موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. تجارة ادوية الجدول فى القانون

” العدل أساس الملك ”
“سوزان مرمر ”
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
” حكم الدستورية ببراءة متهم فى قضية مورفين ”
لأول مرة بعد حكم الدستورية.. النقض تقضى ببراءة متهم في قضية (مادة أحادى استيل مورفين)”
نستعرض خلاله حكماً صادراً من محكمة النقض فى أول تطبيق قضائى لمحكمة النقض بعد حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرار هيئة الدواء المصرية بشأن جداول المواد المخدرة الدائرة الجنائية بمحكمة النقض تقضى ببراءة متهم من تهمة إحراز المواد المُخدرة بقصد الاتجار “مادة أحادى استيل مورفين”، نظراً لاستحداثها بموجب قرارات هيئة الدواء المصرية، ومن ثم يترتب على الحكم بعدم دستورية تلك القرارات خروج تلك المواد المُخدرة من دائرة التأثيم ـ فى مجال السريان الزمنى لقرارات هيئة الدواء المصرية المقضى بعدم دستوريتها ـ، ومن ثم يتعين القضاء ببراءة المتهم، وذلك في الطعن المقيد برقم 23772 لسنة 95 القضائية.
ملحوظة:
أول حكم قضائي يستند إلى حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بعدم دستورية جميع قرارات رئيس هيئة الدواء حول تعديل، حيث قضى ببراءة متهم في قضية “مادة أحادى استيل مورفين”، وذلك بعد أن طلبت النيابة تشديد العقوبة، والنقض أصدرت البراءة، ويُعد واحدة من الأحكام المهمة والحديثة، أرست محكمة النقض مبدأ قانونيًا بالغ الأهمية، بعدما تحولت دعوى كانت النيابة العامة تسعى فيها إلى تشديد العقوبة إلى حكم بالبراءة الكاملة للمتهم من أخطر الاتهامات.
يستند الحكم إلى حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بعدم دستورية جميع قرارات رئيس هيئة الدواء حول تعديل جداول المخدرات الملحقة بقانون مكافحة المخدرات ؛بقرار رئيس هيئة الدواء رقم 600 لسنة 2023 المقضي به في الدعوي رقم 33 لسنة 47 بجلسة 16 فبراير 2026م، حيث يتعلق الحكم الصادر بمادة “أحادي أسيتيل المورفين” التي أدرجت لأول مرة في جداول المخدرات بقرار رئيس هيئة الدواء في 19 أكتوبر 2021، ثم خرجت – بموجب حكم الدستورية- من المواد التي يعاقب القانون على إحرازها، وذلك حتى عودتها مرة أخرى لجداول المخدرات بقرار وزير الصحة في 17 فبراير 2026.
وإليكم التفاصيل كاملة:
لأول مرة بعد حكم الدستورية.. النقض تقضى ببراءة متهم في قضية “مادة أحادى استيل مورفين”.. الحكم استند لحكم الدستورية الصادر بعدم دستورية جميع قرارات رئيس هيئة الدواء حول التعديل.. ويستفيد منه عدد كبير المتهمين
” حماية مهنة الصيدلة من المدمنين ”
يحمي القانون المصري الصيدلي من المدمنين عبر “قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960” وتعديلاته (القانون 122 لسنة 1989)، الذي يفرض رقابة صارمة على أدوية الجدول، ويعاقب من يزور روشتات أو يهدد الصيادلة للحصول عليها. الصيدلي ملزم بصرف الأدوية المؤثرة عقليًا بضوابط مشددة، ومخالفتها تعرّضه للمساءلة.
أبرز المواد القانونية لحماية الصيدلي والمنشأة:
المادة (34) من قانون 182 لسنة 1960 (المعدل بـ 122 لسنة 1989): تعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد كل من رخص له حيازة مخدر وتصرف فيه بغير غرضه، وهي وسيلة لردع الصيادلة عن التعامل مع المدمنين، وتشدد العقوبة على من يبيع للمتعاطين.
