موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. الافراج الشرطى والعفو الصحى والعفو الرئاسى فى القانون

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
“الافراج الشرطى فى القانون”
الافراج الشرطي في القانون المصري هو إخلاء سبيل مشروط للمسجون قبل انقضاء مدة عقوبه الأصلية، ويتم بقرار من إدارة السجون (مساعد الوزير) إذا أمضى نصف المدة (ستة أشهر كحد أدنى) مع حسن السلوك ووفاء الالتزامات المالية، طبقاً للمواد 52-64 من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956 وتعديلاته.
مواد الإفراج الشرطي في قانون تنظيم السجون (رقم 396 لسنة 1956):
المادة (52): هي المادة الأساسية وتجيز الإفراج الشرطي بعد قضاء نصف مدة العقوبة إذا كان السلوك حسناً ولا يوجد خطر على الأمن العام، بشرط ألا تقل المدة عن 6 أشهر.
المادة (52 مكرر) – مضافة بالقانون 19 لسنة 2020: تستثني جرائم محددة من الإفراج الشرطي (التجمهر، غسل الأموال، الإرهاب، والمخدرات عدا التعاطي).
المادة (60): تنظم حالات إلغاء الإفراج والقبض على المفرج عنه في حال مخالفة الشروط.
المادة (61): تحول الإفراج الشرطي إلى نهائي عند انتهاء المدة الأصلية، أو بعد 5 سنوات للمؤبد.
شروط الإفراج الشرطي الأساسية:
شرط زمني: قضاء نصف العقوبة، بحد أدنى 6 أشهر.
شرط السلوك: حسن السير والسلوك داخل السجن.
شرط أمني: لا يمثل الإفراج خطراً على الأمن العام.
شرط مالي: سداد الالتزامات المالية (الغرامة، التعويض) ما لم يكن مستحيلاً.
أهم الجرائم المستثناة (لا يجوز فيها الإفراج الشرطي):
جرائم الإرهاب (قانون 94 لسنة 2015).
جرائم المخدرات (الاتجار، الترويج).
جرائم غسيل الأموال.
جرائم التجمهر.
ملاحظة: يتم الطعن على رفض الإفراج أمام محكمة القضاء الإداري.
“العفو الرئاسي في القانون ”
العفو الرئاسي في مصر هو حق دستوري لرئيس الجمهورية (المادة 155 من الدستور) لإسقاط العقوبة النهائية أو تخفيفها بعد أخذ رأي مجلس الوزراء. يشمل العفو باقي العقوبة السالبة للحرية (غالباً لمن قضى الثلث/النصف) مع شروط السلوك الحسن، ويستثني جرائم الإرهاب، أمن الدولة، الرشوة، الاتجار بالمخدرات، والقتل العمد، وفقاً للقرارات الدورية.
التفاصيل القانونية للعفو الرئاسي:
السند الدستوري: نصت المادة 155 من دستور 2014 وتعديلاته على حق رئيس الجمهورية في العفو عن العقوبة أو تخفيفها.
أنواع العفو:
العفو عن العقوبة: تخفيف أو إسقاط العقوبة الصادرة بحكم نهائي.
العفو الشامل: لا يتم إلا بقانون ويصدر بموافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب.
شروط استحقاق العفو (وفقاً للقرارات السيادية المعتادة):
صدور حكم بات (نهائي) غير قابل للطعن.
قضاء نصف المدة (للسجون العادية) أو ثلث المدة (للمحكوم عليهم قبل تواريخ محددة) مع الالتزام بقرارات السابقة
حسن السير والسلوك أثناء تنفيذ العقوبة.
ألا يكون في العفو خطر على الأمن العام.
الوفاء بالالتزامات المالية المحكوم بها (ما لم يكن متعذراً).
الجرائم المستثناة من العفو:
الجرائم المضرة بأمن الدولة من الداخل والخارج.
جرائم الإرهاب والمفرقعات.
جرائم الرشوة، وجنايات التزوير، وتزييف العملة.
جرائم المخدرات والاتجار فيها.
جرائم القتل العمد، الاغتصاب، وهتك العرض.
جرائم حرق وإتلاف سجلات السلطة العامة.
جرائم تهريب الأسلحة والذخائر، غسل الأموال، والاتجار بالبشر
“الافراج الصحى فى القانون”
الإفراج الصحي (العفو الصحي) في القانون المصري هو إطلاق سراح السجين المصاب بمرض عضال أو مزمن يهدد حياته بالخطر أو يعجزه كلياً، ويتم بناءً على تقرير طبي رسمي. ينظمه بشكل رئيسي قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956 (المادتين 36 و37)، وقانون الإجراءات الجنائية، ويصدر بقرار من وزير الداخلية أو النائب العام بعد موافقة القومسيون الطبي العام.
أهم المواد القانونية المنظمة للإفراج الصحي:
المادة 36 من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956: تنص على أنه إذا تبين لطبيب السجن أن محكوماً عليه مصاب بمرض يهدد حياته بالخطر أو يعجزه عجزاً كلياً، يُعرض أمره على مدير القسم الطبي للسجون لفحصه بالاشتراك مع الطبيب الشرعي للنظر في الإفراج الصحي عنه.
المادة 37 من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956: تنص على الإجراءات في حال تدهور حالة المسجون الصحية وجوب إبلاغ أهله، وحقهم في زيارته، والإجراءات الخاصة بوفاته حال استمرار حبسه.
المادة 486 من قانون الإجراءات الجنائية: تنص على أنه إذا كان المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية مصاباً بمرض يهدد بذاته أو بسبب التنفيذ حياته بالخطر، جاز تأجيل تنفيذ العقوبة عليه.
شروط الإفراج الصحي:
أن يكون السجين محكوماً عليه بعقوبة مقيدة للحرية.
إصابة السجين بمرض يهدد حياته بالخطر أو يسبب عجزاً كلياً.
تقارير طبية من القومسيون الطبي العام أو الطب الشرعي تؤكد خطورة الحالة.
ألا يكون في الإفراج عنه خطر على الأمن العام.
إجراءات طلب الإفراج الصحي:
يتم تقديم طلب إلى النائب العام أو مصلحة السجون، مرفقاً بالتقارير الطبية، ويُحال السجين للفحص الطبي للتأكد من انطباق الشروط.



