موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. توظيف الاموال والاستثمار والنصب

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
“تملك رؤس أموال البنوك فى القانون ”
حدد قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي، الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020، ضوابط وشروط تحكم مسألة التملك في رؤوس الأموال بالبنوك، ووضع عقوبة للمخالفة.
وتنص المادة 228 على أن يعاقب بغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز مليونى جنيه كل من خالف أياً من أحكام التملك في رءوس أموال البنوك المنصوص عليها في المواد (74، 76، 78) من هذا القانون .
ووفقا للمادة 74، لا يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتباري وأطرافه المرتبطة أن يتملك ما يزيد على (10٪) من رأس المال المصدر أو من حقوق التصويت لأي بنك أو أي نسبة تؤدي إلى السيطرة الفعلية عليه إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من مجلس الإدارة، وكذلك عند كل زيادة على النسبة المصرح بها.
وتنص علي أنه في حالة مخالفة ذلك، توقف حقوق التصويت وتوزيعات الأرباح الخاصة بالأسهم الزائدة على النسبة المصرح بها، ويتعين على المخالف التصرف في النسبة الزائدة خلال ستة أشهر من تاريخ أيلولتها إليه، وإلا كان للبنك المركزي أن يطلب من الهيئة العامة للرقابة المالية الأمر بتعيين إحدى شركات السمسرة لتولى إجراءات بيع الأسهم المخالفة، على أن تتول حصيلة البيع للمساهم بعد خصم المصروفات .
ويصدر مجلس الإدارة قواعد الإفصاح في شأن تملك أسهم البنوك بما يضمن التعرف على المالك الفعلي أو المستفيد النهائي من الأسهم، وفي حالة مخالفة هذه القواعد يسرى في شأن الأسهم المخالفة حكم الفقرة الثانية من هذه المادة.
وتنص المادة 76، على أنه إذا تملك شخص وأطرافه المرتبطة بالميراث أو الوصية أكثر من 10% من رأس المال المصدر لأي بنك أو من حقوق التصويت أو ما يؤدي إلى سيطرته الفعلية على البنك ولم يطلب استمرار تملكه طبقاً لحكم المادة (75) من هذا القانون ، تعين عليه أن يوفق أوضاعه طبقاً للقواعد التي يحددها مجلس الإدارة خلال مدة لا تجاوز سنة من تاريخ أيلولة هذه الزيادة إليه ، ويجوز لمجلس الإدارة مدها لمدة مماثلة حال تعثر بيع الأسهم خلالها، ويسري عليه في حالة عدم توفيق أوضاعه خلال هذه المدة حكم الفترة الثانية من المادة (74) من هذا القانون .
“تعثر البنوك فى القانون ”
تنص المادة 157 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي، الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020، علي أنه للبنك المركزي بمجرد نشر قرار اعتبار البنك متعثراً اتخاذ واحد أو أكثر من الإجراءات التالية دون الحصول على موافقة أي من مساهمي البنك أو دائنيه أو مدینیه، ودون التقيد بأحكام أی قوانين أخرى أو أى التزامات تعاقدية :
(أ) حل مجلس إدارة البنك المتعثر وتعيين مفوض لإدارته .
(ب) إيقاف عمليات البنك أو بعض أنشطته كلياً أو جزئياً .
(جـ) تخفيض القيمة الاسمية لأسهم البنك أو تخفيض عدد الأسهم المصدرة .
(د) إعادة رسملة البنك عن طريق طرح أسهم جديدة أو أي أوراق مالية أخرى قابلة للتداول.
(ه) تخفيض قيمة بعض التزامات البنك أو تحويلها إلى أسهم في رأسماله أو في البنك المعبری .
(و) إنهاء أو تعديل شروط أي عقد أو سند من سندات المديونية التي يكون البنك تحت التسوية طرفاً فيها .
(ز) حوالة كل أو بعض الحقوق والالتزامات والأصول المملوكة للبنك المتعثر لينك آخر أو للبنك المعبری .
(ح) دمج البنك المتعثر في بنك آخر ، أو نقل ملكية أسهمه .
(ط) رفع الدعاوى المدنية للمطالبة بالتعويضات واسترداد أی اموال وذلك ضد أي من المساهمين أو المسئولين الرئيسيين أو الموظفين المسئولين عن تعثر البنك .
ويسرى ذلك على فروع البنوك الأجنبية بما يتناسب مع طبيعتها .