المادة (45) من القانون (المعدلة): تهدف لتسهيل القبض على المهربين والمروجين، مما يعزز أمن الصيدلية.
عقوبات الحيازة والتعاطي: المواد الخاصة بتجريم التعاطي (المادة 37، 38) تحمي الصيدلي من محاولات التهديد أو الابتزاز لبيع المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية.
اعتبار الصيدلية منشأة طبية: تم اقتراح اعتبار الصيدلية منشأة طبية حكومية لحمايتها، مما يوقع عقوبات الحبس على المعتدين عليها.
واجبات الصيدلي القانونية لتجنب المساءلة:
الاحتفاظ بالسجلات: الالتزام بدفاتر تسجيل المواد المخدرة (جدول 1، 2) المنصوص عليها في المادة 4.
خزائن مؤمنة: ضرورة تخزين المواد المخدرة في خزانات خاصة مغلقة بإحكام.
التحقق من الروشتة: التأكد من هوية المريض وصحة الروشتة الطبية.
إجراءات حماية الصيدلي في حال التهديد:
الإبلاغ الفوري: يجب على الصيدلي إبلاغ إدارة مكافحة المخدرات أو أقرب قسم شرطة فور تعرضه لتهديد من مدمن.
الرفض القانوني: يحق للصيدلي رفض صرف أي “أدوية جدول” إذا شك في الروشتة أو لم تكن مستوفية للشروط القانونية.
” تجارة المخدرات ومهنة الصيدلة ”
أولاً: تجارة المخدرات في القانون المصري (182/1960 وتعديلاته):
المادة 33: تعاقب بالإعدام أو المؤبد كل من حاز أو أدار مواد مخدرة بقصد الاتجار دون تصريح.
المادة 34: تشمل الاتجار، الجلب، أو إنتاج المواد المخدرة، ويعاقب عليها بعقوبات مشددة تصل للإعدام.
المادة 38: تعاقب على حيازة المخدرات في غير الأحوال المصرح بها، وتضاعف العقوبة إذا كان الجاني صيدلياً استغل مهنته في ذلك
عقوبة الصيدلي: إذا اتجر الصيدلي بالمخدرات (حيازة، بيع، أو تسليم) في غير الأحوال المصرح بها (مثل عدم وجود دفاتر مختومة، أو تصرف في أدوية جدول) يُعاقب بالحبس والغرامة التي قد تصل للمؤبد.
ثانياً: مزاولة مهنة الصيدلة (القانون رقم 127 لسنة 1955 وتعديلاته):
المادة 1: لا يجوز مزاولة مهنة الصيدلة إلا لمن اسمه مقيد بسجل الصيادلة بوزارة الصحة.
المادة 37: تحظر على غير الصيادلة تحضير أو بيع الأدوية للجمهور.
المادة 50: تفرض على مدير الصيدلية أو المخزن قيد المواد المجدولة (المخدرات/المؤثرات) في دفتر خاص مختوم من وزارة الصحة، والبيع يكون بعبواتها الأصلية، وتوقيع المشتري.
عقوبة مزاولة المهنة بدون ترخيص: وفقاً لتعديلات 2025، الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة من 500 ألف إلى مليون جنيه، أو بإحدى العقوبتين، مع مصادرة الأدوية.
ثالثاً: مواد هامة (إدارة الصيدلية):
المادة 19: يجب أن يدير كل مؤسسة صيدلية صيدلي، ولا يجوز له إدارتها إلا بعد إتمام التدريب الإجباري (الامتياز) ومرور سنة من ممارسة المهنة.
المادة 81: تعاقب على بيع أدوية لم يصدر بها قرار من وزير الصحة بالغرامة ومصادرة الأدوية، وقد تصل لغلق الصيدلية 3 أشهر إلى سنة.
“تجارة ادوية الجدول والبلطجة فى القانون ”
تجارة أدوية الجدول (المخدرات والمؤثرات العقلية) غير المشروعة في مصر تعتبر جناية يعاقب عليها القانون رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاته (بشأن مكافحة المخدرات)، وتصل العقوبة للإعدام، بينما تقع جرائم البلطجة وترويع المواطنين تحت طائلة المادة 375 مكرر من قانون العقوبات، حيث يتم تنظيم جداول الأدوية والمخدرات بقرارات من هيئة الدواء.
أولاً: تجارة أدوية الجدول (قانون رقم 182 لسنة 1960)
يقصد بـ “أدوية الجدول” المواد المدرجة في الجداول الملحقة بالقانون 182 لسنة 1960، وتتولى هيئة الدواء المصرية تحديثها.
المواد (1، 2، 38): تحظر حيازة، شراء، بيع، أو تداول أي من المواد المدرجة في جداول المخدرات (مثل الجدول الأول والثالث) دون ترخيص صريح.
عقوبة الاتجار (المادة 33): الإعدام وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه، لكل من صدر، استورد، أو أدار مكاناً لتعاطي المخدرات بمقابل.
عقوبة التداول غير المشروع (المادة 34): السجن المؤبد أو الإعدام في حالات محددة.
المسؤولية القانونية: يحرر للمخالفين قضايا جنايات (جنحة مستأنفة/جناية) وتصادر المضبوطات.
ثانياً: البلطجة في القانون المصري
تُعرف البلطجة بـ “استعراض القوة” أو التلويح بالعنف، وهي معاقب عليها بموجب المادة 375 مكرر من قانون العقوبات المصري (المضافة بالقانون 10 لسنة 2011).
المادة 375 مكرر: تعاقب بالحبس كل من قام بنفسه أو بواسطة غيره باستعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد، بقصد الترويع، فرض السيطرة، أو تكدير الأمن العام.
تشديد العقوبة (375 مكرر أ):
“الرأفة فى تطبيق احدى عقوبتين ”
في القانون الجنائي المصري، إذا ارتبطت جرائم بفعل واحد (ارتباط لا يقبل التجزئة) أو تعددت عقوبات الجريمة، يؤخذ بالعقوبة الأشد، ولكن يحق للمحكمة استخدام الرأفة. القاعدة الأساسية لتطبيق العقوبة الأخف (تخفيف العقوبة) تكون بتقدير القاضي بناءً على المادة 17 من قانون العقوبات، والمادة 32 من نفس القانون للارتباط.
التفاصيل القانونية والمواد:
المادة 32 من قانون العقوبات (الارتباط): إذا كان الفعل الواحد يشمل جرائم متعددة، أو ارتبطت جرائم ببعضها البعض بحيث لا تقبل التجزئة، يجب اعتبارها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة الأشد. ومع ذلك، قد ينتهي الأمر بتطبيق عقوبة أخف إذا كانت الجريمة المرتبطة أصلاً ذات عقوبة بسيطة.
المادة 17 من قانون العقوبات (الرأفة): تتيح للمحكمة في مواد الجنايات، إذا اقتضت أحوال الجريمة، النزول بالعقوبة إلى درجة أخف (مثلاً، تحويل الأشغال الشاقة المؤقتة إلى سجن أو حبس).
تعدد العقوبات (المادة 36): إذا ارتكب شخص جرائم متعددة قبل الحكم نهائياً في إحداها، لا تزيد العقوبات السالبة للحرية عن 20 سنة.
خلاصة:
لا يوجد نص صريح يفرض “العقوبة الأخف” تلقائياً، بل النص يفرض “الأشد” (مادة 32)، ولكن المادة 17 هي الأداة القانونية التي يستخدمها القاضي لتقدير الرأفة والحكم بالعقوبة الأخف.
الخلاصة
عادة ما ترتبط جريمة اتجار أدوية جدول بالبلطجة فى هذه الحالة يعطى القانون الحق للقاضى استخدام الرأفة والحكم بالحكم الاخف كما تقضى محكمة النقض انه لا يضار الطاعن بطعنه ولا يجوز للنقض ان تصدر حكم مشدد عن اول درجة



