“حكايات من الماضي “

ساعي البريد، هو الشخص اللي بيحمل معاه أخبار الناس، وأسرارهم، وأحلامهم ، في يوم من الأيام، كان ساعي البريد بيوصل جواب لشاب اسمه “ياسين” لما وصل البيت، لقى الباب مقفول، فخبط على الباب، لكن محدش رد. فقرر إنه يترك الجواب تحت الباب.

بعد شوية، لقى الشاب “ياسين” بيطلع من الباب، وسأله عن الجواب. لما أخده، قرأه، وبدأ يبكي. ساعي البريد سأله عن السبب، فقاله إن الجواب كان من حبيبته “سارة ” اللي توفت، وكانت بتكتبله إنها بتحبه بس بعد ايه عرف ,

ساعي البريد حزن جدآ ، وقرر إنه يعرف إيه اللي حصل. فذهب إلى بيت حبيبته “سارة” وعرف إنها كانت مريضة، وكانت بتكتب جوابات لياسين قبل ما تموت،

ساعي البريد رجع لياسين، وقاله إن حبيبته “سارة” كانت بتفكر فيه قبل ما تموت. ياسين حزن جدآ، لكنه كان سعيد إن “سارة” كانت بتفكر فيه ولكن بعد فوات الآوان .

أول “ساعي بريد ” في مصر، كان في عهد محمد علي باشا، سنة 1821. كان ساعي البريد بيحمل الجوابات على حصان، وكان بيتنقل من مكان لمكان، عشان يوصل الجوابات لأصحابها.

أما أغرب حكاية بقي صادفت ساعي البريد، كانت في مدينة الإسكندرية. كان ساعي البريد بيوصل جواب لشاب اسمه “صالح ” لما وصل البيت، لقى الشاب مش موجود، فترك الجواب مع جاره. بعد شوية، لقى الشاب “صالح” بيطلع من الباب، وسأله عن الجواب. لما أخده، قرأه، وبدأ يضحك.

ساعي البريد سأله عن السبب، فقاله إن الجواب كان من صديقه اللي مش عارف طلعله منين، وكان بيقول فيه إن فيه فلوس مستنياه في البنك. لكن لما راح البنك، لقى إن الفلوس كانت مستنية شخص تاني، اسمه نفس اسمه يعني الجواب غلط في العنوان بمعني إن صاحبه مطلعش صاحبه ،

كانت حكاية ساعي البريد، حكاية بتثبت إن الجوابات بتكون مليئة بالمشاعر، والأحاسيس. وإن ساعي البريد بيكون حلقة الوصل بين الناس، وبين الأحباب.
قولولي بقي أنتم فكرتوا يوم إن جواب بسيط ممكن يغير حياتكم ولا لاء ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى