موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. اذونات النيابة العامة

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

“اذن النيابة العامة ”

إذن النيابة العامة هو أمر قضائي يصدره عضو النيابة المختص لمأمور الضبط القضائي بإجراء تفتيش أو القبض في جناية أو جنحة، استناداً إلى تحريات جدية، وفقاً للمواد  (المخدرات)،

من قانون الإجراءات الجنائية. يجب أن يكون الإذن مكتوباً، مسبباً، ومحدداً بزمن، وإلا بطل.

أهم إذن النيابة العامة في القانون المصري:

السلطة المختصة: يصدر الإذن من وكيل النيابة الكلية أو رئيس النيابة في دائرة المحكمة التابع لها، ولا يجوز صدوره بناءً على جريمة مستقبلية.

التفتيش (المواد 81-83): لا يجوز تفتيش غير المتهم أو منزله إلا بإذن مسبب، ويجب أن يذكر الإذن شخص المندوب للتفتيش، اسم المتهم، وتاريخ ورقم الإذن.

القبض (المواد 79-80): للنيابة إصدار أمر بالقبض على المتهم وإحضاره.

بطلان الإذن: يبطل الإذن إذا كان مبنياً على تحريات غير جدية، أو إذا تم التفتيش خارج الدائرة الاختصاصية، أو إذا كان التوقيع بـ “فرمة” غير مقروءة، أو صدور الإذن من غير ذي اختصاص.

حالات خاصة: عند تفتيش محامٍ أو جهات معينة، تشترط القوانين الخاصة إجراءات إضافية، مثل المادة

من التعليمات العامة للنيابات.

يجب على مأمور الضبط الالتزام بحدود الإذن الزمانية والمكانية والشخصية بدقة.

“اذن النيابة فى تشريح الجثة ”

إذن النيابة العامة بتشريح الجثة هو إجراء قانوني جوهري في حالات الوفاة غير الطبيعية (الشبهة الجنائية) لمعرفة سبب الوفاة الحقيقي، وذلك وفقاً لقوانين الإجراءات الجنائية (مثل المادة 128 في القانون المصري) وتعليمات النيابة العامة، حيث يندب وكيل النيابة الطبيب الشرعي لتشريح الجثة، ويحق للنيابة التصريح بدفن الجثة بعد إتمام التشريح.

تفاصيل إذن النيابة في التشريح:

حالات التشريح: يتم التشريح في حالات الوفاة المشبوهة، القتل، أو انتحار، أو عند تعذر معرفة سبب الوفاة.

ندب الطبيب الشرعي: يصدر وكيل النيابة أمراً بندب طبيب شرعي لتشريح الجثة، ولا يجوز لغيره تشريحها.

إذن الدفن: بعد التشريح، تصدر النيابة تصريحاً بدفن الجثة.

تشريح النساء: يُحظر على غير الطبيبات المتخصصات تشريح جثث النساء، إلا في حالات الضرورة.

المواد القانونية ذات الصلة (أمثلة):

تعليمات النيابة العامة المصرية: مادة 446 ومادة 429 (تنظيم ندب الأطباء الشرعيين).

قانون تشريح الجثث الآدمية (مثال قطر): المادة 2 و3 و4 (تحدد حالات التشريح الجنائي والمرضي).

قانون الإجراءات الجنائية اليمني: مادة 489.

“اذن النيابة للضبط والاحضار”

إذن النيابة العامة بالضبط والإحضار هو أمر قضائي يصدره وكيل النيابة المختص لمأمور الضبط القضائي (ضابط الشرطة) للقبض على متهم بناءً على تحريات جدية في جناية أو جنحة، وفقاً للمواد 20، 139، 140 من قانون الإجراءات الجنائية المصري رقم 150 لسنة 1950.

أبرز مواد وأحكام الضبط والإحضار:

حالات الإذن (مادة 130 و139 إجراءات): يصدر في حال التلبس، إذا خيف هروب المتهم، إذا لم يكن له محل إقامة معروف، أو إذا لم يحضر بعد استدعائه.

محتويات الإذن (مادة 127): يجب أن يشتمل على اسم المتهم، التهمة، تاريخ الأمر، توقيع القاضي أو وكيل النيابة، وتكليف القوة العامة بالقبض.

بطلان الإجراءات: يبطل الأمر بعد مرور 6 أشهر من تاريخ صدوره، ويجب أن يكون منفذه مختصاً مكانياً.

الفرق بين الإذن والضبط: إذن النيابة محدد المدة (عادةً 24-72 ساعة) ويستلزم تحريات، بينما أمر الضبط والإحضار قد يكون تلقائياً في جرائم معينة.

التحريات الجدية: لا يجوز صدور الإذن إلا بناءً على تحريات جدية تبين ارتكاب المتهم لجريمة.

 

“اذن النيابة بالتفتيش ”

إذن النيابة العامة بالتفتيش هو أمر قضائي كتابي مسبب، يصدره عضو النيابة لمأمور الضبط القضائي لتفتيش أشخاص أو منازل، استناداً لتحريات جدية، وذلك في جناية أو جنحة قائمة. ينظم هذا الإجراء قانون الإجراءات الجنائية (المواد 44 مكرراً، 51، 91، 92، 199، 200)، ويكون باطلاً في حال خلوه من التوقيع أو تسبيب التحريات.

أهم مواد إذن التفتيش في القانون المصري (الإجراءات الجنائية):

مادة (44 مكرراً): توجب أن يكون التفتيش بناءً على “إذن كتابي” وفي حال قيام جريمة (جناية أو جنحة) وقرائن قوية، وأن يكون “مسبباً”.

مادة (51): تنص على أن التفتيش يكون بحضور المتهم أو من ينيبه كلما أمكن، وإلا فبحضور شاهدين.

مادة (91): تؤكد على ضرورة التسبيب، وإمكانية إصداره من النيابة كإجراء تحقيق مباشر.

مادة (92): تتيح تفتيش مسكن المتهم (أو غيره إذا وجد إمارات قوية) وتضبط فيه الأوراق والأشياء التي تفيد في كشف الحقيقة.

المواد (199، 200): تختص بإجراءات التفتيش والتحقيق.

شروط صحة إذن التفتيش:

جدية التحريات: يجب أن تكون التحريات التي استند إليها الإذن كافية ومقنعة وليست مكتبية.

كتابة الإذن وتوقيعه: يجب أن يكون مكتوباً وموقعاً ومؤرخاً بتاريخ صدوره.

التحديد: تحديد الشخص أو المسكن والمكان بدقة، والفترة الزمنية للتنفيذ.

صدوره من مختص: أن يصدر من وكيل نيابة أو رئيس نيابة مختص مكانياً ونوعياً.

حالات بطلان إذن التفتيش:

التفتيش بدون إذن مسبق (في غير حالات التلبس).

تجاوز حدود الإذن (زمانياً أو مكانياً أو شخصياً).

إذا صدر بناءً على تحريات غير جدية أو سرية.

صدور الإذن لغير مأمور الضبط القضائي المختص.

“بطلان الضبط والاحضار والتفتيش لعدم وجود اذن والحصول على البراءة ”

يبطل الضبط والإحضار وتفتيش الأشخاص والمنازل في القانون المصري إذا تم دون إذن قضائي (نيابة) في غير حالات التلبس، استناداً للمواد (34، 35، 37، 44، 45) من قانون الإجراءات الجنائية. هذا البطلان يمتد ليشمل أي دليل ناتج عن الإجراء، وفقاً لمبدأ “ما بني على باطل فهو باطل”، ويستوجب براءة المتهم.

المواد القانونية المحددة للبطلان (قانون الإجراءات الجنائية المصري):

المادة 34 (القبض): لا يجوز لمأمور الضبط القبض على المتهم إلا في حالة التلبس أو بأمر من النيابة.

المادة 35 (تفتيش المسكن): لا يجوز تفتيش مسكن المتهم إلا بإذن مسبب من النيابة، أو حالة تلبس.

المادة 44 (حرمة المنازل): التفتيش يجب أن يكون لبحث عن أشياء تفيد في كشف الحقيقة، ولا يجوز لغير النيابة أو بإذنها، ويُبطل أي تفتيش مسكن غير المتهم بدون إذن القاضي الجزئي.

المادة 45 (بطلان التفتيش): يترتب البطلان على عدم التوقيع على إذن التفتيش أو عدم تسبيبه، أو تجاوزه.

أسباب بطلان التفتيش والضبط الشائعة:

انتفاء حالة التلبس: قيام مأمور الضبط بالتفتيش بناءً على تحريات “غير جدية” أو معلومات مكتبية دون وجود حالة تلبس قانونية.

بطلان الإذن: صدور الإذن بعد التفتيش، أو خلوه من اسم المتهم، أو إصداره من غير مختص، أو انتهائه.

تجاوز الاختصاص: تفتيش منزل غير المتهم دون إذن القاضي الجزئي.

عدم التوقيع: خلو محضر الضبط من توقيع الضابط المحرر.

ملاحظة: هذا ملخص قانوني، ويتم التمسك بهذه الدفوع أمام محكمة الموضوع (الجنايات أو الجنح) بصفته دفعاً جوهرياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى