتخابات كآلية معاصرة لتطبيق هذا المبدأ، حيث يعتبر تصويت الشعب بمثابة “بيعة عامة”.

البيعة في الإسلام ومفهومها:

عقد مراضاة: البيعة هي عقد بين الأمة والحاكم على السمع والطاعة في غير معصية الله، وتعد مرادفًا إسلاميًا لمفهوم العقد الاجتماعي السياسي.

شروطها: لا تصح البيعة إلا بمحض الرضا والاختيار، وكل من يأخذ الحكم بالقهر والغلبة لا يعتبر ولي أمر شرعيًا.

الهدف منها: تثبيت ولاية الحاكم ونصرته لإنفاذ الشريعة، وتنظيم العلاقة بين الراعي والرعية.

أنواعها: بيعة عامة (للحاكم) وبيعة خاصة (للمسؤولين).

الاستفتاء والانتخابات (البيعة المعاصرة):

تحول الآليات: في الماضي، كان “أهل الحل والعقد” (العلماء والوجهاء) هم من يبايعون. أما اليوم، فقد انتقلت هذه المهمة إلى المؤهلين للتصويت والاقتراع، ليصبح الانتخاب أو الاستفتاء هو الصورة المعاصرة للبيعة.

انعقاد البيعة: يرى بعض الفقهاء أن فوز الرئيس في انتخابات حرة ونزيهة يعتبر بيعة شرعية تلزم الأمة بطاعته ونصرته في غير معصية.

طبيعة العقد: البيعة عبر الانتخابات تصبح عقدًا مشروطًا بالالتزام بالدستور والقانون الذي تم الاتفاق عليه.

أحكام البيعة في السياق الحالي:

لزوم الطاعة: إذا بايعت الأمة (عبر الاستفتاء) حاكمًا، وجبت طاعته، ولا يجوز نكث البيعة.

شروط الطاعة: الطاعة مشروطة بامتثال الحاكم لأحكام الشريعة، فإن أمر بمعصية فلا طاعة له.

نقص البيعة: من بايع إمامًا لدنياه فقط، فإن لم يعطه نكث بيعته، فقد سلك غير سبيل المؤمنين.

الخلاصة:

الاستفتاء على الرئيس يعد في الفقه المعاصر تطبيقًا لبيعة العامة، وهو إجراء مشروع لإضفاء الشرعية على الحاكم، شريطة أن يتم بالاختيار الحر والرضا

” توصيات ”

القانون الحالى يجعل اختيار الرئيس بالانتخاب ونوصى بمحاولة اعادة الاستفتاء على الرئيس مثل دستور ١٩٧١ الذى كان ينص الاستفتاء على الرئيس فى حالة الحرب

نستند فى اعادة مادة الاستفتاء على الرئيس الى حالة الحرب والطوارئ فيمكن اعادة العمل بدستور ١٩٧١ الذى كان ينص على استفتاء على الرئيس بنعم او لا

والاستفتاء يعادل البيعة فى الاسلام ” ولكم فى رسول الله أسوة حسنة “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى