ألغام مضيق هرمز تثير أزمة وتعقّد مفاوضات واشنطن وطهران

يعمل مضيق هرمز بشكل جزئي فقط منذ سريان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وسط عقبات تواجهها طهران تتعلق بالألغام البحرية التي نشرتها خلال التصعيد الأخير.

وبحسب تقديرات مسؤولين أميركيين، فإن إيران لا تملك صورة دقيقة عن مواقع جميع هذه الألغام، كما تفتقر إلى الإمكانيات الكافية لإزالتها بسرعة.

وصول وفد مفاوضات باكستان

وتشير تقارير صحفية أميركية إلى أن هذه الألغام، خصوصًا التي انجرفت من مواقعها، تعرقل توسيع حركة السفن عبر المضيق، وهو ما يفسر بطء استجابة إيران للمطالب الأميركية بفتح الممر الملاحي بالكامل.

هذه القضية مرشحة لتكون نقطة خلاف رئيسية خلال المحادثات المرتقبة بين الجانبين الإيراني والأميركي في باكستان، حيث يسعى الطرفان إلى التوصل لاتفاق ينهي المواجهة.

وصول وفد مفاوضات واشنطن وطهران

وخلال شهر مارس، لجأت إيران إلى استخدام زوارق صغيرة لنشر الألغام في المضيق، بالتزامن مع اندلاع المواجهات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقد أدى ذلك، إلى جانب التهديدات العسكرية الأخرى، إلى تراجع ملحوظ في حركة النقل البحري وارتفاع أسعار النفط عالميًا.

ورغم ذلك، أبقت طهران على ممر محدود لعبور بعض السفن، خاصة التابعة لدول حليفة أو التي تلتزم بشروط معينة، مع إصدار تحذيرات ملاحية وتحديد مسارات آمنة، إلا أن هذه المسارات تبقى ضيقة وخطرة.

وفد طهران يصل باكستان

ويؤكد مسؤولون أن عشوائية زرع الألغام وصعوبة تتبعها—خاصة مع احتمال تحركها بفعل التيارات يجعلان عملية إزالتها معقدة وبطيئة، وهي مشكلة لا تواجهها إيران وحدها، بل تعاني منها أيضًا الولايات المتحدة رغم امتلاكها تجهيزات متخصصة.

في الأثناء، ربطت واشنطن أي تهدئة إضافية بإعادة فتح المضيق بالكامل، وهو ما ردت عليه طهران بالإشارة إلى أن ذلك ممكن، لكن ضمن حدود تقنية، ما يعكس حجم التحديات على الأرض.

ومع استمرار الغموض بشأن عدد الألغام المنتشرة ومواقعها، تبقى سلامة الملاحة في المضيق قضية حساسة قد تحدد مسار المفاوضات التي تتم بين أطراف النزاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى