ناجى الشهابي: ما جرى كشف حدود القوة الأمريكية وأسقط وهم الهيمنة… وصمود إيران

علاء حمدي
أكد ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، عضو مجلس الشيوخ ، أن ما شهدته المنطقة مؤخرًا لم يكن مجرد تصعيد عابر، بل يمثل لحظة فارقة أعادت تشكيل موازين القوى، وكشفت بوضوح تراجع قدرة الولايات المتحدة على فرض إرادتها كما كان في السابق.
وأوضح الشهابي أن الولايات المتحدة، بقيادة دونالد ترامب، دخلت المواجهة بسقف عالٍ من التهديدات، وصل إلى حد التلويح بإعادة إيران إلى “العصر الحجري” ومحو حضارتها، في محاولة لفرض واقع جديد يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن ما انتهت إليه الأحداث من تفاهمات واتفاقات، دون تحقيق تلك الأهداف المعلنة، يؤكد أن منطق القوة والتهديد لم يعد كافيًا لفرض الشروط، وأن إرادة الصمود قادرة على إفشال مخططات الهيمنة.
وأضاف ناجى الشهابى أن الواقع أثبت أن الدولة الإيرانية لم تسقط، ولم يتغير نظامها كما كان مخططًا، بل الذي سقط هو وهم السيطرة المطلقة، وتراجع بريق القوة الأمريكية التي طالما تم الترويج لها.
وفيما يتعلق بالكيان الصهيوني، أكد الشهابي أنه عاش لحظات غير مسبوقة من القلق والارتباك، وهو ما يعكس أن معادلة الأمن لم تعد قائمة على التفوق العسكري وحده، وأن الشعوب قادرة على الرد وفرض توازن جديد.
وشدد رئيس حزب الجيل الشهابي على أن موقفه ينطلق من ثوابت وطنية وقومية راسخة، تقوم على رفض الهيمنة الأمريكية، ومواجهة المشروع الصهيوني، مؤكدًا أن أي تراجع في هذا المشروع يصب في مصلحة الأمة العربية، وفي القلب منها القضية الفلسطينية.
وفي الوقت ذاته، أكد ضرورة التمسك باستقلال القرار الوطني العربي، وعدم الانحياز إلا لمصالح الشعوب العربية، بعيدًا عن أي تبعية أو اصطفاف.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن الدرس الأهم مما جرى هو أن زمن الإملاءات قد انتهى، وأن من يظن أن المنطقة تُدار من واشنطن أو تل أبيب وحدهما، لم يُحلل بعمق ما جرى، ولم يستوعب دلالات صمود إيران خلال الأسابيع الماضية، والتي تؤكد أن موازين القوى تشهد تحولًا حقيقيًا.
وأكد أن مصر لم تكن يومًا على هامش الأحداث، ولم تغب لحظة عن معادلة الأمن القومي العربي، بل كانت دائمًا في قلبها، تقود وتحمي وتوازن، انطلاقًا من ثوابت راسخة وإرادة وطنية مستقلة لا تخضع لإملاءات أو ضغوط.
وشدد على أن الدولة المصرية، بقيادتها ومؤسساتها الوطنية، تمثل صمام الأمان الحقيقي للمنطقة، والركيزة الأساسية في مواجهة مخططات التفكيك والهيمنة، وأن دورها التاريخي سيظل حاضرًا بقوة في الدفاع عن قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حتى استعادة الحقوق كاملة غير منقوصة.