ويجوز للبنك المركزي ممارسة جميع اختصاصاته المنصوص عليها في هذا الفصل مباشرةً أو من خلال تعيين مفوض، ويحدد البنك المركزي اختصاصات المفوض لإدارة البنك الخاضع للتسوية ، والتي قد تتضمن اختصاصات الإدارة التنفيذية ومجلس إدارة البنك وجمعيته العامة العادية وغير العادية، ويباشر المفوض أعماله طبقاً للقواعد والتعليمات الصادرة من البنك المركزى وتحت إشرافه
“حظر عمل توظيف الاموال ”
لا يحدد القانون المصري نسبة فائدة ثابتة لتوظيف الأموال، بل يحظر تلقي الأموال من الجمهور لاستثمارها إلا للشركات المرخص لها، وفقًا للقانون رقم 146 لسنة 1988. أي توظيف أموال خارج إطار هذا القانون (مثل “المستريح”) يعتبر عملاً غير مشروع، وعقوبته السجن والغرامة، ويتم استرداد الأموال مع الفوائد القانونية (4% مدنية، 5% تجارية) حال ثبوت النصب.
أهم المواد والضوابط القانونية (القانون رقم 146 لسنة 1988):
المادة (1): تحظر على غير الشركات المساهمة المقيدة بسجل هيئة سوق المال تلقي أموال من الجمهور لاستثمارها أو إدارة حافظة أوراق مالية.
المادة (21): تنص على عقوبة السجن المشدد وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على ضعف ما تلقاه من أموال (لا تزيد عن 5 ملايين جنيه).
المادة (2): تلزم الشركات العاملة بتوفيق أوضاعها خلال فترة معينة من تاريخ صدور القانون، وإلا اعتبرت في حالة تصفية.
قواعد الفائدة والتعويض:
في حالة ثبوت جريمة توظيف الأموال، تحكم المحكمة بإلزام المتهم برد المبالغ المستولى عليها، بالإضافة إلى “الفوائد القانونية” المقررة في القانون المدني أو التجاري من تاريخ المطالبة القضائية، وليس فائدة ربحية عالية كما يروج المستريحين.
“تحظر فائدة توظيف الاموال أعلى من البنك ”
يحظر القانون المصري تلقي الأموال من الجمهور لتوظيفها بفائدة أعلى من البنوك، ويعاقب عليها بموجب القانون رقم 146 لسنة 1988 الخاص بـشركات توظيف الأموال، برلمانى. يُعد تقديم عوائد مرتفعة غير واقعية مؤشراً على الاحتيال (المستريح)، حيث تلزم هذه المواد بعدم التعامل في تلقي الأموال إلا للشركات المساهمة المرخص لها، وتمنع الفوائد التي تفوق المعمول بها في الجهاز المصرفي.
أهم المواد والقوانين:
القانون رقم 146 لسنة 1988 بشأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها: المادة الأولى منه، التي تحظر تلقي أموال من الجمهور دون ترخيص، وعادة ما تستند الأحكام إلى أن أي فائدة تزيد عن أسعار البنوك تُعد غير قانونية.
المادة 232 من القانون المدني: تمنع الفوائد المركبة (تقاضي فوائد على متجمد الفوائد)، المقر العربي.
قانون العقوبات: عقوبات تصل للسجن المشدد والغرامات الكبيرة على من يجمع الأموال دون وجه حق.
“الفرق بين الاستثمار وتوظيف الاموال ”
الاستثمار القانوني هو نشاط مرخص يهدف لتحقيق أرباح عبر مشاريع حقيقية وشفافة، بينما توظيف الأموال غير المشروع (المحظور) هو تلقي أموال من الجمهور بدون ترخيص لغرض استثمارها، وتُعاقب عليه جنايةً. القانون يفرق بين الاستثمار المنظم (قانون الاستثمار) و«توظيف الأموال» الذي يعد جرماً جنائياً
الفرق في القانون (القانون المصري 146 لسنة 1988)
الاستثمار (المرخص): أنشطة اقتصادية مشروعة تخضع لرقابة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وتأخذ شكلاً قانونياً (شركة مساهمة، ذات مسؤولية محدودة).
توظيف الأموال (غير المشروع/المحظور): يُعرف قانوناً بـ “تلقي الأموال من الجمهور دون ترخيص” لاستثمارها أو توظيفها، وهو ما يطلق عليه محلياً بـ”المستريح”.
التفرقة الجوهرية:
الترخيص: الاستثمار مرخص، بينما توظيف الأموال يفتقر لترخيص الهيئة العامة للرقابة المالية.
الدعوة: توظيف الأموال يعتمد على الدعوة العامة للجمهور دون تمييز.
الهدف: توظيف الأموال غير المشروع يهدف في الغالب إلى الاحتيال (جنحة نصب)، ولكنه يتحول جناية حال تلقي أموال عامة.
المواد القانونية
القانون 146 لسنة 1988: يختص بتنظيم شركات تلقي الأموال لاستثمارها، ويحظر على غير الشركات المساهمة المقيدة تلقي أموال من الجمهور
“جرائم توظيف الاموال لا تسقط بالتقادم وتسقط بالتصالح ”
التقادم المسقط في القانون المدني
جرائم توظيف الأموال لا تسقط بالتقادم الجنائي لكونها من الجرائم المستمرة والماسة بأمن المجتمع والاقتصاد، ويسقط الحق في تحريك الدعوى الجنائية أو تنفيذ العقوبة بالتصالح وفقاً للمادة 21 من القانون رقم 146 لسنة 1988.
التفاصيل والمواد القانونية:
عدم التقادم: تعتبر قضايا توظيف الأموال غير المشروعة (تلقي أموال من الجمهور بالمخالفة للقانون) جرائم مستمرة، وبالتالي لا يسري عليها التقادم المسقط للالتزام (كما هو مذكور في سياق جرائم الاعتداء على المال العام والجرائم المالية).
التصالح (قانون 146 لسنة 1988):
المادة 21: تنص على أنه “يجوز للمتهم التصالح في أي حالة كانت عليها الدعوى ولو بعد صيرورة الحكم باتاً”.
إجراءات التصالح: يترتب على التصالح وقف الدعوى الجنائية، وإخلاء سبيل المتهم إذا لم يكن محبوساً لسبب آخر، مع الالتزام برد المبالغ للمودعين.
ملاحظة: تختلف هذه الجرائم عن “جنحة النصب” العادية (مادة 336 عقوبات) التي تسقط بمرور 3 سنوات، حيث أن توظيف الأموال جناية أشد استقلالاً
“الفرق بين النصب وتوظيف الاموال ”
يكمن الفرق الجوهري في أن النصب (مادة 336 عقوبات) استيلاء احتيالي على أموال محددة، بينما توظيف الأموال (قانون 146 لسنة 1988) هو تلقي غير مشروع لأموال من الجمهور للاستثمار. عقوبة النصب جنحة (حبس 3 سنوات)، بينما توظيف الأموال جناية (سجن وغرامة رد الأموال).
الفرق بين النصب وتوظيف الأموال في القانون المصري:
جريمة النصب (المادة 336 من قانون العقوبات):
التعريف: استخدام طرق احتيالية، أسماء كاذبة، أو صفات غير صحيحة للاستيلاء على أموال شخص معين.
العقوبة: الحبس (جنحة) الذي لا يتجاوز 3 سنوات.
الطبيعة: ترتكز على علاقة شخصية وثقة (شخص لشخص).
جريمة توظيف الأموال (المادة 21 من القانون 146 لسنة 1988):
التعريف: تلقي أموال من الجمهور (دعوة عامة) لاستثمارها أو توظيفها دون الحصول على ترخيص قانوني بذلك (حيث يقتصر ذلك على الشركات المساهمة المسجلة).
العقوبة: السجن المشدد، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن مثل ما تلقاه من أموال، مع إلزام الجاني برد الأموال.
الطبيعة: جناية، وتتمثل في جمع الأموال من العامة دون تمييز، وتعد من جرائم المستريحين الجدد.
الفرق الأساسي في العقاب:
قانون 146 لسنة 1988 بشأن توظيف الأموال وضع عقوبات أشد (سجن+رد أموال) لردع “المستريحين”، بينما المادة 336 من قانون العقوبات لا تجبر الجاني دائماً على رد الأموال، وقد لا تكون رادعة كفاية
تعد جريمة النصب من الجرائم التي يترتب عليها مساس بالحقوق الشخصية والمالية، وعلى الرغم من أن المادة 336 من قانون العقوبات تُجرّم الاحتيال، إلا أن الصلح فيها يجوز وتنقضي به الدعوى الجنائية (قبل أو بعد الحكم البات) وفقاً للمادة 18 مكررًا (أ) من قانون الإجراءات الجنائية، عكس ما يعتقده البعض.
التفاصيل القانونية للصلح في جرائم النصب:
المادة القانونية (العقوبات): المادة 336 من قانون العقوبات تنص على عقوبة النصب (الحبس).
المادة القانونية (الصلح): أضاف القانون المادة 18 مكرراً (أ) إلى قانون الإجراءات الجنائية، والتي أدرجت النصب (المادة 336) ضمن الجرائم التي يجوز فيها التصالح.
أثر التصالح: في أي مرحلة كانت عليها الدعوى (التحقيق أو المحاكمة)، يحق للمجني عليه أو وكيله الصلح، وتنقضي الدعوى الجنائية.
المبالغ المستردة: لا يترتب على التصالح سوى انقضاء الدعوى الجنائية، بينما تبقى الدعوى المدنية (رد المبالغ) خاضعة للاتفاق بين الطرفين، إلا إذا تم التنازل عنها صراحة.
ملاحظة: إذا تعدد المجني عليهم، فلا يسقط النصب بالتصالح إلا إذا صدر من جميعهم



