موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. العقد شريعة المتعاقدين فى الاستثمار وعقود الاذعان

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

 

حدد قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، اختصاصات ومهام مركز التحكيم والوساطة، ونصت المادة 91 من القانون على أن ينشأ مركز مستقل للتحكيم والوساطة يسمى “المركز المصرى للتحكيم والوساطة” تكون له الشخصية الاعتبارية، ويتخذ من محافظة القاهرة مقرًا له.

 

ووفقا للقانون، يتولى المركز تسوية منازعات الاستثمار التى قد تنشأ بين المستثمرين، أو بينهم وبين الدولة أو إحدى الجهات التابعة لها عامة أو خاصة، إذا ما اتفقوا فى أى مرحلة على تسوية النزاع عن طريق التحكيم أو الوساطة أما هذا المركز، وذلك كله مع مراعاة أحكام القوانين المصرية المنظمة للتحكيم وتسوية المنازعات.

 

ويتولى إدارة المركز مجلس إدارة، يتكون من 5 أعضاء من ذوى الخبرة والتخصص والكفاءة والسمعة الطيبة يصدر بتعينهم قرار من رئيس مجلس الوزراء.

 

وتكون مدة مجلس الإدارة 5 سنوات يجوز تجديدها مرة واحدة، ولا يجوز عزل أحد أعضاء مجلس الإدارة طوال هذه المدة إلا إذا فقد الصلاحية الطبية لممارسة مهام عمله أو فقد الثقة والاعتبار أو أخل إخلالاً جسميًا بواجبات عمله وفقًا للنظام الأساسى للمركز.

 

وينتخب أعضاء مجلس الإدارة من بينهم رئيسًا للمجلس، ويكون للمركز مدير تنفيذى يصدر بتعيينه و تحديد معاملته المالية قرار من مجلس الإدارة.

 

ويصدر بالنظام الأساسى لهذا المركز ونظام العمل فيه والقواعد المهنية والإجراءات المنظمة له ومقابل الخدمات التى يقدمها وقوائم المحكمين والوسطاء وأتعابهم قرار من مجلس إدارة المركز وينشر النظام الأساسى للمركز فى الوقائع المصرية.

 

وتتكون مواد المركز المالية من مقابل الخدمات التى يقدمها وفقا لما يحدده النظام الأساسى له

 

وتوفر فى الثلاث سنوات الأولى من تاريخ العمل بهذا القانون مواد مالية كفاية للمركز من الخزانة العامة للدولة، ولا يجوز بخلاف ما تقدم الحصول على أى أموال من الدولة أو إحدى أجهزته.

 

مبدأ “العقد شريعة المتعاقدين” (Pacta Sunt Servanda) يعني أن العقد ملزم لطرفيه ولا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاقهما، وهو حجر الزاوية في استقرار عقود الاستثمار. يرتكز هذا المبدأ بشكل أساسي على المادة 147 من القانون المدني المصري (وما يعادلها في القوانين العربية)، بالإضافة إلى مبدأ حسن النية في المادة 148.

التفاصيل القانونية ومواد الاستثمار:

المادة 147 من القانون المدني (القاعدة العامة): “العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون”.

المادة 150/1 من القانون المدني: إذا كانت عبارة العقد واضحة، فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين.

في قانون الاستثمار (رقم 72 لسنة 2017 المصري): يُكرّس هذا المبدأ من خلال ضمانات استقرار العقود، حيث تنص المادة (12) على أن “لا يجوز تعديل الشروط والأحكام الخاصة بالاستثمار… إلا برضاء الطرفين”، مما يعني التزام الدولة وحماية المستثمر، ما لم يكن هناك غش أو بطلان.

استثناءات مبدأ العقد شريعة المتعاقدين:

رغم قوة المبدأ، إلا أنه يمكن التعديل في حالات محددة:

نظرية الظروف الطارئة (مادة 147/2 مدني): إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وجعلت تنفيذ الالتزام التعاقدي مرهقًا للمدين (وليس مستحيلاً).

عيب في الإرادة: كالغلط، الإكراه، أو الغبن.

مخالفة النظام العام: إذا كان العقد مخالفاً للنظام العام أو الآداب.

“عقود الاذعان ”

عقود الإذعان هي عقود ينفرد فيها أحد الطرفين (القوي) بوضع شروطها، ولا يملك الطرف الآخر (المذعن) سوى قبولها جملةً أو رفضها، وعادة ما تتعلق بسلع أساسية أو خدمات محتكرة. نظم القانون المدني (مثل المادة 149 مصري/106 قطري) حماية للطرف الضعيف عبر إجازة تعديل القاضي للشروط التعسفية أو إلغائها.

أهم مواد وقواعد عقود الإذعان (القانون المدني المصري نموذجاً):

مفهوم العقد (المادة 148): يُعتبَر قبول العقد إذعاناً إذا تم التسليم بمشروع عقد وضعه الموجب مسبقاً، ولا يقبل المناقشة في شروطه.

الشروط التعسفية وسلطة القاضي (المادة 149): إذا تضمن عقد الإذعان شروطاً تعسفية، جاز للقاضي تعديلها أو إعفاء الطرف المذعن منها، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.

تفسير الشك: يُفسر الشك في بنود عقد الإذعان دائماً لمصلحة الطرف المذعن (الطرف الضعيف).

خصائص عقود الإذعان:

ضرورية: تتعلق بسلع أو خدمات أساسية (كهرباء، مياه، اتصالات، نقل).

احتكارية: الموجب (الشركة) يحتكر السلعة فعلياً أو قانونياً.

نمطية: الشروط موحدة لجميع العملاء.

أمثلة عليها: عقود الخدمات العامة، شركات التأمين، البنوك والبطاقات الائتمانية، وشركات النقل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى