موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. المسيحين فى المواريث والاحوال الشخصية فى القانون

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
“احكام المواريث للمسيحيين تخضع للشريعة الإسلامية”
في القانون المصري، تخضع مواريث المسيحيين (غير المسلمين) للشريعة الإسلامية كأصل عام، ما لم يتفق الورثة على تطبيق شريعتهم، أو في حالات محددة نظمتها اللوائح الكنسية. الأساس القانوني هو القانون رقم 25 لسنة 1944 (المادة 1) والقانون المدني 131 لسنة 1948 (المادة 875)، حيث يُطبق “للذكر مثل حظ الأنثيين” عند النزاع أو غياب التراضي.
تفاصيل أحكام المواريث للمسيحيين في مصر:
القانون الواجب التطبيق: القانون 25 لسنة 1944 بشأن المواريث والوصية لغير المسلمين، الذي جعل الشريعة الإسلامية هي الأصل في تقسيم التركات، إلا إذا كان جميع الورثة متحدي الملة والطائفة وقت الوفاة، وقتها يتم الاحتكام لشريعتهم.
المساواة عند الاتفاق: إذا اتفق الورثة (وجميعهم مسيحيون) على التقسيم وفقاً للائحة الكنائس (مثل لائحة الأقباط الأرثوذكس 1938) والتي تنص على المساواة بين الذكر والأنثى، فلا مانع من ذلك، ولكن عند النزاع تُطبق المحكمة الشريعة الإسلامية.
المادة (1) من القانون 25 لسنة 1944: تنص على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في المواريث والوصية لغير المسلمين، ما لم يكن هناك قانون خاص.
المادة (875) من القانون المدني 131 لسنة 1948: حددت أن تقسيم التركات يخضع لأحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الخاصة بها.
لائحة الأقباط الأرثوذكس (1938): تنظم المواريث من المواد 231 إلى 251، حيث تنص المادة 245 على التساوي في الأنصبة بين الذكور والإناث، ولكنها تُطبق فقط في حالة خلو التركة من نزاع يُطبق فيه القانون العام.
التوريث عند اختلاف الدين: لا توارث بين مسلم ومسيحي، حيث أجمع العلماء ويؤكده القانون على منع التوارث مع اختلاف الدين.
ملاحظة: تشهد المحاكم المصرية طعوناً مستمرة بعدم دستورية المواد التي تلزم المسيحيين بالشريعة الإسلامية (خاصة المواد 1 من القانون 25 لسنة 1944 و 875 من القانون المدني)، مطالبين بتطبيق الشريعة المسيحية بشكل شامل.
“الطلاق والزواج للمسيحيين فى القانون الاحوال الشخصية”
يستند الطلاق والزواج للمسيحيين في مصر إلى القوانين الكنسية الخاصة بكل طائفة، حيث يعتبر الزواج سرًا مقدساً وأبدياً. الطلاق لا يتم إلا لعلة الزنا أو تغيير الدين، وتختص المجالس الإكليريكية (الكنيسة) بالتصريح بالزواج الثاني بعد أحكام البطلان أو الطلاق. جاري العمل على قانون موحد للأحوال الشخصية يوثق الخطوبة ويسجل عقود الزواج مدنياً.
أهم ملامح الأحوال الشخصية للمسيحيين:
أسباب الطلاق (التطليق/البطلان): الزنا الفعلي، تغيير أحد الزوجين دينه أو مذهبه، هجر الزوج للمنزل (خمس سنوات متتالية)، الحكم النهائي بعقوبة مقيدة للحرية، أو الغش والتدليس في معلومات جوهرية عند الزواج.
الزواج الثاني: لا يجوز إلا بحكم قضائي نهائي بالطلاق وتصريح من الكنيسة/المجلس الإكليريكي التابع له الطرف المسيحي.
الخطوبة والزواج: تحولت الخطوبة إلى عقد قانوني موثق، وتضمن مشروع القانون الجديد ملحقاً تعاقدياً يسجل حقوق الطرفين (مثل قائمة المنقولات).
تغيير الملة: لم يعد يُعتد به لتسهيل الطلاق في القانون المنتظر إقراره.
ملاحظة: يتميز الزواج المسيحي بأنه عقد “غير قابل للانحلال” إلا بأسباب محددة جداً وضعتها الكنائس، ولا يتم الاعتراف بالطلاق المدني فقط، بل يجب أن يتبعه تصريح كنسي.
“عقوبة الزنا فى القانون ”
تُعاقب جريمة الزنا في القانون المصري بمواد قانون العقوبات (274-277)، حيث يُحبس الزوجة الزانية وشريكها مدة تصل إلى سنتين، بينما يُعاقب الزوج الزاني في منزل الزوجية بالحبس مدة لا تزيد عن 6 أشهر. تتطلب الدعوى شكوى شخصية من الزوج، ويجوز وقف تنفيذ الحكم برضاء الزوج معاشرة زوجته مرة أخرى.
تفاصيل عقوبة الزنا في القانون المصري:
عقوبة الزوجة الزانية (المادة 274): الحبس مدة لا تزيد عن سنتين.
عقوبة شريك الزوجة (المادة 275): يُعاقب بنفس العقوبة المقررة للزوجة (الحبس سنتين).
عقوبة الزوج الزاني (المادة 277): الحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر، بشرط أن يثبت الزنا في منزل الزوجية.
تحريك الدعوى (المادة 273-274): لا يجوز تحريك الدعوى إلا من الزوج، وللزوج أن يوقف تنفيذ الحكم في أي مرحلة برضاء معاشرة زوجته.
أدلة الإثبات (المادة 276): التلبس، الاعتراف، مراسلات، أو وجود الزوجة في المحل المخصص للحريم.
سقوط الحق (المادة 273): يسقط الحق في الشكوى إذا كان الزوج قد اعتاد الزنا أو رضي به.
“حرية العقيدة فى الدستور المصرى ”
تكفل المادة (64) من الدستور المصري الحالي 2014 حرية الاعتقاد المطلقة، بينما يعتبر تغيير الطائفة أو الملة المسيحية من شؤون الأحوال الشخصية المنوطة بالجهات الدينية المعتمدة، ولا ينتج أثره قانونًا إلا بقبول الطائفة الجديدة، وفقاً لأحكام محكمة النقض والدستورية العليا.
أولاً: الدستور
المادة 64 (دستور 2014): تنص على أن “حرية الاعتقاد مطلقة. وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية، حق ينظمه القانون”.
المادة 7 (إعلان دستوري 2013): كانت تنص على أن “تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية لأصحاب الشرائع السماوية”.
ثانياً: تغيير الطائفة (منظور قانوني وقضائي)
تغيير الطائفة (داخل المسيحية) يعتبر عملاً إراديًا يتصل بحرية العقيدة، لكنه يلتزم بضوابط:
القبول الديني: لا ينتج تغيير الطائفة أثره بمجرد إبداء الرغبة، بل يجب أن تقبله الرئاسة الدينية للطائفة الجديدة (المجلس الملي المختص).
الإجراءات والطقوس: يجب إتمام طقوس ومظاهر الانضمام الرسمية للطائفة الجديدة.
تغيير الملة (البروتستانت): يعتبر أتباع المذهب البروتستانتي في مصر طائفة واحدة (طائفة الإنجيليين)، والمجلس الملي الإنجيلي العام هو صاحب الاختصاص الوحيد في طلبات التغيير إليها.
ثالثاً: حدود التغيير أثناء النزاع القانوني
لا يؤثر تغيير الطائفة: أو الملة أثناء سير الدعوى على الاختصاص، إلا إذا كان التغيير إلى الإسلام، فتطبق أحكام الشريعة الإسلامية.
مبدأ قانوني: تغيير الملة يجب أن يكون إلى طائفة معترف بها رسمياً في الدولة
“الخلاصة ”
يخضع المسيحيين لاحكام الشريعة الإسلامية فى المواريث حيث ان قلما ان نجد احكام مواريث فى الشريعة المسيحية فالمشرع ارجع احكام المواريث للمسيحين الى الشريعة الإسلامية
اما عن الزواج والطلاق تطبق شريعة المسيحية فى الاحوال الشخصية
” توصيات ”
المعروف انه تطلق المرأة المسيحية والرجل المسيحى فى حالة الزنا او الجريمة او التعدى بالضرب الجسيم على الزوج والزوجة
نوصي لمن يريد الطلاق فى المسيحية بتغيير العقيدة حيث ان الدستور المصري يكفل الحرية المطلقة للعقيدة فنوصى بتغييرها للطلاق وعدم اللجوء الى افعال تعتبر جرم فى القانون كالزنا والتعدى بالضرب
ولن نجد اجمل من كلمات القرآن الكريم عن السيدة العذراء مريم التى بشرت بالجنة لحفظها فرجها حيث قال تعالى
﴿ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾
[ التحريم: 12]
ومعنى الايات انها احصنت فرجها لم تزنى وامنت بكتب الله اكثر من كتاب خيث ان كتب جمع كتاب فى اللغة العربية وهذه الآية تعطى الحق للمسيحيين الايمان باكثر من كتاب للطلاق وحفظ الفرج



