موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. الولد للفراش وللعاهر الحجر

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
لا يوجد في القانون المصري مادة صريحة بعنوان “زنا المحارم”، بل يُعامل كجناية “هتك عرض” أو “اغتصاب” إذا وُجدت قوة أو تهديد، وتُطبق المواد من 267 إلى 269 من قانون العقوبات، وتصل العقوبة إلى السجن المشدد أو المؤبد. إذا تم التراضي، يتم تكييفها جنائياً، وغالباً ما تشهد تشديداً نظراً لانتهاك القيم الأسرية.
تفاصيل المواد القانونية (قانون العقوبات المصري):
المادة 267 (الاغتصاب): تعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد من واقع أنثى كرهاً عنها، وتُشدد في حالات المحارم.
المادة 268 (هتك العرض بالقوة): تعاقب بالسجن المشدد من هتك عرض إنسان بالقوة أو التهديد.
المادة 269 (هتك العرض بلا قوة): تعاقب بالحبس إذا تم هتك العرض دون قوة ولكن بتهديد أو استغلال ضعف، وتغلظ العقوبة إذا كان الجاني من أصول المجني عليها أو ممن لهم سلطة عليها.
ملاحظة: تختلف العقوبات حسب جسامة الفعل وعمر المجني عليها، حيث يُعتبر الاعتداء على الأطفال جناية مشددة.
زنا المحارم في الشريعة الإسلامية يُعد من أعظم الكبائر والجرائم وأشدها حرمة، وهو يتنافى مع الفطرة السوية السليمة. حكمه وعقوبته كالتالي:
الحرمة الشديدة: يُعتبر زنا المحارم أشد إثماً من الزنا بالمرأة الأجنبية، وتتفق جميع المذاهب الفقهية على تحريمه تحريماً قاطعاً، بل وعده بعض العلماء نوعاً من الكفر أو الردة نظراً لشناعته ومناقضته للفطرة.
العقوبة:
الحد: يوجب زنا المحارم إقامة حد الزنا على فاعليه إذا توفرت شروط إقامة الحد (وهي شروط دقيقة ومشددة في الشريعة الإسلامية، مثل شهادة أربعة شهود عدول على واقعة الزنا نفسها).
مضاعفة العقوبة: في بعض الحالات، يرى بعض الفقهاء أن عقوبة الزاني بالمحارم قد تكون أشد أو مضاعفة مقارنة بالزنا العادي، نظراً لانتهاك الحرمات وقطع الأرحام المصاحب له.
القتل: بعض الفقهاء ذهب إلى أن عقوبة الزاني بالمحارم هي القتل مطلقاً (سواء كان محصناً أو غير محصن)، وذلك لغلظ الجريمة.
المحارم: المحارم هم الأصول (الأم والجدة) والفروع (البنت والحفيدة) والحواشي (الأخت، العمة، الخالة وبناتهم) والرضاع، وكل من يحرم نكاحها بسبب القرابة أو المصاهرة أو الرضاع.
التوبة: رغم عظم الجرم، فإن باب التوبة مفتوح أمام من يرتكب هذه الكبيرة، شريطة التوبة الصادقة النصوح، والندم الشديد، والعزم على عدم العودة، والإكثار من الأعمال الصالحة.
الآثار: يترتب على زنا المحارم آثار اجتماعية ونفسية وخيمة، بالإضافة إلى اختلاط الأنساب، وهو ما تحرص الشريعة الإسلامية على منعه وصيانة المجتمع منه.
قاعدة “الولد للفراش وللعاهر الحجر” هي مبدأ شرعي وقانوني راسخ، يعني أن الطفل يُنسب للزوج (صاحب الفراش الشرعي) إذا وُلد أثناء الزوجية، ولا يُنفي عنه إلا باللعان. بينما “العاهر” (الزاني) لا حق له في النسب، و”الحجر” كناية عن الخيبة والحرمان، فلا يلحق به الولد.
أحكام الولد للفراش وللعاهر الحجر في القانون:
ثبوت النسب: يثبت النسب للزوج إذا كانت الزوجة فراشاً (عقداً صحيحاً) حتى لو اعترفت بالزنا، وذلك حفظاً للأنساب.
نفي النسب: لا يمكن نفي نسب الولد الذي يولد على الفراش إلا بإجراء قانوني وشرعي دقيق وهو “اللعان” (أن يشهد الزوج أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فيما رمى به زوجته من الزنا والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين)، حسب إسلام ويب.
ولد الزنا: إذا ثبت أن الحمل من زنا، فإن الولد يلحق بأمه فقط، ولا يلحق بالزاني ولا يرثه.
البصمة الوراثية (DNA): في القانون، يتم اعتماد البصمة الوراثية في نزاعات النسب، ولكنها تُمنع في بعض التعديلات القانونية لنفي النسب بين الزوجين، حيث يُقدم الفراش الشرعي عليها،
خلاصة:
هذه القاعدة تحمي الطفل من الضياع وتجعل الفراش الزوجي أساساً للنسب، بينما العقوبة التعزيرية أو “الحجر” (الخيبة) تكون للزاني.
لا يجوز لزوج الأم أن يتزوج ابنة زوجته (ربيبته) إذا كان قد دخل بأمها (جامعها) أو خلا بها خلوة صحيحة مع لمس بشهوة، ففي هذه الحالة تحرم عليه تحريماً مؤبداً. أما إذا طلق الأم أو ماتت قبل الدخول بها وقبل الخلوة الصحيحة، فيجوز له الزواج من ابنتها، لأن التحريم لا يثبت إلا بالدخول أو الخلوة.
خلاصة الأحكام في هذه المسألة:
التحريم المؤبد: إذا دخل الرجل بأم الربيبة، أصبحت الابنة محرمة عليه مؤبداً، سواء كانت في حجره (تربيته) أم لا.
عقد بلا دخول: إذا طلق الرجل الأم قبل الدخول بها، جاز له التزوج من ابنتها (الربيبة).
الخلوة: الخلوة الصحيحة بالزوجة (الأم) قبل الطلاق لها حكم الدخول في تحريم الربيبة عند جمهور العلماء.
الولاية: زوج الأم لا يعتبر ولياً شرعياً لابنة زوجته، ولا تصح ولايته عليها في عقد زواجها.
لذا، إذا لم يقع دخول ولا خلوة بالأم، فلا مانع شرعي من زواج زوج الأم بالبنت
لا يجوز للرجل شرعاً الزواج من أم زوجته (حماته) بمجرد العقد على الابنة، سواء دخل بها أم لم يدخل، وتصبح الأم محرّمة عليه تحريماً مؤبداً، وذلك لعموم قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [النساء: 23]، وتعتبر من المحرمات على التأبيد، فلا يؤثر طلاق البنت أو وفاتها في هذا الحكم إسلام ويب، دار الإفتاء المصرية.
تفاصيل الحكم الشرعي:
تحريم أم الزوجة: بمجرد عقد النكاح الصحيح على البنت، تحرم أمها على الزوج تحريماً مؤبداً، سواء تم الدخول بالبنت أم لم يتم.
عموم الآية: ذكرت الآية الكريمة {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} دون تقييد بالدخول، بخلاف الربيبة (بنت الزوجة) التي اشترط الله في تحريمها الدخول بالأم.
محرمية زوج البنت: يُعتبر زوج البنت “محرمًا” لأم زوجته (حماته) بمجرد العقد، فلا يجب عليها ارتداء الحجاب أمامه، ويجوز له الخلوة بها.
الخلاف الفقهي النادر: روي عن علي وعمر -رضي الله عنهما- ترخيص في ذلك إذا لم تكن البنت في حجره، لكن الجمهور على التحريم لمجرد العقد.
بناءً على ذلك، الزواج من أم الزوجة ممنوع قطعاً بمجرد العقد على الابنة، ولا يعتبر الدخول بالبنت شرطاً في هذا التحريم.
الخلاصة
الربيبة “ابنه الزوجة ” يجوز لها الزواج من زوج امها بعد العقد على امها لو لم يقوم بخلوة شرعية مع امها أما الام لا يجوز لها زواج زوج ابنتها بمجرد العقد حتى لو لم يخلو بها



