موسوعة قانونية “العدل أساس الملك” .. الاحتكار والتضخم فى القانون

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
يعاقب القانون المصري على احتكار السلع والسلع الاستراتيجية وإخفائها بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة تصل إلى 3 ملايين جنيه (أو قيمة البضاعة) وفقاً للمادة 8 والمادة 71 من قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018. وتشمل السلع الاستراتيجية المنتجات الغذائية والسلع الأساسية التي يحددها رئيس الوزراء، مع مصادرة السلع وإغلاق المحل.
أولاً: احتكار السلع والسلع الاستراتيجية
القانون الحاكم: قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، وقانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937.
المادة 8: تحظر حبس المنتجات الاستراتيجية عن التداول (إخفاء، عدم طرح للبيع، امتناع عن البيع).
المادة 71: تنص على العقوبة: الحبس سنة على الأقل، وغرامة من 250 ألفاً إلى 3 ملايين جنيه (أو ما يعادل قيمة السلعة) [5، صدى البلد].
في حالة العود (تكرار الجريمة): الحبس من سنتين إلى 5 سنوات، وتضاعف الغرامة.
عقوبات إضافية: مصادرة السلع، ونشر الحكم في جريدتين واسعتي الانتشار على نفقة المحكوم عليه، وغلق المحل لمدة تصل إلى 6 أشهر.
قانون العقوبات (مواد 345، 346): يعاقب على رفع الأسعار بنشر أخبار مزورة أو تواطؤ التجار بالحبس وغرامة، وتضاعف في حالة اللحوم والخبز.
ثانياً: احتكار العملة (الاتجار غير المشروع في النقد الأجنبي)
القانون الحاكم: قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003 (وتعديلاته) أو القانون رقم 194 لسنة 2020.
المواد (111، 113، 114، 116، 126): تجرم وتُعاقب على التعامل في النقد الأجنبي خارج البنوك المعتمدة (السوق السوداء)، المضاربة بالعملة، والامتناع عن بيع العملة أو بيعها بسعر أعلى.
العقوبات: السجن مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز 5 ملايين جنيه (أو المبلغ محل الجريمة)
سلع استراتيجية محددة (بناءً على قرارات رئيس الوزراء):
تشمل عادة: الزيت الخليط، الفول، الأرز، اللبن، السكر، المكرونة، والجبن الأبيض، ويُحظر إخفاؤها.
سياسة العرض والطلب هي مبدأ اقتصادي يحدد الأسعار بناءً على التفاعل بين توافر السلع (العرض) ورغبة المشترين (الطلب)، حيث ترتفع الأسعار عند نقص العرض وزيادة الطلب والعكس، لضمان التوازن في السوق. قانونياً، ينظم قانون المدني والمرافعات بعض جوانبه كالعرض الحقيقي (مواد 489-493) والطلبات العارضة المرتبطة به.
1. مفهوم سياسة العرض والطلب (الاقتصادي):
قانون العرض: يميل المنتجون إلى زيادة العرض عند ارتفاع الأسعار، وتقليله عند انخفاضها.
قانون الطلب: يميل المستهلكون إلى زيادة الطلب عند انخفاض السعر، وتقليله عند ارتفاعه (علاقة عكسية).
التوازن: هو النقطة التي يتساوى فيها العرض والطلب، مما يؤدي إلى استقرار السعر.
2. العرض والطلب في القانون (مرافعات ومدني):
ينظم القانون مسألة “العرض الحقيقي” (لابراء الذمة) والطلبات المرتبطة بالدعوى (الطلبات العارضة) لضمان الحقوق:
العرض الحقيقي والإيداع (مواد قانون المرافعات المصري):
المادة 489: تجيز العرض الحقيقي في الجلسة مباشرة إذا كان الموجه إليه العرض حاضراً، وفي حال رفضه يُودع في خزانة المحكمة.
المادة 490: لا يحكم بصحة العرض إلا إذا تبعته عملية إيداع للمبلغ المعروض مع فوائده.
المادة 493: تمنع الرجوع عن العرض بعد قبوله أو صدور حكم نهائي بصحته.
الطلبات العارضة والتدخل (مرتبطة بسياق الدعوى):
المادة 125: تجيز للمدعى عليه تقديم طلبات عارضة (مقاصة قضائية أو تعويض) متصلة بالدعوى الأصلية.
المادة 126: تجيز التدخل لأي ذي مصلحة في الدعوى منضماً أو طالباً الحكم لنفسه.
3. استثناءات وأحكام:
نقص العرض: يؤدي لارتفاع الأسعار بشكل طبيعي (ظروف السوق).
تغير الطلب: يتأثر بدخل المستهلك، أذواقه، وأسعار السلع البديلة.
تُعد مواد العرض الحقيقي المذكورة (489-493) هي الأقرب لتطبيق مفهوم “العرض” بمعناه القانوني، بينما تُشير المواد (125-127) للطلبات المرتبطة ببعضها في إطار قضائي.
التضخم في القانون، وخاصة في التشريعات الاجتماعية، هو التغير النسبي في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين، ويستخدم لتحديد زيادات المعاشات السنوية، كما يهدف لإعادة تقييم الأصول في القوائم المالية، ويتم تحديده عبر آليات رسمية (الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء) بالتنسيق مع البنك المركزي.
مواد التضخم في القانون المصري:
قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات (رقم 148 لسنة 2019): نصت المادة (35) المعدلة على زيادة المعاشات بما لا يقل عن معدل التضخم وبحد أقصى. ١٥٪ ، ويتم تحريك موعد تحديد التضخم إلى الأول من أبريل من كل عام.
المعايير المحاسبية (التضخم المفرط): أقرّت الحكومة معيار المحاسبة المصري رقم (51) للتعامل مع “القوائم المالية في اقتصاديات التضخم المفرط”.
آلية استهداف التضخم: البنك المركزي المصري يلتزم بموجب سياسته النقدية بتحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط، مستهدفاً معدلات محددة لضمان استقرار الأسعار.
نقاط جوهرية:
التضخم هو ارتفاع أسعار سلة سلع وخدمات (طعام، نقل، تعليم، سكن).
تُصدر هيئة التأمينات قواعد تحديد التغير النسبي للرقم القياسي بالتنسيق مع الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.
تتأثر الضرائب بـ “زحف الشرائح” نتيجة التضخم، مما قد يتطلب تعديلات قانونية ضريبية



