موسوعة قانونية” العدل أساس الملك ” .. الخلع والطلاق وحقوق الخطبة فى القانون والشريعة الاسلامية

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

” للأزواج المتضررين.. الاستئناف تقرر: رد قيمة المصاغ الذهبي بالسعر الوارد بقائمة الأعيان وليس بسعر يوم التنفيذ”،

استعرض  حكماً قضائياً صادراً من محكمة الاستئناف بإلغاء حكم أول درجة فيما تضمنه من رد قيمة المصاغ الذهبي بسعر يوم التنفيذ، ورد قيمته بسعر الوارد بقائمة الأعيان، وذلك في الاستئناف المقيد برقم 7783 لسنة 57 قضائية أسرة، علي أسباب حاصلها:

1-إن القاعدة العامة تتمثل في إن العقد شريعة المتعاقدين، فيجب على المتعاقدين تنفيذه في جميع ما اشتمل عليه وتطبيق مضمونه، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز نقضه أو تعديله بالإرادة المنفردة، فالنقض والتعديل لا يكون إلا بإرادة الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون.

2-وهذه القاعدة تفرض نفسها على القاضي أيضا حيث لا يجوز للقاضي إن ينقض شروط العقد أو إن يعدل فيه بدعوى إن النقض أو التعديل فيه تقاضيه العدالة فالقاضي يطبق العقد كما هو طبقا لنصوصه، لأنه يعتبر كالقانون في تنظيمه لعلاقة المتعاقدين.

3-ولما كان من المقرر قانوناً بنص المادة 275 من القانون المدني بأنه يكون الالتزام تخييرياً إذا شمل محله أشياء متعددة تبرأ ذمة المدين براءة تامة إذا أدى واحداً منها، ويكون الخيار للمدين ما لم ينص القانون أو يتفق المتعاقدان على غير ذلك .

4-والالتزام التخييري، يسوغ لكل من المتعاقدين أن يحتفظ لنفسه بخيار التعيين لأجل محدد. وأما الالتزام الذي لم يبين فيه الطرف المحفوظ لصالحه خيار التعيين فيكون باطلاً ، ويتم الخيار بمجرد التصريح به للمتعاقد الآخر، وعند حصول الخيار يعتبر الالتزام أنه منذ الأصل لم يكن له محل إلا الشيء الذي وقع الخيار عليه.

5-إذا أصبح طريق من طرق تنفيذ الالتزام مستحيلا أو غير مشروع، أو كان كذلك عند نشأة الالتزام كان للدائن أن يختار بين طرق التنفيذ الأخرى، أو أن يطلب فسخ العقد.

 

6-وإذا كان الخيار ممنوحاً للدائن، ثم أصبح أحد الأمرين اللذين يشملهما الالتزام مستحيلا بلخطأ المدين، أو بعد مماطلته، ساغ للدائن أن يطلب إما أداء الأمر الذي مازال ممكنا أو التعويض عن استحالة أداء الأمر الآخر.

7-في القائمة محدد القيمية مما يكون معه الإلتزام وكما أن الدين يتحددا دا وقت نشوؤه وليس وقت المطالبه به وأن الإلتزام في قيمي ومحدد وقت التوقيع عليه .

ملحوظة:

الموضوع أن محكمة أول درجة قضت بسعر الذهب بسعر الجرام يوم التنفيذ، والاستئناف عدل بسعر الجرام وقت كتابة قائمة الأعيان، واستند بأن المدين يرد القيمة وقت الاتفاق، وهو يوم كتابة قائمة الأعيان وليس وقت المطالبة بالقائمة.

وإليكم التفاصيل كاملة:

للأزواج المتضررين.. “الاستئناف” تقرر: رد قيمة المصاغ الذهبي بالسعر الوارد بقائمة الأعيان وليس بسعر يوم التنفيذ.. وتستند على القاعدة “العقد شريعة المتعاقدين”.. و7 مبادئ أخرى تفك طلاسم النزاع في هذا الشأن

” حقوق الخطبة فى الاسلام ”

في القانون المصري، تُعد الخطبة وعداً بالزواج وليست عقداً ملزماً، لذا لا تستحق المخطوبة نفقة أو مؤخراً عند فسخها. حقوقها تقتصر على الاحتفاظ بـ”الهدايا العرفية” (ما استهلك أو جرى العرف بعدم استرداده)، بينما يحق للخاطب استرداد “الشبكة” (باعتبارها جزءاً من المهر) إذا كانت قائمة، وفقاً للمادة 500 من القانون المدني، ويجوز طلب تعويض عن الضرر المادي أو الأدبي الناتج عن فسخ الخطبة دون سبب مشروع.

حقوق المخطوبة بالتفصيل:

الهدايا: لا تلتزم المخطوبة برد الهدايا التي استهلكت (مثل الملابس، العطور، المأكولات).

الشبكة: إذا كانت الشبكة مالاً أو ذهباً وقائمة، يحق للخاطب استردادها.

التعويض: يحق للمخطوبة طلب تعويض إذا كان العدول عن الخطبة تم بـ “تعسف” من الخاطب وترتب عليه ضرر (مثل التشهير بها).

مهر ومال: إذا قدم الخاطب مالاً لشراء “قائمة المنقولات” أو التجهيزات، يحق له استردادها إذا كانت قائمة.

الأساس القانوني:

القانون المدني (المادة 500): تنظم رجوع الواهب في هبته (الشبكة والهدايا).

أحكام محكمة النقض: استقرت على أن الشبكة تعتبر من المهر، واستردادها يكون في حال لم يتم الزواج.

ملاحظة: إذا تم فسخ الخطبة بعد كتب الكتاب (العقد الشرعي)، تختلف الحقوق لتصبح أحكاماً مشابهة للطلاق (تستحق نصف المهر والشبكة)

” حقوق المرأة فى عقد النكاح قبل الخلوة ”

تستحق المرأة في عقد النكاح قبل الدخول (الخلوة الشرعية) نصف المهر المسمى (المقدم والمؤخر) في حال الطلاق، أو كامل المهر في حال وفاة الزوج، ولا تجب لها نفقة زوجية. كما يحق لها استرداد المنقولات (القائمة) إذا لم يتم الدخول، وتعتبر بينونة صغرى لا يراجعها فيها إلا بعقد جديد.

حقوق المرأة عند الطلاق قبل الدخول (في القانون المصري نموذجاً):

نصف المهر المسمى: تستحق المطلقة نصف المهر المذكور في العقد (المقدم والمؤخر) إذا طلقها الزوج قبل الدخول.

المتعة: إذا لم يُسمَّ المهر، تستحق المرأة “متعة” يقدرها القاضي، وغالباً لا تتجاوز نصف مهر المثل.

قائمة المنقولات: تعتبر جزءاً من المهر، وتستحقها الزوجة كاملة إذا لم يدخل بها.

الشبكة والهدايا: وفقاً للمادة 552 من القانون المدني، إذا اعتبرت الشبكة هبة، فلا يجوز استردادها إلا إذا لم يتم الدخول، ويختلف العرف في ردها.

سقوط المهر (في حال الخلع): إذا طلبت الزوجة الخلع قبل الدخول، تلتزم برد ما قبضته من المهر.

أهم المواد القانونية (قانون الأحوال الشخصية المصري):

المادة 20 (قانون الخلع): تنص على أن للزوجة مخالعة زوجها مقابل التنازل عن حقوقها المالية (المهر والنفقة والشبكة).

المادة 48 (الطلاق قبل الدخول): تشير إلى استحقاق نصف المهر في حال الطلاق قبل الدخول.

قواعد الخلوة: إذا حدثت خلوة صحيحة قبل الطلاق، تستحق الزوجة المهر كاملاً.

حقوق المرأة في حال الوفاة قبل الدخول:

المهر كاملاً: تستحق الزوجة المهر كاملاً (المعجل والمؤخر) باعتباره دَيناً في ذمة الزوج، بالإضافة إلى ميراثها الشرعي.

ملاحظة: هذه الحقوق تطبق في حال لم يتم الدخول أو الخلوة الشرعية، فإذا تم الدخول استحققت المهر كاملاً.

” لا يحل لمسلم ان يخطب على خطبة اخيه ”

حرم الإسلام خطبة المسلم على خطبة أخيه إذا حصلت الموافقة والركون للخاطب الأول، لما فيه من إثارة البغضاء والعداوة، وهو منهي عنه صراحة في السنّة النبوية. الاستثناء الوحيد هو أن يترك الخاطب الأول أو يأذن للخاطب الثاني، أو يتم رد الأول.

تفاصيل الحكم الشرعي:

حكمه: محرم بإجماع العلماء إذا كانت هناك استجابة للخاطب الأول.

الدليل: حديث أبي هريرة رضي الله عنه: “ولا يخطِبُ الرَّجلُ على خِطبةِ أخيهِ”.

سبب التحريم: لما يسببه من الحقد والتشويش على المجتمع المسلم.

الحالات الجائزة:

أن يأذن الخاطب الأول (يسمح له).

أن يترك الخاطب الأول الخطبة (يفسخها).

أن يتم رد الخطبة من قِبل المرأة أو وليها.

حكم العقد: إذا أقدم شخص وخطب على خطبة أخيه وتم العقد، يأثم الخاطب الثاني، ولكن العقد يصح عند جمهور العلماء.

المقصود بـ”الركون” هو موافقة المرأة ووليها على الخاطب الأول، فإذا خطب ولم يحصل رد ولا قبول، جاز للآخر الخطبة عند بعض الفقهاء، لكن الأفضل والأحوط تجنبه.

” من يستطيع الباءة فليتزوج ”

حديث شريف يحث فيه النبي ﷺ الشباب على الزواج عند القدرة البدنية والمالية (الباءة)، لكونه يغض البصر ويحفظ الفرج. المقصود بالباءة: القدرة على تكاليف الزواج (المهر والنفقة) والقدرة البدنية، ومن لم يستطع ماديًا أو بدنيًا، فعليه بالصوم، فهو وسيلة لكسر الشهوة.

تفاصيل ومعاني الحديث:

المصدر: متفق عليه (رواه البخاري ومسلم) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

نص الحديث: “يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاءٌ”.

معنى الباءة:

القدرة المالية: القدرة على تكاليف الزواج من مهر ونفقة ومسكن.

القدرة البدنية: القدرة على الجماع وتحمل مسؤوليات الزواج.

فوائد الزواج: غض البصر، حفظ الفرج، إعفاف النفس.

العلاج لمن لا يستطيع: الصوم، لأنه يضعف الشهوة ويساعد على ضبطها.

يشمل هذا الحديث الحث على الزواج للرجال والنساء على حد سواء عند توفر الاستطاعة.

” الطلاق والخلع فى القانون ”

الطلاق حق أصيل للزوج (بيده العصمة)، بينما الخلع حق للزوجة بموجب المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 في مصر، حيث تتنازل فيه عن حقوقها المالية مقابل الانفصال. يجب على الزوجة رد المهر وتنازلها عن مؤخر صداقها ونفقة العدة والمتعة، ويصدر الحكم بطلقة بائنة غير قابلة للطعن.

تفاصيل الطلاق والخلع في القانون المصري:

الطلاق (العصمة بيد الرجل):

الطلاق هو حق للزوج، ويشترط فيه أن يكون الزوج عاقلاً ومختاراً.

يجوز أن تشترط الزوجة في عقد الزواج أن تكون العصمة في يدها (تفويض بالطلاق).

الرقم المادي: مواد قانون الأحوال الشخصية (رقم 25 و 100).

الخلع (حق للزوجة):

يحق للمرأة طلب الخلع إذا كرهت الحياة مع زوجها، ولا يحتاج لموافقة الزوج.

المادة القانونية: المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000.

الشروط: رد المهر (المقدم) والتنازل عن النفقة، مؤخر الصداق، وقائمة المنقولات (في بعض التفسيرات).

النتيجة: طلاق بائن، والحكم غير قابل للطعن.

للمزيد من التفاصيل حول إجراءات الخلع، يمكن الاطلاع على شروط الخلع في القانون المصري.

” الخلاصة”

اعتبر المشرع المصرى الطلاق عصمة للرجل بيده وحده  كما ورد فى الشريعة الإسلامية الا اذا لجأت السيدة للطلاق للضرر وهنا الطلاق للمحكمة

أما السيدة فلها حق الخلع وكأنه عصمة لها ان تخلع زوجها وتتنازل عن حقوقها الشرعية المالية وهذا لا يخالف الشريعة

حيث ورد عم النبى محمد رواية  قصة “المرأة التي خلعت زوجها وردت إليه الحديقة” هي أول قصة خلع في الإسلام، وتعود لجميلة بنت أبيّ، زوجة الصحابي ثابت بن قيس. أتت النبي ﷺ تشتكي كرهها لزوجها لدمامته رغم دينه، فطلب منها النبي ﷺ رد الحديقة (مهرها) مقابل الطلاق، قائلاً: “اقبل الحديقة وطلقها تطليقة”.

تفاصيل القصة والدروس المستفادة:

أطراف القصة: جميلة بنت عبد الله بن أبيّ بن سلول، وزوجها الصحابي الجليل ثابت بن قيس بن شماس.

السبب: كره الزوجة لزوجها (دمامته/قبح صورته) وليس لنقص في دينه أو خلقه، وخوفها من تقصيرها في حقوقه الزوجية (كفران العشير).

الحكم النبوي: أمر النبي ﷺ ثابت بن قيس بقبول الحديقة (البستان) التي أخذتها كمهر، وطلقها تطليقة واحدة بائنة.

مشروعية الخلع: يعتبر هذا الحديث أصلاً شرعياً في فقه الخلع، حيث يجوز للمرأة أن تفتدي نفسها بمال إذا كرهت العيش مع زوجها.

الخلاصة: “ردي إليه الحديقة” جملة توثق حق الزوج في استرداد المهر في حال الخلع، وتؤكد سماحة الإسلام في التعامل مع العلاقات الزوجية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى