مفاجآت قانونية في واقعة شبرا.. الرضا يحول الجناية إلى جنحة فعل فاضح

كتبت سوزان مرمر

أكد الخبير القانوني علي الطباخ، أن اعترافات الفتاة المعروفة إعلامياً بـ “فتاة شبرا الخيمة” والمتهمين الثلاثة أمام جهات التحقيق، قلبت موازين القضية رأساً على عقب، حيث انتقل التكييف القانوني للواقعة من “جناية مواقعة أنثى كرهًا عنها” (اغتصاب) إلى “جنحة فعل فاضح علني” و”تحريض على الفسق”.

وأوضح الطباخ في تصريحات  أن القانون صريح في هذا الشأن، فبمجرد إقرار الطرفين (الفتاة والمتهمين) بأن العلاقة تمت برضا تام، يسقط ركن “الإكراه” الذي هو أساس جناية الاغتصاب، لكن هذا لا يعني براءتهم، بل يضعهم تحت طائلة المادة 278 من قانون العقوبات، والتي تنص على أن كل من فعل علانية فعلاً فاضحاً مخلاً بالحياء يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو غرامة مالية.

وأضاف الخبير القانوني أن وجود المتهمين في “قطعة أرض فضاء” لا ينفي ركن “العلانية”، طالما أن المكان يسمح برؤية ما يحدث فيه أو كان مطروقاً، وهو ما جعل الجريمة تخرج من حيز الخصوصية إلى حيز الفعل الفاضح العلني، مشيراً إلى أن المتهم الثالث الذي اعترف بمراقبة الطريق (الناضورجي) يعتبر شريكاً أصلياً في الجريمة وفقاً للمادة 40 من قانون العقوبات، وينال نفس عقوبة الفاعلين الأصليين.

 

 

وشدد علي الطباخ على أن “السوابق الجنائية” للمتهمين والمسجلة في صحيفة أحوالهم، ستكون عاملاً حاسماً أمام القاضي عند تقدير العقوبة، حيث تمنعهم من الاستفادة من الرأفة أو وقف تنفيذ العقوبة، بل قد تدفع المحكمة لتطبيق الحد الأقصى للحبس، خاصة وأن الواقعة اقترنت بجرائم أخرى مثل التحريض على الفسق والفجور المنصوص عليها في القانون رقم 10 لسنة 1961، والتي تصل عقوبتها إلى الحبس 3 سنوات.

 

 

واختتم الطباخ تصريحاته موضحاً أن الدولة تتحرك بحزم ضد هذه الوقائع التي توثق عبر مقاطع فيديو وتنتشر على منصات التواصل الاجتماعي، لما تمثله من خدش للحياء العام واعتداء على قيم المجتمع المصري، مؤكداً أن اعتراف الفتاة بـ “الرضا” يضعها هي الأخرى في خندق الاتهام بممارسة الرذيلة والتحريض على الفسق.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى