موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. رد الدعوى لانتفاء الصفة وعدم الاختصاص

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

” رد الدعوى لانتفاء الصفة فى القانون ”

يتم رد الدعوى (أو الحكم بعدم قبولها) لانتفاء الصفة أو عدم الاختصاص كدفوع شكلية جوهرية طبقاً لقانون المرافعات، حيث لا تقبل الدعوى إذا رفعت من أو على غير ذي صفة (مادة 3 مرافعات)، أو إذا رفعت أمام محكمة غير مختصة نوعياً أو مكانياً (مواد 109، 110 مرافعات)، مما يستوجب رفضها شكلاً.

أولاً: الدفع بانتفاء الصفة (عدم قبول الدعوى)

المادة رقم (3) من قانون المرافعات المدنية والتجارية: تنص على أن “لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استناداً لأحكام هذا القانون أو أي قانون آخر لا يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون”.

التطبيق: انتفاء الصفة يعني أن المدعي ليس صاحب الحق (صفة إيجابية) أو أن المدعى عليه ليس هو الملتزم به (صفة سلبية).

الحكم: تقضي المحكمة بعدم قبول الدعوى، ويجوز إبداؤه في أي مرحلة.

ثانياً: الدفع بعدم الاختصاص (رد الدعوى)

عدم الاختصاص النوعي/القيمى (مادة 109 مرافعات): “الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها”.

عدم الاختصاص المكاني (مادة 110 مرافعات): يختص بنظر الدعوى محكمة موطن المدعى عليه (إلا في الاستثناءات الخاصة).

الأثر: تحكم المحكمة بعدم الاختصاص وإحالة الدعوى للمحكمة المختصة.

أهم المبادئ القانونية:

الصفة شرط أساسي لقبول الدعوى عند رفعها.

يجوز للمحكمة إثارة الدفع بعدم الاختصاص أو انتفاء الصفة تلقائياً.

الرد الشكلي (عدم القبول) لا يمنع من إعادة رفع الدعوى بعد تصحيح العيب.

نموذج صياغة الدفع:

“نتمسك بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، حيث أن المدعى عليه لا تربطه أي علاقة قانونية بموضوع النزاع، ونتمسك أيضاً بعدم اختصاص المحكمة نوعياً/مكانياً بنظر الدعوى طبقاً للمواد 3، 109 من قانون المرافعات”.

“اختصاصات المحاكم فى القانون ”

يحدد القانون المصري اختصاصات المحاكم بناءً على النوع والقيمة، حيث تختص محاكم المواد الجزئية (المادة 43، 44 مرافعات) بالدعاوى قليلة القيمة (حتى 100 ألف جنيه) ودعاوى معينة كصحة التوقيع، بينما تختص الابتدائية (المادة 47 مرافعات) بما زاد عن ذلك. والاستئناف العالي يختص بالطعون، والنقض يراقب تطبيق القانون (المادة 248).

إليكم تفصيل لأهم اختصاصات المحاكم وفقاً لقانون المرافعات المصري:

1. محاكم المواد الجزئية (القاضي الجزئي)

تختص بالحكم ابتدائياً في الدعاوى المدنية والتجارية التي لا تتجاوز قيمتها مائة ألف جنيه، والنهائية (التي لا يجوز استئنافها) فيما لا يجاوز 15 ألف جنيه.

المادة 43 مرافعات: دعاوى صحة التوقيع مهما كانت قيمتها، دعاوى قسمة المال الشائع، دعاوى تسليم العقارات، والمنازعات الخاصة بالأجور والمرتبات.

المادة 45 مرافعات: قاضي الأمور المستعجلة (الطلبات الوقتية).

2. المحاكم الابتدائية

المادة 47 مرافعات: تختص بالحكم ابتدائياً في جميع الدعاوى المدنية والتجارية التي ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية (ما زاد عن 100 ألف جنيه).

تختص بالاستئناف الذي يرفع إليها عن الأحكام الصادرة ابتدائياً من محكمة المواد الجزئية.

3. محاكم الاستئناف العالي

المادة 48 مرافعات: تختص بالحكم في قضايا الاستئناف التي ترفع إليها عن الأحكام الصادرة ابتدائياً من المحاكم الابتدائية.

4. محكمة النقض

المادة 248 مرافعات: تختص بالطعن في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز 500 ألف جنيه أو غير مقدرة القيمة، وذلك في حال مخالفة القانون أو بطلان الإجراءات.

5. الاختصاص المحلي (حسب مكان رفع الدعوى)

المادة 49 مرافعات: الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه.

المادة 50 مرافعات: في الدعاوى العينية العقارية، الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها العقار.

6. محاكم أخرى

مجلس الدولة (قانون 47 لسنة 1972): تختص المحاكم الإدارية ومحاكم القضاء الإداري بالنزاعات الإدارية، وتختص الإدارية العليا بالطعون.

المحاكم الاقتصادية (قانون 120 لسنة 2008): تختص بالنزاعات التجارية والشركات والملكيات الفكرية.

ملاحظة: تم تعديل بعض الاختصاصات القيمية (النصاب القيمي) بصفة دورية، وآخرها كان رفع نصاب محاكم المواد الجزئية إلى 100 ألف جنيه والابتدائية لما زاد عن ذلك، مع تعديل نصاب نهائية الأحكام.

” لا يضار الطاعن بطعنه فى القانون”

قاعدة “لا يضار الطاعن بطعنه” هي مبدأ قانوني مستقر يمنع محكمة النقض من تشديد العقوبة أو المركز القانوني للطاعن (سواء في المواد المدنية أو الجنائية) ما لم يطعن خصمه أيضاً. تهدف هذه القاعدة إلى تشجيع المتقاضين على اللجوء للطعن دون خوف، ومصدرها المادة 43 من القانون 57 لسنة 1959، و 401، 417 من قانون الإجراءات الجنائية.

تفصيل المبدأ والقواعد القانونية المرتبطة:

المواد الجنائية: نصت المادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على أنه: “إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه”.

المواد المدنية: تعتبر قاعدة مطلقة في كافة طرق الطعن (عادية وغير عادية) وتستند إلى المادة 218 من قانون المرافعات.

حدود القاعدة: لا يجوز للمحكمة إعادة تشديد أو تغليظ العقوبة التي قضى بها الحكم السابق بالنسبة لمن مسه الطعن، إلا إذا كانت النيابة العامة قد طعنت أيضاً.

الاستثناء: لا تطبق هذه القاعدة في حال كان الطعن مقدماً من النيابة العامة، أو إذا كان الحكم المطعون فيه قد ألغي بالكامل (بطلان مطلق) مما يقتضي إعادة النظر في الموضوع من جديد دون التقيد بالحكم السابق.

تطبيق المحكمة للقاعدة: إذا أخطأ الحكم المطعون فيه، تصحح محكمة النقض الخطأ بما يوافق القانون، ولكن دون أن يترتب على هذا التصحيح نتيجة أسوأ على الطاعن.

باختصار، يحظر على المحكمة تشديد عقوبة الطاعن أو تحميله التزامات أشد مما فرضها الحكم المطعون فيه إذا كان هو الطاعن الوحيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى