موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. تلوث نهر النيل فى القانون وزراعة الارز مع فيضان النيل

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

” مخالفات التعدى على نهر النيل فى القانون ”

تنص المادة 65 من قانون الموارد المائية والرى على أنه مع عدم الإخلال بأحكام هذه القانون وجميع القوانين الأخرى واختصاصات الجهات والهيئات المقررة بقوانين أخرى، يحظر ارتكاب أي من الأعمال الآتية

1- إقامة أي مبان أو منشآت أو إجراء أية أعمال في المنطقة المحظورة وجسور نهر النيل وفرعيه ويستثنى من ذلك أعمال النفع العام وبعد موافقة وزارة الدفاع والإنتاج الحربي واللجنة العليا للتراخيص والاعتماد من الوزير مع الالتزام باشتراطات الوزارة، وذلك في مدة أقصاها ستون يوما من تاريخ استيفاء الأوراق.

2- إقامة أية براطيم ملحقة بمراسي العائمات السياحية (ثابتة، متحركة) في مجرى نهر النيل وفرعيه، ويجوز بعد العرض على اللجنة العليا للتراخيص وموافقة الوزارة إنشاء مشاية لربط الشاطئ بالعائمة طبقا للنماذج المعدة من الوزارة، كما يحظر إنشاء أية عائمات جديدة إلا بموافقة مسبقة من الوزارة.

وفى حالة الترخيص تتم أعمال إنشاء العائمات وصيانتها بالورش المتخصصة المعتمدة من الهيئة العامة للنقل النهرى، وتعفى وزارة الدفاع والإنتاج الحربي من هذه الموافقة.

3- رسو أي من العوامات أو الذهبيات بأنواعها المختلفة على شاطئ النيل وفرعيه أو أي مجرى مائى عام، دون ترخيص من الوزارة.

4- إقامة أية منشآت في حدود حرم مآخذ مياه الشرب من نهر النيل وفرعيه والذى يحدد بمسافة 500 متر أعلى التيار و200 متر أسفل التيار، دون ترخيص من الوزارة.

5- عمل أي منشآت على مجرى نهر النيل وفرعيه، أو عمل أي حمايات أو تكسيات أو واجهات للميول والمساطيح إلا بناء على دراسات فنية متخصصة وتحت إشراف الوزارة وطبقا لاشتراطاتها.

6- إقامة أي منشآت سياحية أو نواد أو غيرها في منطقة مجرى نهر النيل وفرعيه إلا بترخيص من الوزارة وطبقا لاشتراطاتها.

7- إحلال وتجديد أو إجراء تعديل أو إضافات للمبانى والمنشآت عدا أعمال النفع العام السابق حصولها على ترخيص بالمنطقة المحظورة مع إزالتها بعد انقضاء الترخيص، وكذلك إزالتها في حالة عدم صلاحيتها الفنية أو الإنشائية مع إزالة المباني والإنشاءات غير الحاصلة على ترخيص وتنتفى مسئولية الوزارة عند حدوث غرق لهذه المباني والمنشآت.

“القاء المخلفات الصلبة فى النيل فى القانون ”

يحظر القانون المصري إلقاء المخلفات الصلبة أو السائلة (الصرف الصناعي) في نهر النيل والمجاري المائية دون ترخيص، وتُعد جريمة بيئية. القانون الأساسي هو رقم 48 لسنة 1982، وتعديلاته في قانون الموارد المائية رقم 147 لسنة 2021، حيث نصت المواد 2 و3 (من القانون 48) على حظر التخلص من النفايات، وتصل العقوبات لحبس وغرامة تصل إلى 200 ألف جنيه.

أهم القوانين والمواد المنظمة:

[قانون رقم 48 لسنة 1982 بشأن حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث:

مادة 2: تحظر إلقاء المخلفات الصلبة، السائلة، أو الغازية من المنشآت الصناعية والسياحية وغيرها في مجاري المياه إلا بترخيص من وزارة الري والموارد المائية.

مادة 3: توجب على أجهزة وزارة الصحة إجراء تحاليل دورية لعينات الصرف المعالج للتأكد من مطابقتها للمعايير.

[قانون رقم 147 لسنة 2021 بإصدار قانون الموارد المائية والري:

يُجدد الحظر على إقامة أي منشآت أو صرف مخلفات في النيل أو مجاري الري والصرف دون ترخيص، ويمنح الوزارة سلطة إزالة المخالفات إدارياً.

عقوبات مخالفة إلقاء المخلفات:

وفقاً لقانون حماية النيل (1982) والمعدل في 2022، يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه، ولا تزيد على 200 ألف جنيه، وتضاعف العقوبة في حالة التكرار.

قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020:
مادة 45: تحظر إلقاء المخلفات في المجاري المائية، بما فيها نهر النيل والبحيرات.

الجهات المسؤولة عن الرقابة:
وزارة الموارد المائية والري (التراخيص والإزالة)، ووزارة الصحة والسكان (التحاليل المعملية للصرف).

” معالجة الصرف الصناعى فى نهر النيل ”

تلتزم المنشآت الصناعية في مصر بإنشاء وحدات معالجة الصرف الصناعي وفقاً للقانون رقم 48 لسنة 1982 (حماية نهر النيل) والقانون رقم 93 لسنة 1962 (الصرف على الشبكات العمومية)، حيث تُلزم المواد (8، 9) من القانون 48/1982 بضرورة مطابقة وحدات المعالجة للمواصفات الفنية المعتمدة من وزارة الصحة والري، لضمان معالجة الملوثات قبل الصرف.

أهم المواد القانونية المتعلقة بوحدات معالجة الصرف الصناعي (القانون 48 لسنة 1982):

مادة (8): تُلزم مرفق الصرف الصحي بوضع نماذج لوحدات معالجة المخلفات السائلة واللينة للمصانع، بما يحقق مطابقتها للمواصفات والمعايير المحددة.

مادة (9): تُلزم طالب الترخيص بتقديم ما يثبت تدبير وحدة معالجة المخلفات، والحصول على شهادة من مرفق الصرف الصحي بمعاينة وحدة المعالجة وصلاحيتها.

اللوائح والتشريعات الأخرى ذات الصلة:

قانون رقم 93 لسنة 1962: والمعدل بالقرار الوزاري رقم 44 لسنة 2000 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1012 لسنة 2018، والخاص بتنظيم الصرف على الشبكات العمومية.

قانون رقم 147 لسنة 2021: (قانون الموارد المائية والري) يوضح في مواده (خاصة 41-43) الالتزامات المتعلقة بموافقات الجهات صاحبة الولاية والمسؤولية عن أضرار الصرف.

الاشتراطات الفنية المعتمدة:
الجهات المختصة: معامل وزارة الصحة هي المسؤول الأول عن تحليل وقياس معايير مياه الصرف الصناعي.

معايير المعالجة: يجب أن تكون المحطات قادرة على التعامل مع الملوثات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية لتتوافق مع حدود القانون للصرق على النيل أو البحار أو الشبكات العمومية.

“تقسيم المياة على الاراضى فى القانون ”

ينظم قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021 في مصر توزيع مياه الري، حيث تلتزم وزارة الري بتحديد مواعيد المناوبات وفترات أقل الاحتياجات، وتقسيم المياه على المآخذ والفتحات. المواد (26، 27) تمنح الوزارة إدارة وتنظيم التوزيع، بينما تضمن اللائحة التنفيذية حقوق الانتفاع، والمواد (70، 107) تعاقب على مخالفة المقننات.

أبرز مواد قانون الري رقم 147 لسنة 2021 المتعلقة بتوزيع المياه:

مادة 26: تتولى وزارة الري إدارة وتنظيم توزيع المياه من كافة مواردها على المآخذ والفتحات الخاصة، ولها تعديل نظام الاستخدام، وتحديد مواعيد المناوبات وفترة أقل الاحتياجات.

مادة 27: للمدير العام المختص الحق في منع أخذ المياه من ترعة عامة أو بئر جوفي للري (المناوبات).
مادة 36 (من القانون السابق 12 لسنة 1984 والمستمرة في التطبيق): تنص على توزيع مياه الري على المآخذ الخاصة وتحديد السدة الشتوية.

مادة 50: يلتزم المرخص له بآلة رفع بتمكين الآخرين من الري من الآلة.

مواد 68-70: تتضمن إجراءات الترخيص، الالتزام بالدورة الزراعية، والمقنن المائي، والحصة المائية المحددة، والبرامج التي تحددها الإدارة.

مادة 107 (معدلة في 2025): تعاقب كل من يخالف أحكام توزيع المياه بالحبس مدة لا تقل عن شهر، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه.

“تقليل مساحات منزرعة من الارز فى الدلتا ”

يتم تقليل مساحات زراعة الأرز في الدلتا استناداً إلى قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021، بهدف ترشيد استهلاك المياه. تحظر المادة (28) زراعة الأرز في غير المناطق المصرح لها، وتوقع المادة (104) غرامات مالية، بالإضافة إلى تحصيل قيمة تبديد المياه عن زراعة الأرز بالمخالفة.

الإطار القانوني والعقوبات:
المادة (28) من قانون 147 لسنة 2021: تحظر زراعة الأرز في غير المناطق المحددة بقرارات وزارة الري.

المادة (104) من نفس القانون: تنص على توقيع غرامات على المخالفين.

القرارات الوزارية (2025): حددت 724.2 ألف فدان فقط لزراعة الأرز لعام 2025، مع منع زراعته في مناطق معينة لتعزيز كفاءة الري.

عقوبات إضافية: تحصل قيمة “مقابل الاستغلال” للمياه الزائدة عن المقررة زراعتها بالمخالفة وفقاً للائحة التنفيذية للقانون.

تأتي هذه الإجراءات للتعامل مع محدودية الموارد المائية وحصة مصر من مياه النيل.
“زراعة الارز ”

تستهلك زراعة الأرز في الدلتا كميات كبيرة من المياه، تتراوح ما بين 5.5 إلى 7 آلاف متر مكعب للفدان، خاصة عند الري بالغمر التقليدي. ورغم كونه محصولاً استراتيجياً لغسل أملاح التربة، تتجه الدولة لتقليص المساحات وزراعة أصناف موفرة للمياه (مثل جيزة 182) لتقليل الاستهلاك بنسبة 20-25%.

أهم نقاط زراعة الأرز والمياه:
الاحتياجات المائية: تبلغ احتياجات الري للأرز المنزرع بالبدار في الوجه البحري حوالي 6-7 آلاف متر مكعب للفدان، بينما تقل في الشتل لتصل إلى 5.5-6 آلاف متر مكعب.

طرق توفير المياه: تم استنباط طرق جديدة توفر حوالي 40% من مياه الري، منها الزراعة الجافة (التسطير)، الزراعة على مصاطب، ونظام تكثيف الأرز (SRI).

الأصناف الحديثة: أصناف مثل “سوبر 300″ و”جيزة 182” تتميز بإنتاجية عالية وقلة استهلاك المياه مقارنة بالأصناف القديمة.

أهمية الزراعة: يُزرع الأرز في الدلتا ليس فقط للإنتاج، بل للحفاظ على خصوبة التربة وغسل الملوحة، ويُنصح بزراعة نحو 1.6 مليون فدان لضمان التوازن البيئي.

تقنيات حديثة لتقليل الاستهلاك:
تعتمد التقنيات الحديثة على الري بالتناوب (تجفيف وتبليل) بدلاً من الغمر الدائم، مما يقلل الاستهلاك ويحسن صحة التربة.

“زراعة الارز والفيضان نهر النيل ”

تعتمد زراعة الأرز في دلتا النيل بمصر بشكل وثيق على إدارة مياه الفيضان، حيث يعمل كـ “حائط صد” طبيعي ضد تملح الأراضي في المناطق الشمالية. تستهلك زراعة الأرز كميات كبيرة من المياه، مما يدفع الحكومة أحياناً لحظرها في بعض المناطق لترشيد الاستهلاك، خاصةً مع تغيرات المناخ وتهديدات غزو المياه المالحة التي تؤثر على إنتاجية الأرز.

فيما يلي أبرز النقاط المتعلقة بفيضان الدلتا وزراعة الأرز:

حماية الأراضي (الحائط الصد): يُزرع الأرز في الدلتا والسواحل الشمالية لمقاومة ملوحة التربة الناتجة عن زحف مياه البحر الأبيض المتوسط، مما يحمي الأراضي الزراعية من البوار.

علاقة الري بالفيضان: تدار زراعة الأرز بضبط كميات المياه المتاحة من فيضان النيل، حيث يتم حظر زراعته في بعض مناطق الدلتا والصعيد لتقليل الاستهلاك

التهديدات المناخية: يواجه إنتاج الأرز في الدلتا تهديدات بسبب تغير المناخ، حيث يؤدي ارتفاع مستويات سطح البحر إلى زيادة الملوحة، مما يؤثر سلبًا على إنتاجية الأرز وصافي الأرباح.
التحول لمزارع سمكية: نتيجة لارتفاع ملوحة الأراضي وتأثيرها على جودة التربة، اتجه بعض المزارعين في الد.لتا إلى تحويل أراضيهم إلى مزارع سمكية.

تعد أراضي الدلتا والمناطق الشمالية الأكثر عرضة لتأثير الملوحة، وتظل زراعة الأرز جزءاً من استراتيجية التعامل مع مياه الفيضان وتملح الأراضي

“الخلاصة ”

دلتا النيل تعتبر منطقة مصب نهر النيل كانت قديما بها فيضان نهر النيل وكان المزارعون يستخدمون المياة فى زراعة الارز حيث يحتاج كميات كبيرة من المياه ويشرب مياه الفيضان كلها

فى الاونة الاخيرة قل منسوب مياة نهر النيل بسبب سد النهضة واثاره السلبية مما ادى الى قيام وزارة الرى بالتقسيم العادل للمياه وتقليل مساحات الارز المنزرعة فى الاراضى الزراعية

لو عاد فيضان النيل نعيد زراعة الارز مرة اخرى يأخذ كل مياه الفيضان

وهذه توصيات لاصحاب الابحاث التى تتنبأ بغرق الدلتا ان ثبت هذا ان هناك تنبؤات بغرق الدلتا نعيد زراعة الارز مرة اخرى لتجنب الفيضان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى