موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. احكام الميراث فى القانون والتصالح فى قضايا الميراث

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

” التصالح فى جرائم الميراث فى القانون ”

أجاز القانون رقم 77 لسنة 1943 بشأن المواريث، المعدل بالقانون رقم 219 لسنة 2017 بالتصالح في جريمة الامتناع عن تسليم الميراث الشرعي إلى الورثة رغم أحقيتهم حتى بعد صدور حكم بات ضد من يمتنع عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعي، وذلك للحفاظ على النسيج الأسرى للمجتمع.

ونصت المادة 49 من القانون، على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من امتنع عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعى من الميراث، أو حجب سنداً يؤكد نصيباً لوارث، أو امتنع عن تسليم ذلك السند حال طلبه من أى من الورثة الشرعيين، وفى حالة العودة تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة.

وأجاز القانون الصلح فى هذه الجرائم فى أى حالة تكون عليها الدعوى ولو بعد أن يصبح الحكم نهائي وبات، ونص علي أنه لكل من المجنى عليه أو وكيله الخاص، ولورثته أو وكيلهم الخاص، وكذلك المتهم أو المحكوم عليه أو وكيلهما الخاص، إثبات الصلح فى هذه الجرائم أمام النيابة أو المحكمة بحسب الأحوال، ويترتب على الصلح انقضاء الدعوة الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم الصلح أثناء تنفيذها، ولا يكون للصلح أثر على حقوق المضرور من الجريمة.

ويوضح القانون أن الامتناع عن تسليم الورثة حصتهم القانونية من الميراث، جريمة لها عدة أركان يجب توافرها من أجل شروع المتضررين فى اتخاذ الإجراءات القانونية التى تحفظ حقوقهم فى الميراث، ومن شروط جريمة الامتناع عن تسليم حصة الميراث:

1- وجود تركة مملوكة للموروث.

2- أن تكون التركة (الميراث) تحت يد أحد الورثة (فى حيازته).

3- امتناع حائز الميراث عن التسليم لمن له حق الإرث.

“ميراث الذكر والانثى ”

قاعدة “للذكر مثل حظ الأنثيين” هي أصل شرعي وقانوني في حالات العصوبة (الأبناء، الإخوة) بين الذكر والأنثى في القانون المصري، وتحديداً في قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943. تُطبق هذه القاعدة في توزيع الباقي من التركة بعد أصحاب الفروض، استناداً إلى الآية القرآنية {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}.

أبرز المواد التي تشير إلى ذلك (قانون 77 لسنة 1943):

المادة 38: تنص صراحة في إرث ذوي الأرحام على أن “يكون للذكر مثل حظ الأنثيين”.

المادة 12 (وما يوازيها): تعني أن البنات إذا كانوا أكثر من واحدة وبوجود أبناء ذكور، يقسمن الباقي معهم تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين.

المادة 49 (مضافة بقانون 219 لسنة 2017): تنص على عقوبة جنائية (حبس وغرامة) على من يمتنع عمدًا عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعي، بما في ذلك التوزيع المبني على قاعدة الذكر والأنثى.

تنبيه: هذه القاعدة لا تُطبق في كل حالات الميراث، بل في الحالات التي يرث فيها الذكر والأنثى من نفس الدرجة والقرابة (مثل الأبناء معاً، أو الإخوة لأب/أشقاء معاً).

” الكلالة فى القانون المصرى ”

الكلالة في القانون المصري للمواريث (رقم 77 لسنة 1943) تعني المتوفى الذي لا يترك أصولاً (أب، أم، أجداد) ولا فروعاً (أبناء، بنات، وأولادهم). وينتقل الميراث في هذه الحالة إلى الإخوة والأخوات، وينظم القانون ميراثهم (خاصة الإخوة لأم) في المواد 10، 11، و30 ضمن قسمة التركات.

أحكام الكلالة في مواد قانون المواريث المصري رقم 77 لسنة 1943:

المادة 10 (ميراث أولاد الأم): نصت على أن “لأولاد الأم فرض السدس للواحد، والثلث للاثنين فأكثر، يستوي فيه ذكورهم وإناثهم”.

المادة 11 (ميراث الإخوة الأشقاء أو لأب): إذا مات الرجل كلالة، ولم يكن له أصل ولا فرع، وكان له أخت واحدة (شقيقة أو لأب) فلها النصف، وإن كانوا اثنتين فأكثر فلهم الثلثان، وإن كانوا إخوة ذكوراً وإناثاً فللذكر مثل حظ الأنثيين.

مشاركة الإخوة الأشقاء مع أولاد الأم (المسألة المشتركة): يُشارك أولاد الأم الأخوة الأشقاء أو الأخوة لأب بالانفراد أو مع أخت شقيقة أو أكثر، ويقسم الثلث بينهم بالتساوي في الحالة التي تستغرق فيها الفروض التركة.

خلاصة: الكلالة هي الميت الذي لا ولد له ولا والد، والتركيز فيها يكون على الإخوة (أشقاء، لأب، لأم) كمستحقين للميراث

” الوصية الواجبة فى القانون ”

الوصية الواجبة في القانون المصري (رقم 71 لسنة 1946) هي استحقاق أحفاد الابن أو البنت (الذين ماتوا قبل أو مع الجد/الجدة) جزءاً من التركة بمقدار نصيب أصلهم، بحد أقصى الثلث، إذا لم يوصِ لهم الجد، مقدمة على الميراث، وتُطبق طبقاً للمواد 76-79.

أحكام الوصية الواجبة (المادة 76 من قانون الوصية)

نصت المادة 76 من القانون رقم 71 لسنة 1946 على الأحكام التالية:

المستحقون: أولاد الابن (وإن نزلوا)، وأولاد البنت (من الطبقة الأولى فقط) إذا مات أصلهم قبل أو مع الجد/الجدة.

الشروط:

أن يكون الأحفاد غير وارثين (لا يرثون مباشرة).

ألا يكون الجد/الجدة قد أعطاهم (عن طريق تصرف قانوني أو وصية) ما يعادل نصيبهم.

المقدار: نصيب أصلهم المتوفى، بشرط ألا يزيد عن ثلث التركة.

في حال زادت الوصية عن الثلث: تُرد إلى الثلث.

الترتيب: تُخرج الوصية الواجبة من التركة أولاً قبل توزيع الميراث على الورثة الأحياء.

طريقة حساب الوصية الواجبة

افتراض حياة الأصل: يُفترض أن الابن أو البنت المتوفين أحياء ويُحسب نصيبهم في التركة.

تحديد المقدار: إذا كان النصيب المفترض

التركة أو أقل، يأخذه الأحفاد. إذا زاد عن

، يأخذون الثلث فقط.

تقسيم الـوصية: يُقسم المبلغ الناتج على الأحفاد للذكر مثل حظ الأنثيين.

توزيع الباقي: يُقسم الباقي من التركة على الورثة المستحقين.

نصوص قانونية هامة

مادة 76: تقرر الوصية الواجبة لفروع الولد (الابن/البنت).

مادة 78: تنص على أن الوصية الواجبة مقدمة على الوصايا الاختيارية.

مادة 79: تنظم كيفية تقسيم ما يبقى من الوصية الاختيارية عند وجود وصية واجبة

“القاتل لا يرث الا باستثناء ”

القاعدة العامة والشرعية أن “القاتل لا يرث” من مقتوله عمدًا، استنادًا لحديث “ليس للقاتل من الميراث شيء”، وهي مادة قانونية مستقرة (المادة 5 من قانون المواريث المصري رقم 77 لسنة 1943). الاستثناء يكون في القتل الخطأ (في بعض المذاهب) أو في حالات الدفاع الشرعي عن النفس.

1. القاتل لا يرث (القاعدة العامة):

القانون: تنص المادة (5) من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 في مصر على: “من موانع الإرث قتل المورث عمداً، سواء أكان القاتل فاعلاً أصلياً أم شريكاً أم كان شاهد زور أدت شهادته إلى الحكم بالإعدام وتنفيذه، إذا كان القتل بلا حق ولا عذر”.

الشروط: يجب أن يكون القاتل عاقلاً بالغاً (15 سنة فأكثر)، والقتل بلا عذر شرعي.

شبهة الاستعجال: يُحرم القاتل لمنع استعجال الإرث قبل أوانه.

2. القاتل يرث (الاستثناءات):

القتل الخطأ: في قانون الأحوال الشخصية الأردني (المادة 281) وبعض الآراء الفقهية، يرث القاتل خطأً من المال ولا يرث من الدية.

الدفاع الشرعي: إذا كان القتل دفاعاً عن النفس (عذر شرعي)، لا يعتبر مانعاً من الإرث.

تسبب القتل: القتل غير المباشر (التسبيب) قد لا يمنع الميراث عند بعض الفقهاء.

3. استثناء “يورث”:

إذا مات القاتل نفسه، فإن ورثته يرثونه، ولا تمنع جنايته حقه في توريث تركته الخاصة لورثته (إلا إذا قتلهم أيضاً).

باختصار، القتل العمد العدوان مانع، والقتل الخطأ محل خلاف يورث في بعض القوانين الوضعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى