موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” ..العدة للمطلقة وانواع الطلاق وكفارة الظهار

” العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

” انواع العدة فى القانون المصرى ”

أنواع العدة في القانون المصري (وفقاً للمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 والمعدل بالقانون 100 لسنة 1985) تنقسم إلى عدة طلاق وعدة وفاة، وتختلف مدتها باختلاف حال المرأة:

أولاً: أنواع عدة الطلاق (المادة 14 من قانون 25 لسنة 1929)
ذوات الحيض: ثلاث حيضات كاملة (ثلاثة أطهار) للمدخول بها.
الآيسة أو الصغيرة (لا تحيض): ثلاثة أشهر كاملة.
الحامل: تضع حملها (حتى لو بعد الطلاق بلحظات).
المطلقة قبل الدخول: لا عدة عليها.

ثانياً: عدة الوفاة (المادة 14)
غير الحامل: أربعة أشهر وعشرة أيام.
الحامل: أبعد الأجلين (أبعد مدة) من وضع الحمل أو مرور أربعة أشهر وعشرة أيام.

أحكام هامة
بداية العدة: تبدأ من تاريخ الطلاق أو الوفاة، وليس من تاريخ العلم به.
وفاة الزوج أثناء العدة: إذا مات الزوج أثناء عدة الطلاق الرجعي، تتحول العدة إلى عدة وفاة (4 أشهر و10 أيام).
النفقة: تستحق المطلقة نفقة عدة تقدّر بنفقة سنة على الأقل (متعة) إذا كان الطلاق بدون رضاها.

المواد القانونية: تم تنظيم أحكام العدة بشكل أساسي في المواد 14، 15، 16، 17، 18 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929، والمعدلة في بعض أحكامها بالقانون رقم 100 لسنة 1985.

“انواع الطلاق في القانون”

ينقسم الطلاق في القانون المصري (القانون رقم 25 لسنة 1920 والمعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1929، والقانون 100 لسنة 1985) إلى نوعين رئيسيين: رجعي وبائن (بينونة صغرى أو كبرى). الطلاق الرجعي يحق فيه للزوج رد زوجته خلال العدة دون عقد جديد، بينما البائن ينهي العلاقة الزوجية فور وقوعه.

أنواع الطلاق وتفاصيله:
الطلاق الرجعي (طلقة أولى أو ثانية):

أحكامه: لا ينهي عقد الزواج إلا بانقضاء العدة. يحق للزوج مراجعة زوجته بإرادته المنفردة خلال العدة (3 حيضات أو 3 أشهر) دون رضائها أو عقد جديد.

المواد: المادة 2 من القانون 25 لسنة 1929 تشير إلى آثار الطلاق المنجز، والمادة 17 من قانون 1 لسنة 2000 الخاصة بالتوثيق.

الطلاق البائن بينونة صغرى:

حالاته: الطلاق قبل الدخول، الطلاق على مال (خلع)، والطلاق الرجعي الذي انتهت عدته دون رجعة.
أحكامه: ينهي العلاقة الزوجية فوراً. لا تحل المطلقة لمطلقها إلا بعقد ومهر جديدين ورضاها.
المواد: المادة 2 من القانون 25 لسنة 1920 (المعدلة) تضمنت أحكام الطلاق.

الطلاق البائن بينونة كبرى:

حالاته: هو الطلاق المكمل للثلاث (الطلقة الثالثة).
أحكامه: لا تحل المطلقة لمطلقها إلا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر دخل بها زواجاً صحيحاً.
الخلع:

يعتبر بائناً بينونة صغرى، ويقع فسخاً ولا يجوز الطعن عليه.
المواد: المادة 18 مكرراً ثانيًا من القانون رقم 1 لسنة 2000.
ملاحظة هامة: ينص القانون على أن “كل طلاق يوقعه القاضي يقع طلقة بائنة”

” زواج المحلل فى القانون وفى الشريعة ”

زواج المحلل (المحلل للمطلقة ثلاثاً) هو زواج باطل ومحرم شرعاً، يُلعن فاعله والمحلل له، ويُعتبر النكاح فاسداً إذا اشترط التحليل في العقد أو نواه. لا تحل المرأة لزوجها الأول إلا بزواج حقيقي (رغبة) ووفاة أو طلاق حقيقي من الثاني.

أولاً: المحلل في الشريعة الإسلامية
الحكم الشرعي: حرام شرعاً بإجماع العلماء (جمهور الفقهاء).
الدليل: قال النبي ﷺ: «لَعن الله المُحلِّل والمُحلَّل له».
شرط التحليل: إذا تم الاتفاق صراحة على التحليل في العقد أو كانت النية مبنية على ذلك، فالنكاح فاسد ولا تحل به للزوج الأول عند جمهور الفقهاء.
تحليل المطلقة الصحيح: هو أن تتزوج المطلقة ثلاثاً (بينونة كبرى) زوجاً آخر زواج رغبة واستقرار (ليس مؤقتاً)، ويحدث بينهما جماع حقيقي، ثم يطلقها أو يموت عنها.

ثانياً: المحلل في القانون (المواد القانونية)
يعتمد القانون المصري (المستمد من الشريعة الإسلامية) على أن النكاح يجب أن يكون صحيحاً ومقصوداً لذاته، والشرط المنافي لمقصود العقد يفسده.

قانون الأحوال الشخصية: لا يوجد مادة قانونية تبيح “زواج المحلل”، بل على العكس، زواج المحلل يُعد من الزيجات الباطلة، وإذا ثبت وجود “شرط التحليل” في العقد (كأن يُكتب أو يُقر به)، يعتبر العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً.

التحليل: النكاح الذي يهدف للتحليل هو نكاح مؤقت (في حكم المتعة)، والزواج المؤقت باطل في الشريعة والقانون.

الخلاصة:
لا يحلل المحلل المرأة، والزواج به باطل. التحليل الحقيقي يكون بزواج زوج ثاني زواجاً حقيقياً غير مؤقت، كما ذكرت دار الإفتاء المصرية.

” الظهار فى العصر الجاهلى وكفارته ”

عبارة “أنتِ عليَّ كظهر أمي” هي “الظهار”، وهو تحريم الزوجة على زوجها. في الجاهلية، كان طلاقاً نهائياً. أما في الإسلام، فهو “منكر وزور” يوجب كفارة مغلظة (عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام 60 مسكيناً) قبل التماس، استناداً لسورة المجادلة (الآيات 2-4).

أحكام الظهار في الشريعة والجاهلية والقانون:

في الجاهلية: كان الظهار طلاقاً مبيناً يحرّم الزوجة على زوجها تحريماً مؤبداً، ولا تطلق منه، بل تظل معلقة، وهو ما أبطلة الإسلام.

في الشريعة الإسلامية: أبطل الإسلام حكم الجاهلية وجعله “منكراً وزوراً”، ويترتب عليه تحريم الزوجة على زوجها حتى يدفع الكفارة المغلظة (عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً).
القانون: القوانين العربية للأحوال الشخصية، كالقانون العراقي (المادة 1 من قانون 188 لسنة 1959)، تُحيل أحكام الظهار إلى الشريعة الإسلامية، حيث لا يقع الطلاق، بل تترتب الكفارة.

الخلاصة:

لا يجوز للزوج معاشرة زوجته إذا ظاهر منها إلا بعد دفع الكفارة، ولا يقع به طلاق في الشريعة والقانون الحديث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى