الجيزة تحتفل اليوم بعيدها القومى.. ذِكرى وطنية قهر فيها المصريون الإنجليز

كتبت سوزان مرمر

تحتفل محافظة الجيزة، اليوم الثلاثاء، بعيدها القومى الذى يوافق 31 مارس من كل عام؛ تخليدًا لذكرى استشهاد أبناء قرية نزلة الشوبك بالبدرشين أثناء تصديهم للاحتلال الإنجليزي في ثورة 1919.

وجسد أهالي قرية نزلة الشوبك قصصًا من الكفاح، بعد أن خرجوا في أعقاب ثورة 1919 لمواجهة الجنود الإنجليز والتصدي لهم ومنع وصولهم إلى صعيد مصر، في معركة بطولية ويوم نصر كبدوا فيه الإنجليز خسائر فادحة.

 

ففي الوقت الذي امتدت فيها الثورة المصرية إلى صعيد مصر، نشبت اشتباكات بين الأهالي والإنجليز في المنيا، وفشلت قوات الاحتلال في فرض النظام، فقررت قيادته في القاهرة إرسال مددًا لإخماد الثورة، وبمجرد علم أهالي نزلة الشوبك بالقطار المتجه إلى المنيا لإخماد الثورة هناك، قطعوا الشريط الحديدي وفككوا القضبان بين القاهرة والإسكندرية والوجه القبلي لمنع وصولهم، ما أدى إلى توقف حركة القطارات التي كانت ستقل جنود الانجليز إلى صعيد مصر وقطع طريق الإمدادات، فهجمت القوات على القرية وأطلقوا الرصاص جزافًا في اتجاه الأهالي ونهبوا خيراتهم واقتحموا منازلهم وأشعلوا النيران فيها، وارتكبوا أفظع الجرائم ضد نسائها وعمدها ومشايخها، فصمد الأهالي بكل شجاعة وجسارة وتصدوا لهم بفؤوسهم؛ مجسدين أروع الأمثلة في مقاومة المحتل.

موقعة قرية الشوبك

وتخليدًا لموقعة قرية “الشوبك” وعرفانًا بالدور البطولي، الذي قام به أهلها ضد الاحتلال الإنجليزي، اتخذت محافظة الجيزة يوم 31 مارس من كل عام عيدًا قوميًا لها، وصممت تمثالًا في مدخل القرية على طريق “القاهرة – أسيوط” الزراعي؛ تخليدًا لبطولة أبناء القرية وتضحياتهم وصمودهم، واعتبر رمزًا للقرية يخلد ما قام به الفلاحون من بطولات أمام قوات الاحتلال، فهو عبارة عن تمثال لفلاح يقف منتصبًا شامخا، مشهرًا فأسه الذي واجه بنادق قوات الإنجليز، محفورًا عليه أسماء ضحايا الملحمة من أبناء “نزلة الشوبك”، وعددهم 21 شهيدًا بينهم سيدتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى