موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. حادثة دنشواى فى القانون

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
“حادثة دنشواى ”
حادثة دنشواي (يونيو 1906) هي جريمة قضائية استعمارية، حيث حكمت “محكمة مخصوصة” أنشئت خصيصاً بإعدام 4 فلاحين مصريين وجلد ووسجن آخرين بتهمة قتل ضابط إنجليزي (مات فعلياً بضربة شمس). استندت المحكمة إلى قانون “أحكام استثنائية” تعسفي، وليس قانوناً عادياً، وعُدّت الأحكام إعداماً للعدالة.
تفاصيل قانونية حول حادثة دنشواي:
المحكمة: “محكمة مخصوصة” تم تشكيلها بموجب قرار من سلطات الاحتلال البريطاني، تميزت بعدم وجود حق للدفاع الفعلي، وصدرت أحكامها نهائية وغير قابلة للطعن.
القانون المطبق: تم تطبيق قرارات استثنائية (قانون عرفي/استثنائي) يهدف لترهيب الأهالي، وليس مواد قانون العقوبات المصري العادي.
التهمة: قتل ضابط إنجليزي والشروع في قتل آخرين (بعد مناوشات حول صيد الحمام).
المحكوم عليهم بالإعدام: حسن علي محفوظ، يوسف حسن سليم، السيد عيسى سالم، محمد درويش زهران.
النيابة: مثلها إبراهيم بك الهلباوي (الذي لُقب بـ “جلاد دنشواي”).
النتيجة القانونية: تنفيذ أحكام الإعدام شنقاً والجلد علناً أمام أهالي القرية.
تعتبر هذه القضية نموذجاً صارخاً لانتهاك حقوق الإنسان تحت الاحتلال، حيث تم إدانة أهالي القرية دون أدلة كافية أو محاكمة عادلة.
“تفاصيل حادثة دنشواى ”
اندلعت مناوشات حادثة دنشواي في 13 يونيو 1906 نتيجة صيد ضباط بريطانيين للحمام في قرية دنشواي، مما أدى لاندلاع نار في جرن “محمد عبد النبي” واشتباك الأهالي معهم بعد إصابة امرأة، وقد حوكم الأهالي أمام “المحكمة المخصوصة” (قانون 1906) بتهم قتل وشروع في قتل ضباط، وصدرت أحكام بالإعدام والأشغال الشاقة.
تفاصيل المناوشات والمواد القانونية في حادثة دنشواي (1906):
سبب المناوشة: قيام 5 ضباط بريطانيين بصيد الحمام، حيث أطلق الملازم “بورثر” 9 عيارات نارية تسببت في حريق بجرن (مخزن غلال) محمد عبد النبي، وإصابة الأهالي (محمد عبد النبي، عامر عيد، علي الدبشة، ومحمد داود) بطلقات نارية.
تطور الاشتباك: حاول الأهالي منع الضباط من إطلاق النار، وتجمهر نحو 30 شخصاً، وتجاذبوا السلاح مع الضباط، مما أدى إلى خروج رصاصة أصابت الضابط “بول”.
القانون المطبق: تم محاكمة الفلاحين أمام “المحكمة المخصوصة” التي أنشئت بموجب مرسوم خاص عام 1895 (لتجارة المفتشين) وتم تفعيلها بقسوة في حادثة دنشواي 1906.
المواد القانونية: اعتمدت المحاكمة على مواد قانون العقوبات المصري (القانون الأهلي) لتجريم أفعال الأهالي، لا سيما المواد المتعلقة بـ:
القتل العمد والشروع فيه: (المواد الخاصة بالقتل التي استخدمها الادعاء بقيادة إبراهيم الهلباوي ضد الفلاحين).
التجمهر والتعدي على موظفين (ضباط): تم تكييف أفعال الفلاحين على أنها تجمهر ومقاومة سلطات.
الأحكام: انتهت المحاكمة بإعدام 4 مصريين، والأشغال الشاقة المؤبدة لـ 12 آخرين، والجلد لآخرين.
تميزت المحاكمة بأنها كانت استثنائية، تفتقر لمعايير الدفاع، وعُدّت “محكمة ميدانية” لتنفيذ العقاب



