د. هند الشومر تكتب: حرب الغدر

كانت ولا زالت دولة الكويت دارا للأمن والأمان وتساعد جميع الدول سواء في وقت السلام أو عند المحن التي تصاب بها . لم تعتدي دولة الكويت في تاريخها الطويل على أي دولة مجاورة أو غير مجاورة لأنها تحرص على نشر السلام والمحبة والمودة .

ولكن جار السوء اعتدى على الكويت دون أي مبرر واعتدى على منشآتها ومؤسساتها وبيوتها دون أن يردعه شهر رمضان المبارك أو العيد أو أوقات الصلاة جميعها وكما قال رسولنا الكريم :”المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه” .

وكويتنا الحبيبة لم تسلم من بطش العدوان الإيراني الغاشم وتعرضت للأذى في شهر رمضان الكريم شهر العبادة واستمر العدوان إلى وقتنا الحالي ومقابل ذلك لم ترد الكويت عليه بأي عدوان .

وقد شهدت دولة الكويت في تاريخها معركة ذات السلاسل في عام 12 هجري والتي كانت في منطقة كاظمة شمال مدينة الكويت وهي من معارك الفتح الإسلامي لفارس ووقعت المعركة بين المسلمين بقيادة الصحابي خالد بن الوليد والساسانيين بقيادة هرمز وهزم الفرس هزيمة قاسية في تلك المعركة مما مكن المسلمين من التمدد نحو العراق وفارس .

ولذلك كانت هناك دعوات تاريخية وسياسية لإعادة تسمية مضيق هرمز الاستراتيجي باسم خالد بن الوليد احتفاء بانتصاره على القائد الفارسي هرمز في تلك المعركة بينما يربط الاسم الحالي بجزيرة هرمز وتاريخيا بالإله الفارسي “أهورامزدا” .

وقدمت دولة الكويت مساعدات إنسانية وإغاثية متنوعة لإيران عبر السنوات وركزت بشكل أساسي على مواجهة الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والسيول بالإضافة إلى الدعم الطبي أثناء جائحة كورونا وحافظت على العلاقات الودية معها على مر السنين .

ولكن مقابل كل ذلك بدأت إيران بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على دول الخليج بما فيها الكويت وذلك ضمن صراعها مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية في 28 فبراير من هذا العام وتعرض مطار دولة الكويت الدولي ومنشآت عسكرية قريبة للأضرار بالإضافة إلى أضرار في مباني متعددة واستشهاد بعض العسكريين وموت طفلة برئية كانت ترقد في منزلها مع أهلها .

إن ما تقوم به إيران من اعتداءات صارخة على دولة الكويت ليس لها أي مبرر حيث أن الكويت لم تشن أي هجوم عليها ولكنها كانت مسالمة حتى هذه اللحظة .

أدعو الله أن يحفظ أرض الكويت وشعبها وقيادتها الحكيمة من كل سوء وأن يرحم شهداءنا الأبرياء وأن يديم علينا الأمن والأمان والاستقرار .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى