موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. حقوق اليتيم ومجهول النسب وزواج القاصرات

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
” معاش الطفل اليتيم ومجهول النسب من وزارة التضامن ”
حدد قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، عدة فئات من الأطفال يكون لهم الحق فى الحصول على معاش شهري من وزارة التضامن الاجتماعي.
ونصت المادة 49 من القانون أن يكون للأطفال الآتي بيانهم الحق في الحصول على معاش شهري من الوزارة المختصة بالضمان الاجتماعي لا يقل عن ستين جنيهاً ووفقاً للشروط و القواعد المبينة في قانون الضمان الاجتماعي:
1-الأطفال الأيتام، أو مجهولو الأب أو الأبوين.
2-أطفال الأم المعيلة، وأطفال الأم المطلقة إذا تزوجت أو توفيت.
3-أطفال المحتجز قانوناً، أو المسجون، أو المسجونة المعيلة، والمحبوس ، أو المحبوسة المعيلة، لمدة لا تقل عن شهر.
“حقوق الايتام ومجهولى النسب ”
ينظم القانون المصري (قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون 126 لسنة 2008) حقوق الأيتام ومجهولي النسب، كفالتهم، وإعاشتهم. تلتزم الدولة بتوفير الرعاية الاجتماعية، وتأمين معاش شهري (المادة 11 من قانون الطفل)، وتوفير دور رعاية، وإصدار شهادات ميلاد (مادة 25)، لضمان حياة كريمة لهم.
أهم المواد والالتزامات القانونية:
تسليم اللقيط (مادة 25): إذا عثر على طفل حديث الولادة مجهول الوالدين، يسلم فوراً إلى إحدى المؤسسات المعدة لذلك، أو جهة الشرطة، أو العمدة في القرى، مع اتخاذ إجراءات قيده.
معاش الطفل (قانون الطفل 12/1996): يستحق الأطفال الأيتام أو مجهولو الأب أو الأبوين معاشاً شهرياً من وزارة التضامن الاجتماعي.
نظام الأسرة البديلة (لائحة قانون الطفل): تلتزم الأسرة الكافلة بإخطار الوزارة بأي تغيير في حالة الطفل (تعليم، هروب، زواج) ويتم التوقيع على عقد رعاية.
الرعاية الصحية والاجتماعية: توفير رعاية متكاملة حتى سن الـ 18 (وفقاً لشروط وزارة التضامن).
الفرق القانوني:
القانون يعامل مجهولي النسب حكم الأيتام، مع التركيز على الكفالة (الرعاية) وليس التبني، حيث لا يجوز نسبة الطفل لغير والديه الحقيقيين.
“الولد للفراش وللعاهر الحجر ”
قاعدة “الولد للفراش وللعاهر الحجر” هي مبدأ شرعي وقانوني راسخ يلحق الطفل بـزوج الأم (صاحب الفراش) عند قيام الزوجية، ولا ينسب للزاني (العاهر) الذي لا يستحق سوى العقوبة، وتُطبق في قوانين الأحوال الشخصية العربية (مثل المادة 153 من مدونة الأسرة المغربية) لحماية الأنساب، ولا يفك هذا الارتباط إلا باللعان.
التفصيل القانوني والشرعي:
المعنى: إذا ولدت المرأة المتزوجة طفلاً، فهو يُنسب لزوجها شرعاً وقانوناً، ما لم ينفه الزوج بالطرق القانونية (اللعان).
ولد الزنا: لا يلحق ولد الزنا بالزاني، بل يتبع أمه، ويُعاقب الزاني (العاهر) ولا يُلحق به الطفل، وهو رأي جمهور أهل العلم.
موقف القانون من النسب: يثبت النسب بالزواج الصحيح والإقرار والبينة، ويعتبر الفراش حجة قاطعة، وفقاً لـ إسلام ويب و MarocDroit.
رقم المواد: في التشريعات المستمدة من الفقه الإسلامي، يُشار إليها عادةً في مواد إثبات النسب، ومثال عليها المادة 153 من مدونة الأسرة المغربية (التي تعتبر الفراش حجة قاطعة)، وما يقابلها في قوانين الأحوال الشخصية العربية التي تنص على إلحاق ولد الزنا بالأم فقط، وعدم ثبوت نسبه للزاني.
الاستثناء: يمكن للزوج نفي النسب فقط عن طريق “اللعان” أمام القضاء، وليس بمجرد الشك، كما في إسلام ويب.
“زواج القاصرات فى القانون ”
يعد زواج القاصرات (تحت سن 18 سنة) في القانون المصري جريمة تستوجب العقاب، ويهدف القانون إلى حماية الطفلة من هذا الزواج. فيما يلي حقوق زواج القاصرات وأبنائهم والمواد القانونية المنظمة لذلك:
أولاً: حقوق الزوجة القاصر (تحت 18 سنة) في القانون
القانون لا يعترف بتوثيق عقد الزواج لمن لم تبلغ 18 سنة، ولكن في حال الزواج العرفي أو التحايل، تترتب الحقوق التالية:
إثبات الزواج والطلاق: يحق للزوجة إثبات العلاقة الزوجية بكافة طرق الإثبات، مما يتيح لها الحصول على حقوقها الشرعية (نفقة، مؤخر، إلخ).
النفقة الزوجية: يحق للقاصر المطالبة بالنفقة الزوجية والفرش والغطاء من الزوج.
المسكن: الحق في مسكن زوجية مستقل.
عقوبات على المخالفين: يعاقب كل من وثق زواجاً لقاصر، أو ولى الأمر الذي تسبب في ذلك، بالحبس والغرامة.
ثانياً: حقوق أبناء زواج القاصرات
القانون المصري يضمن حقوق الأطفال الناتجة عن زواج القاصرات (حتى لو كان عرفياً) لضمان عدم ضياعهم:
إثبات النسب: يحق للأم إثبات نسب الطفل للأب، وذلك استناداً إلى المادة 15 من القانون رقم 25 لسنة 1929 (المعدل بالقانون 100 لسنة 1985)، والتي تجيز إثبات النسب بكافة طرق الإثبات بما فيها البصمة الوراثية (DNA).
استخراج شهادة ميلاد: بناءً على إثبات النسب، يحق للطفل الحصول على شهادة ميلاد رسمية، مما يضمن حقه في التطعيمات والتعليم.
حقوق الطفل: للطفل الحق في النفقة من الأب، الرعاية، والاسم.
ثالثاً: المواد القانونية والعقوبات
المادة رقم 227 فقرة 1 (قانون العقوبات): تعد زواج القاصرات جريمة، حيث نصت على عقوبة الحبس أو الغرامة لكل من أبدى أمام السلطة المختصة (المأذون) بقصد إثبات بلوغ أحد الزوجين السن المحددة قانوناً (18 سنة) أقوالاً غير صحيحة.
قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996: يمنع توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ 18 سنة، ويجرم زواج الأطفال.
مشروع قانون جديد: تم الموافقة على مشروع قانون جديد يهدف لتغليظ العقوبات على ولي الأمر والمأذون، وفرض عقوبات بالحبس والغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه.
ملاحظة هامة: دار الإفتاء المصرية اعتبرت زواج القاصرات باطلاً لعدم توافر الشروط والأركان، وأنه يضر بالطفلة ولا يحقق مقاصد الزواج.



