موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. انواع الكفارة فى الشريعة الإسلامية والقانون

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
“كفارة القتل الخطأ فى القانون والشريعة الاسلامية”
كفارة القتل الخطأ في الشريعة هي صيام شهرين متتابعين (أو عتق رقبة) مع الدية، بينما يمين الطلاق والغموس يترتب عليهما كفارة اليمين (إطعام 10 مساكين أو صيام 3 أيام). القوانين الوضعية لا تفرض كفارات شرعية، بل تعوض عنها بالدية (التعويض المالي) والعقوبات الجنائية المنصوص عليها، مثل المواد (238، 244) من قانون العقوبات المصري.
1. الكفارة فى القتل الخطأ (الشريعة والقانون):
الشريعة الإسلامية: أجمع الفقهاء على أن كفارة القتل الخطأ هي:
تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فـ صيام شهرين متتابعين، كما نصت الآية: {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ} [النساء: 92].
يجب أيضاً دفع الدية لأهل المقتول، إلا إذا تنازلوا عنها.
القانون (المصري نموذجاً):
لا ينص القانون الوضعي على “كفارة صيام”، ولكنه يفرض الدية في صورة تعويض مدني، والعقوبة الجنائية هي الحبس أو الغرامة، حيث تنص المادة (238) من قانون العقوبات على عقوبة القتل الخطأ.
2. كفارة يمين الطلاق (الشريعة والقانون):
الشريعة الإسلامية:
إذا كان الطلاق معلقاً على شرط أو قصد به الحث أو المنع وليس إيقاع الطلاق، ففيه كفارة يمين.
الكفارة هي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
القانون:
يعتد القانون (قانون الأحوال الشخصية) بوقوع الطلاق شرعاً في كثير من الأحيان، ولا يُكفّر عن اليمين بل يثبته إذا استوفى شروط الإيقاع، وإذا كان الطلاق “يميناً” (لا يقصد الطلاق بل التهديد)، فقد يطبق عليه كفارة اليمين الشرعية في المحاكم التي تتبع المذاهب الفقهية.
3. كفارة اليمين الغموس (الشريعة):
الشريعة الإسلامية:
اليمين الغموس هي الحلف بالكذب على أمر ماضٍ، وهي من الكبائر.
الجمهور يرى أنها “غموس” لأنها تغمس صاحبها في النار، ولا كفارة لها، بل يجب فيها التوبة والاستغفار.
الإمام الشافعي يرى أن فيها كفارة يمين (إطعام 10 مساكين أو صيام 3 أيام) مع التوبة.
القانون:
لا توجد “كفارة” شرعية في القانون للغموس، ولكنها تعتبر جريمة “شهادة زور” أو “يمين كاذبة” تعاقب عليها القوانين الجنائية (مثلاً المادة 294 من قانون العقوبات المصري) بالحبس.
رقم المواد في قانون العقوبات (مصر):
مادة 238: القتل الخطأ (الجزاء الجنائي).
مادة 244: الجرح الخطأ.
مادة 294-297: شهادة الزور واليمين الكاذ
“كفارة الظهار فى الشريعة الإسلامية”
كفارة الظهار في الشريعة الإسلامية هي واجبة على الترتيب: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، ويجب أداؤها قبل المسيس (المواقعة). وفي القانون (كمثال العراقي)، تُستمد الأحكام من الشريعة، حيث يلتزم الزوج بالكفارة قبل عودته لزوجته، وإلا طلقها.
تفاصيل كفارة الظهار في الشريعة الإسلامية:
تعتمد كفارة الظهار على الآية الكريمة: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا}، وهي مرتبة كالتالي:
عتق رقبة مؤمنة: في العصر الحديث، يُنتقل مباشرة للبديل التالي لعدم وجود رقاب.
صيام شهرين متتابعين: قبل المسيس، فإن أفطر يوماً بلا عذر وجب عليه إعادة الصيام.
إطعام ستين مسكيناً: عند العجز التام عن الصيام (لمرض أو كبر).
الظهار في القانون:
يعتبر الظهار من الشؤون الشخصية التي تستند إلى الفقه الإسلامي.
في بعض القوانين العربية (مثل العراقي)، يتم تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في حال عدم وجود نص قانوني خاص، استناداً إلى مبادئ الشريعة كما في المادة الأولى من قانون الأحوال الشخصية.
يحق للزوجة طلب التطليق إذا امتنع الزوج عن الكفارة واستمر في الظهار.
ملاحظة: يجب أداء الكفارة قبل العودة إلى زوجته، وإلا أثم.



