موسوعة قانونية” العدل أساس الملك ” .. تجارة الاثار وتجارة الخردة فى القانون

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

نص قانون إنشاء صندوق دعم السياحة والآثار على إنشاء صندوق يسمى “صندوق دعم السياحة والآثار”، يتمتع بالشخصية الاعتبارية، ويكون مقره محافظة القاهرة، ويتبع الوزير المختص بشؤون السياحة والآثار، ويشار إليه في مواد القانون باسم “الصندوق”.

 

ويهدف الصندوق، وفقًا للقانون، إلى المساهمة مع الجهات المعنية في دعم وتمويل الأنشطة التي تستهدف رفع قدرات وتأهيل العاملين في مجالي السياحة والآثار، بما يعزز كفاءة الكوادر البشرية العاملة في القطاع، ويدعم خطط التطوير المؤسسي.

 

كما يمتد دور الصندوق إلى تنشيط السياحة وتطوير الخدمات والمناطق السياحية، إلى جانب دعم مشروعات المجلس الأعلى للآثار المتعلقة بترميم وحفظ وصيانة الآثار، بما يضمن الحفاظ على الهوية الحضارية المصرية وصون التراث التاريخي.

 

ونص القانون كذلك على أن من بين أهداف الصندوق تطوير المواقع والمناطق الأثرية، والعمل على بناء وتطوير المتاحف المصرية، بما يسهم في إبراز الإرث الحضاري المصري الفريد والحفاظ عليه للأجيال القادمة، إضافة إلى الارتقاء بمنظومة السياحة في مصر بشكل عام.

 

وفيما يتعلق بالهيكل الإداري، أقر القانون أن يكون للصندوق مجلس إدارة برئاسة الوزير المختص بشؤون السياحة والآثار، وعضوية عدد من القيادات التنفيذية، من بينهم الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، ورئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية، ورئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية.

 

كما يضم المجلس ستة من ذوي الخبرة في مجالات السياحة والآثار والاستثمار والاقتصاد والقانون، يتم تعيينهم بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على ترشيح الوزير المختص، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، مع تحديد معاملاتهم المالية وفق القرار ذاته.

ينظم القانون المصري الآثار والخردة من خلال تشريعات مختلفة، حيث تُعد الآثار ثروة قومية محمية بقانون خاص، بينما تُعد الخردة مواد قابلة لإعادة التدوير تخضع لقوانين البيئة والتجارة.

إليك تفصيل المواد القانونية لكل منهما:

أولاً: الآثار (كل ما مر عليه ١٠٠ سنة)

يتم تعريف الأثر في القانون المصري بناءً على عمر القطعة (المنقولة أو العقارية) وقيمتها التاريخية.

القانون رقم: ١١٧ لسنة ١٩٨٣ بإصدار قانون حماية الآثار وتعديلاته (آخرها تعديلات ٢٠١٨ و ٢٠٢٠).

المادة رقم ١ (تعريف الأثر): تنص على أن الأثر هو كل عقار أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة أو أحدثته العلوم والفنون والآداب والديان من عصر ما قبل التاريخ وخلال العصور التاريخية المتعاقبة إلى ما قبل مائة عام.

شرط الـ ١٠٠ سنة: حددت المادة أن مرور ١٠٠ عام هو الحد الزمني لتبعية المقتنيات لقانون الآثار، بشرط أن يكون ذا قيمة أثرية أو فنية أو أهمية تاريخية.

عقوبة حيازة أو الاتجار في الآثار: المادة ٤٢ و ٤٤ مكرر (تعديلات ٢٠٢٠) تعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه لكل من حاز أو أحرز أو باع أثراً خارج مصر.

التصرف في الأثر: المادة ٨ تحظر إتلاف أو تصرف الحائز في الأثر دون موافقة كتابية من المجلس الأعلى للآثار.

ثانياً: الخردة في القانون

تُعرف الخردة بأنها مواد متبقية من تصنيع أو استهلاك (حديد، معادن، بلاستيك) قابلة لإعادة التدوير.

التعريف القانوني (قانون البيئة): تندرج تحت مسمى “المخلفات” أو “الكهنة” في التعاملات الرسمية.

قانون تنظيم إدارة المخلفات: رقم ٢٠٢ لسنة ٢٠٢٠، والذي يُنظم استيراد وتداول الخردة والمعادن.

حظر التصدير: تصدر قرارات وزارية دورية (مثل قرار وزير التجارة والصناعة رقم ١٢٣ لسنة ٢٠٢٤) بفرض رسوم تصدير أو حظر تصدير أنواع معينة من خردة المعادن (النحاس، الحديد، الألمنيوم) لحماية الصناعة المحلية.

الضوابط: لا يسمح باستيراد الخردة إلا بموجب تصريح مسبق من جهاز تنظيم إدارة المخلفات وبشرط توريدها لمصانع مرخص لها بإعادة التدوير.

خلاصة:

إذا مر على الشيء ١٠٠ عام = أثر (محمي بقانون ١١٧/١٩٨٣).

إذا كانت مواد مهملة أو نواتج صناعة = خردة (منظمة بقانون البيئة ٢٠٢/٢٠٢٠).

تختلف نظرة القانون لتجارة الخردة عن تجارة الآثار بشكل جذري؛ فبينما الأولى نشاط تجاري مباح بشرط التنظيم، تعتبر الثانية جريمة جنائية خطيرة. فيما يلي تفصيل للموقف القانوني بناءً على القوانين المصرية (كمثال رائد في هذا المجال):

أولاً: تجارة الآثار (المنظور الجنائي والعقوبات)

تعتبر تجارة الآثار في القانون المصري (قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 91 لسنة 2018 وقانون رقم 20 لسنة 2020) جريمة “جناية” لا تسقط بالتقادم، وتهدف إلى حماية الثروة القومية.

حظر الاتجار: حظرت المادة (8) من القانون التصرف في الآثار أو الاتجار بها، وألزمت أي حائز لقطع أثرية بالإخطار عنها، ولا يجوز التصرف فيها إلا بموافقة كتابية من المجلس الأعلى للآثار.

عقوبة الاتجار والتهريب: نصت المادة (42) والمواد المعدلة على عقوبات مغلظة تصل إلى السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على 10 ملايين جنيه لكل من:

هرب أثراً خارج البلاد.

حاز أو أحرز أو باع أثراً أو جزءاً من أثر خارج البلاد.

سرق أثراً أو جزءاً من أثر مملوك للدولة.

عقوبة التنقيب: يعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه كل من أجرى أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص.

إعفاء من العقوبة: المادة (45 مكرر) تعفي من العقوبة من يقوم بإبلاغ السلطات المختصة بالجريمة قبل الشروع في التحقيق، أو تعترف بالجريمة بحيث يؤدي ذلك لضبط الآثار.

ثانياً: تجارة الخردة (المنظور التجاري والإداري)

تجارة الخردة نشاط اقتصادي مشروع، لكنه يخضع لرقابة إدارية وأمنية صارمة لتجنب شراء مواد مسروقة (مثل أسلاك الكهرباء، أغطية البالوعات، قطع غيار السكك الحديدية).

الترخيص: يجب أن يكون لدى تاجر الخردة سجل تجاري وبطاقة ضريبية، ويخضع للرقابة على المحال الصناعية والتجارية.

المسؤولية الجنائية: إذا اشترى تاجر الخردة مواد مسروقة، فإنه يقع تحت طائلة “جنحة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة” (المواد 44 و45 من قانون العقوبات العام)، وقد يعتبر شريكاً إذا ثبت علمه بأنها مسروقة.

المواد المنظمة: تخضع محلات الخردة للترخيص وفقاً للقانون رقم 154 لسنة 2019 بشأن المحال العامة.

ملخص الفرق القانوني

وجه المقارنة تجارة الآثار تجارة الخردة

التكييف القانوني جناية خطيرة (جرم) نشاط تجاري مباح (منظم)

الموقف من التجارة محظورة تماماً مشروطة بترخيص

أبرز العقوبات سجن مؤبد + ملايين الغرامة غرامات + إغلاق + حبس في حال السرقة

القانون الحاكم قانون حماية الآثار 117/1983 قانون التجارة + قوانين المحال العامة

ينظم القانون المصري سرقة الآثار بقوانين خاصة مشددة نظرًا لأهميتها، بينما تخضع سرقة الخردة لقواعد القانون العقوبات العام.

أولاً: سرقة الآثار (قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته)

شهد هذا القانون تعديلات جوهرية (آخرها القانون رقم 91 لسنة 2018) لتغليظ العقوبات:

سرقة أثر أو جزء من أثر: نصت المادة 42 على معاقبة كل من سرق أثراً أو جزءاً من أثر (سواء مسجل، معد للتسجيل، أو مستخرج من الحفائر) بالسجن المؤبد، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على 5 ملايين جنيه.

تشكيل عصابة لسرقة أو تهريب الآثار: نصت المادة 42 مكرر (1) على معاقبة كل من قام (داخل أو خارج البلاد) بتشكيل عصابة أو إدارتها أو الانضمام إليها بقصد تهريب الآثار أو سرقتها بقصد التهريب بالسجن المؤبد.

التنقيب عن الآثار خلسة: يُعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه كل من قام بالحفر خلسة أو إخفاء أثر أو جزء منه بقصد التهريب.

المصادرة: يُحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأثر محل الجريمة، والأجهزة، والأدوات، والآلات، والسيارات المستخدمة لصالح المجلس الأعلى للآثار.

ثانياً: سرقة الخردة (قانون العقوبات العام)

تخضع سرقة الخردة (المعادن، الأجزاء المهملة، إلخ) للمواد العامة في قانون العقوبات المصري (رقم 58 لسنة 1937)، وتختلف العقوبة بحسب ظروف السرقة:

السرقة البسيطة (المادة 318): يعاقب عليها بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين إذا لم تقترن بظروف مشددة.

السرقة مع التشدد (المادة 317): إذا وقعت السرقة في مكان مسكون، أو باستعمال تسور/كسر، أو في الليل، أو بواسطة شخصين فأكثر، فإن العقوبة تكون الحبس مع الشغل.

سرقة المهمات العامة (المادة 316 مكرراً): إذا وقعت السرقة على مهمات أو أدوات مستعملة في مرافق عامة (مثل أسلاك الكهرباء أو قضبان السكك الحديدية التي قد تباع كخردة)، قد تصل العقوبة إلى السجن المشدد.

الخلاصة:

سرقة الآثار تعد جناية مشددة جداً (سجن مؤبد) بموجب القانون رقم 117 لسنة 1983 المعدل، بينما سرقة الخردة تخضع لقانون العقوبات العام، وتكون جنحة أو جناية بحسب ظروفها.

وفقاً للقانون المصري، يختلف الموقف القانوني بين “مزاد المفلس” الذي يعتبر إجراءً قانونياً لتسوية الديون (قد يُبرّأ فيه إذا لم يثبت التدليس)، وبين “مزاد الآثار” الذي يعد جريمة جنائية.

أولاً: مزاد المفلس (إجراء قانوني/تبرئة)

بيع موجودات المفلس هو إجراء يتم تحت إشراف القضاء لوفاء ديون الدائنين.

التبرئة: يتم تبرئة المفلس من جناية “الإفلاس بالتدليس” إذا أثبت حسن نيته، أو إذا لم تتوفر أركان الجريمة (إخفاء أموال، تزوير دفاتر).

الإجراءات: يتم البيع بناءً على قرار من قاضي التفليسة.

المواد القانونية: قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس رقم 11 لسنة 2018 (والمعدل في 2021)، حيث تنظم المواد من 218 إلى 220 تبرئة المفلس في حال حفظ التحقيق أو حكم ببراءته.

ثانياً: مزاد الآثار (جريمة جنائية)

الاتجار بالآثار أو بيعها في مزادات غير رسمية (بما فيها المزادات العالمية دون مستندات) هو جناية مشددة.

الوصف القانوني: جناية تمس الأمن القومي، ويحكم بمصادرة الأثر والأدوات المستخدمة.

رقم المواد: قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته (بموجب القانون 91 لسنة 2018 والقانون 20 لسنة 2020).

المواد الخاصة بالعقوبات:

مادة 42 (مكرر): تعاقب بالسجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على 5 ملايين جنيه كل من سرق أثراً بقصد التهريب.

مادة 42 (مكرر 2): تعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على 10 ملايين جنيه كل من حاز أو أحرز أو باع أثراً خارج مصر.

مادة 41: تعاقب بالسجن المؤبد كل من قام بتهريب أثر إلى خارج الجمهورية.

خلاصة: مزاد المفلس إجراء لتسوية الديون تحت إشراف القضاء، بينما بيع الآثار جريمة مشددة تصل عقوبتها للمؤبد وغرامات بالملايين.

” توصيات ”

نخلص من هذا ان العقار او المنقول الذى مر عليه ١٠٠ سنة يعتبر أثرى وتجارته او البحث عنه او سرقته او التنقيب عنه جريمة تصل الى المؤبد و غرامة ملايين الجنيهات

اما الخردة فهى مواد تكهين واستهلاكية قديمة يجوز تجارتها بالترخيص ولا يجوز بالطبع سرقتها لكن عقوبة سرقتها الحبس ٣ سنوات كأى جريمة سرقة

والمزاد الاصل فى المزاد انه لتبرئة التاجر المفلس بينما يجرم مزاد بيع الاثار

ونرى ونوصى انه لو هناك مزاد للتاجر المفلس ووجد فيه اثار فان الاصل فى تاجر المفلس التبرئة وفقا لقاعدة ” الشك يفسر لصالح المتهم ” .. والاصل فى الانسان البراءة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى