موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. التأميم والخصخصة والعولمة فى القانون

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
تأميم الشركات هو نقل ملكية الشركات الخاصة إلى الدولة للمنفعة العامة بقانون، ومن أبرز تشريعاته في مصر القوانين رقم 117، 118، 119 لسنة 1961 والقانون 72 لسنة 1963. تتضمن هذه القوانين مواد تنص على أيلولة أسهم الشركات للدولة، تحويل الأسهم إلى سندات، وتجميد أموال الشركة.
أهم القوانين والمواد المتعلقة بالتأميم (التاريخية في مصر):
قانون رقم 117 لسنة 1961: بتأميم بعض الشركات والمنشآت (مثل شركة قناة السويس، بنك مصر، وشركات الطيران والتأمين).
قانون رقم 118 لسنة 1961: خاص بتأميم شركات أخرى (طال التأميم شركات صناعية وتجارية).
قانون رقم 119 لسنة 1961: بتأميم شركات إضافية، وقد تضمن مواد تحدد حدود التقييم والتعويض.
قانون رقم 72 لسنة 1963: تضمن المادة الأولى تأميم الشركات والمنشآت المبينة بالجدول، والمادة الثانية التي تحول أسهم الشركات ورؤوس أموال المنشآت إلى سندات اسمية على الدولة لمدة خمس عشرة سنة بفائدة 4%.
القانون رقم 134 لسنة 1964 (معدلاً بالقانون 4 لسنة 1966): حدد قواعد التعويض لأصحاب الأسهم بحد أقصى 15 ألف جنيه.
ضمانات عدم التأميم حالياً (قانون الاستثمار):
المادة (4) من قانون الاستثمار (رقم 72 لسنة 2017): تنص صراحة على: “لا يجوز تأميم المشروعات الاستثمارية”.
حظر نزع الملكية: لا يجوز نزع ملكية أموال المشروعات الاستثمارية إلا للمنفعة العامة، وبمقابل تعويض عادل يدفع مقدمًا دون تأخير.
الأثر القانوني للتأميم:
أيلولة ملكية الشركة للدولة.
تظل الشركة المؤممة محتفظة بشخصيتها الاعتبارية (المعنوية).
مسؤولية الشركة المؤممة عن التزاماتها السابقة على التأميم.
يجب ملاحظة أن “التأميم” كإجراء هو عمل من أعمال السيادة تختص به السلطة التشريعية.
“الخصخصة فى القانون”
الخصخصة هي نقل ملكية أو إدارة أصول ومشروعات الدولة إلى القطاع الخاص كلياً أو جزئياً. في مصر، نظمتها قوانين عدة أبرزها قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991، وقرارات رئيس الوزراء مثل القرار رقم 1765 لسنة 2000 (اللجنة الوزارية للخصخصة)، والقانون رقم 231 لسنة 2004 لتنظيم وزارة الاستثمار.
أبرز القوانين والمواد المتعلقة بالخصخصة:
قانون قطاع الأعمال العام (203 لسنة 1991): يعتبر الإطار العام الذي سمح بتحويل الشركات العامة إلى شركات مساهمة قابلة للبيع.
القرار رقم 1765 لسنة 2000: شكل اللجنة الوزارية للخصخصة (المادة الأولى)، وحدد اختصاصاتها في تحديد المشروعات، وضع الخطط، وتقييم الأصول (المادة الثانية).
القانون رقم 231 لسنة 2004: نظم وزارة الاستثمار وأوكل إليها مسؤولية تنفيذ برنامج الخصخصة وتوسيع قاعدة الملكية.
قانون رقم 45 لسنة 1999 (في اليمن كمثال عربي آخر): أنشأ اللجنة العليا للخصخصة (المادة 6) والمكتب الفني (المادة 9).
أشكال الخصخصة قانونياً:
خصخصة كاملة: بيع ملكية وإدارة المؤسسة بالكامل للقطاع الخاص.
خصخصة جزئية: بيع جزء من الأسهم مع احتفاظ الدولة بنسبة.
خصخصة إدارية: عقود إدارة وتشغيل دون نقل الملكية.
تتأسس شركات المساهمة بين الحكومة (أو الأشخاص العامة) والقطاع الخاص في مصر غالباً وفقاً لـ قانون شركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981، أو قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص رقم 67 لسنة 2010 للمشروعات العامة. تتيح هذه القوانين دمج رأس المال العام والخاص، مع حظر جمع الموظفين العموميين بين عملهم وعضوية الإدارة إلا بإذن، وفقاً للمادة 177 من القانون 159.
أهم القوانين والمواد المنظمة:
قانون شركات المساهمة (159 لسنة 1981): هو الإطار العام، وتسمح مواده بتأسيس شركات يشترك فيها أشخاص اعتباريون عامون (الحكومة) مع قطاع خاص.
المادة 177: تنظم شروط مشاركة ممثلي الحكومة في إدارة هذه الشركات.
قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص (67 لسنة 2010): يُنظم الشراكة (PPP) في مشروعات البنية الأساسية والخدمات العامة.
قانون الاستثمار (72 لسنة 2017): يتيح حوافز للمشروعات المشتركة بين الدولة والقطاع الخاص.
ملاحظة: يتم تقويم الحصص العينية (أراضي، منشآت) التي تساهم بها الدولة عبر لجان خاصة وفقاً للمادة 29.
الرقابة والإدارة:
يخضع القائمون على إدارتها لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، وتعتبر أموالها في حكم الأموال العامة في بعض الحالات.
“العولمة فى القانون ”
تخضع شركات المساهمة في مصر، التي تدمج بين المال العام (الحكومة) والاستثمار الخاص/الأجنبي (العولمة)، بشكل أساسي لقانون شركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981، بينما تخضع شركات قطاع الأعمال العام للقانون رقم 203 لسنة 1991. تنظم هذه القوانين تأسيس، إدارة، والاندماج بين الشركات الوطنية والأجنبية.
الإطار القانوني والمواد الهامة:
قانون شركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981 (وتعديلاته):
الاندماج والشراكات (المادة 130): تُجيز المادة 130 فقرة أولى بقرار من الوزير المختص ترخيص شركات المساهمة (مصرية أو أجنبية) بالاندماج في شركات مساهمة مصرية لتكوين كيانات جديدة، وهو ما يُعد مدخلاً للعولمة والاندماج الاقتصادي.
تأسيس الشركات (المواد 1 – 20): تُنظم إجراءات تأسيس شركات المساهمة العامة والخاصة.
تعارض المصالح والشفافية (المواد 99 – 101): تضع ضوابط صارمة لعقود المعاوضة بين الشركة وأعضاء مجلس إدارتها، وتمنع تبرع الشركات للأحزاب السياسية، وتضع حدًا أقصى للتعاقد مع شركات أخرى يشارك فيها أعضاء المجلس (المادة 100).
شركة الشخص الواحد (المواد 129 مكرراً): أضافت تعديلات القانون رقم 4 لسنة 2018 (مادة 129 مكررا 7) إمكانية تحول شركات المساهمة إلى شركات شخص واحد في حالات معينة.
قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991:
حماية أموال الشركات (المادة 52): تُعتبر أموال الشركات الخاضعة له في حكم الأموال العامة، ويعد العاملون بها في حكم الموظفين العموميين، مما يحمي شراكات الحكومة.
الاندماج والتقسيم (المادة 7): تنظم المواد من 130 إلى 135 (من القانون 159) حالات الاندماج، بينما تنظم اللجنة في المادة 19 تقدير صافي أصول الشركات، وتعتمد الجمعية العامة للشركات القرارات، خاصة في الشركات التابعة.
قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017:
يمنح حوافز للاستثمار الأجنبي ويُسهل تأسيس الشركات عبر الهيئة العامة للاستثمار.
أهم ملامح شركات المساهمة (الحكومة والعولمة):
الحد الأدنى لرأس المال: 250 ألف جنيه، ويُستكمل لـ 25% خلال 3 أشهر.
الإدارة: مجلس إدارة منتخب.
تعدد المؤسسين: لا يجوز تأسيسها بأقل من 3 مؤسسين.
هذه المواد تضمن توازنًا بين إتاحة الاستثمار الأجنبي والاندماج العالمي وبين الرقابة الحكومية على المال العام وحماية حقوق المساهمين.



