موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. الاعدام فى القانون والشريعة الاسلامية

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

تنفذ عقوبة الإعدام في القانون المصري (رقم 58 لسنة 1937 وقانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 وتعديلاته) شنقاً، بعد صيرورة الحكم باتاً (نهائياً) وتصديق رئيس الجمهورية، خلال 14 يوماً من التصديق، وتتم داخل السجن بحضور النيابة ومأموري السجن وطبيب، مع حظر التنفيذ في الأعياد، وفقاً للمواد من 470 إلى 477.

تفاصيل تنفيذ عقوبة الإعدام (مواد قانون الإجراءات الجنائية):

حتمية التصديق: وفقاً للمادة 470، يرفع النائب العام أوراق الدعوى لرئيس الجمهورية فور صيرورة الحكم باتاً، وينفذ الحكم إذا لم يصدر عفو أو إبدال للعقوبة خلال 14 يوماً.

مكان التنفيذ: تنفذ عقوبة الإعدام داخل السجن أو في مكان آخر مستور بناءً على طلب كتابي من النائب العام (المادة 473).

الحضور: يوجب القانون حضور وكيل النائب العام، مأمور السجن، وطبيب السجن أو طبيب تندبه النيابة. كما يجب السماح للمدافع عن المحكوم عليه بالحضور (المادة 474).

الإجراءات: تلاوة منطوق الحكم والتهمة في مكان التنفيذ، وإتاحة الفرصة للمحكوم عليه لإبداء أقواله (المادة 474).

قيود وقتية: لا تنفذ العقوبة في أيام الأعياد الرسمية أو الخاصة بديانة المحكوم عليه.

حالة الحمل: يوقف تنفيذ الإعدام على الحبلى إلى ما بعد سنتين من وضعها (المادة 476/444 – حسب تعديلات اليوم السابع 2025).

الدفن: يتم الدفن بغير احتفال على نفقة الدولة إذا لم يطلب الأهل الجثة (المادة 477).

الجرائم المعاقب عليها بالإعدام:

يقرر قانون العقوبات الإعدام في جنايات مثل القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد، الإرهاب الذي يفضي إلى الموت، الخيانة العظمى، والاتجار بالمخدرات في بعض الحالات.

في القانون المصري، عقوبة الإعدام لا تنفذ بالصعق الكهربائي، بل يتم تنفيذها بالشنق. ولا توجد مواد في القانون المصري تجعل الصعق بالكهرباء وسيلة رسمية لتنفيذ الإعدام.

طريقة تنفيذ الإعدام في القانون المصري

الوسيلة القانونية الوحيدة لتنفيذ عقوبة الإعدام في مصر هي الشنق، وينص على ذلك كل من:

المادة 13 من قانون العقوبات المصري: تنص على أن عقوبة الإعدام تنفذ بالشنق.

المادة 473 من قانون الإجراءات الجنائية: تحدد مكان تنفيذ العقوبة داخل السجن أو في مكان آخر مستور، وتحدد الحاضرين أثناء التنفيذ (وكيل النائب العام، مأمور السجن، طبيب السجن).

هل الصعق الكهربائي “مخالف”؟

بما أن القانون المصري يحدد الشنق كوسيلة تنفيذ وحيدة، فإن أي وسيلة أخرى – بما في ذلك الصعق الكهربائي – لا تعتبر وسيلة قانونية لتنفيذ الحكم القضائي. استخدام الكرسي الكهربائي شائع في بعض الولايات الأمريكية، لكنه ليس مطبقاً في النظام القانوني المصري.

باختصار، الإعدام صعقاً بالكهرباء غير معمول به في مصر، والطريقة القانونية المنصوص عليها هي الشنق

في القانون المصري، الطريقة الأساسية لتنفيذ عقوبة الإعدام هي الشنق بموجب قانون العقوبات العادي. ومع ذلك، يُنفذ الإعدام رمياً بالرصاص في حالات محددة تتعلق بالأحكام العسكرية وبعض الجرائم الخطيرة الأخرى، وذلك وفقاً لقوانين خاصة .

الإعدام شنقاً (القانون العام)

تنص المادة 13 من قانون العقوبات المصري على أن عقوبة الإعدام تنفذ عن طريق الشنق. هذا هو الحكم العام في الجرائم الجنائية العادية مثل القتل العمد والجرائم التي تصل عقوبتها للإعدام في القانون الجنائي العام.

الإعدام رمياً بالرصاص (القوانين الخاصة)

يتم تنفيذ الإعدام رمياً بالرصاص في الحالات التي تحكم فيها المحاكم العسكرية أو في بعض الجرائم المتعلقة بأمن الدولة، وذلك بموجب:

قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966: تحدد مواد هذا القانون، مثل المواد 90 و 92 (في نسخة قديمة من قانون العقوبات العسكري رقم 61 لعام 1950 المذكورة في مصدر واحد)، طريقة تنفيذ الإعدام رمياً بالرصاص في القضايا العسكرية.

كما أُشير إلى أن بعض القضايا الكبرى المتعلقة بالإرهاب أو التخابر قد تنفذ فيها الأحكام رمياً بالرصاص بناءً على طبيعة الجريمة والمحكمة التي نظرتها.

مواد قانون الإجراءات الجنائية

تنظم مواد قانون الإجراءات الجنائية عملية تنفيذ حكم الإعدام بشكل عام:

المادة 473: تنص على أن عقوبة الإعدام تنفذ داخل السجن أو في مكان آخر مستور بطلب كتابي من النائب العام.

المادة 474: تحدد من يجب أن يحضر التنفيذ، بمن فيهم أحد وكلاء النائب العام ومأمور السجن وطبيب السجن والمدافع عن المحكوم عليه.

باختصار، الشنق هو الأصل في القضاء العادي، والرمي بالرصاص هو الاستثناء في القضايا العسكرية أو الخاصة.

تعد “ريا وسكينة” أول سيدتين يُنفذ فيهما حكم الإعدام في تاريخ مصر الحديث ، وتم تنفيذ الحكم يومي 21 و22 ديسمبر 1921 بتهمة القتل العمد. تم تنفيذ الحكم استنادًا إلى مواد قانون العقوبات المصري التي تُعاقب على القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وهي المواد التي تقابل حاليًا المواد 230 و231 من قانون العقوبات.

تفاصيل القضية القانونية:

التهمة: القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لـ 17 سيدة .

التاريخ: تم تنفيذ الحكم في شهر ديسمبر من عام 1921، عقب صدور الحكم في مايو من نفس العام .

المواد القانونية: تم تطبيق قانون العقوبات الساري حينها، وتحديداً النصوص الخاصة بالقتل العمد المقترن بسبق الإصرار والترصد.

يعتبر هذا الحكم سابقة قضائية هامة في تاريخ القضاء المصري لكونه أول مرة يتم فيها إعدام نساء شنقًا،

وفقاً للمعلومات التاريخية والقانونية المصرية، إليك تفاصيل ما طلبته:

1. القانون المصري لا يعدم المرأة الحامل (المادة ورقمها)

القاعدة القانونية: لا يتم تنفيذ حكم الإعدام على السيدة الحامل في القانون المصري.

التشريع الحالي (قانون الإجراءات الجنائية): تنص المادة 475 من قانون الإجراءات الجنائية المصري رقم 150 لسنة 1950 على أنه: “إذا كانت المحكوم عليها بعقوبة الإعدام حاملاً، يُوقف تنفيذ الحكم عليها حتى تضع حملها”.

تحديثات (2025): أقر مجلس النواب تعديلات جديدة بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام على المرأة الحامل، وإذا وضعت، يتم تأجيل التنفيذ حتى انقضاء عامين على تاريخ الولادة، وذلك لضمان الرضاعة وحماية الطفل.

2. ريا وسكينة: أول حالة إعدام نساء في ظل الوصاية البريطانية

الحالة: تُعد “ريا وسكينة” (ريا همام وسكينة همام) أول امرأتين يتم تنفيذ حكم الإعدام فيهما في التاريخ المصري الحديث.

تاريخ التنفيذ: تم تنفيذ حكم الإعدام في 21 و22 ديسمبر 1921 في سجن الحضرة بالإسكندرية.

السياق التاريخي: وقعت الجرائم وأصدر الحكم أثناء فترة الاحتلال البريطاني، وحظيت القضية باهتمام بالغ، وتم تنفيذ الحكم عقب صدور قانون استثنائي (تغيير قانون سابق) يسمح بإعدام النساء، حيث كان القانون قبلها يميل إلى عدم إعدام النساء.

حيثيات الحكم: صدر الحكم عن محكمة جنايات الإسكندرية في القضية رقم (43) لسنة 1921 نيابة عمومية، ضد 10 متهمين، بينهم ريا وسكينة، بتهمة خطف وقتل النساء وسرقتهن.

خلاصة:

المادة: 475 إجراءات جنائية (توقف إعدام الحامل).

أول حالة إعدام: ريا وسكينة (ديسمبر 1921).

” القصاص للسيدات فى الشريعة الإسلامية”

يُعد القصاص حكمًا شرعيًا واجب التطبيق عند توفر شروطه، سواء كان الجاني أو المجني عليه رجلًا أو امرأة، وذلك استنادًا إلى عموم آيات القرآن الكريم:

قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى﴾. وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية أن هذه الآية تقرر مبدأ المساواة في القصاص وتدحض أي فهم خاطئ قد يوحي بعدم القصاص من الرجل إذا قتل امرأة والعكس.

وقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

أبرز الأحكام المتعلقة بالقصاص للسيدات:

المساواة التامة: إذا قتلت امرأة رجلًا عمدًا عدوانًا، فإنها تُقتل قصاصًا، وإذا قتل رجل امرأة عمدًا عدوانًا، فإنه يُقتل قصاصًا.

حق أولياء الدم: الحق في المطالبة بالقصاص أو العفو (مجاناً أو مقابل دية) هو حق لأولياء دم المجني عليه، سواء كان المجني عليه رجلًا أم امرأة.

شهادة المرأة: اختلف الفقهاء في قبول شهادة النساء في قضايا الحدود والقصاص، ولكن القضاء الحديث يعتمد على الأدلة والبينات والقرائن إضافة إلى الشهود، ولا يوجد ما يمنع قبول شهادتهن في إثبات الجرائم بشكل عام وفق الضوابط الشرعية.

باختصار، الشريعة الإسلامية تقيم العدل والمساواة في تطبيق العقوبات، ولا فرق بين الرجل والمرأة في استحقاق القصاص إذا ارتكب أي منهما جناية تستوجبه

“حالات الاعدام واخذ رأى المفتى فى القانون ”

عقوبة الإعدام في القانون المصري هي أقصى عقوبة، وتطبق في الجنايات الخطيرة (كالقتل العمد مع سبق الإصرار، الإرهاب، والاغتصاب المقترن بالخطف) وفقاً لقانون العقوبات. أخذ رأي المفتي إجراء “وجوبي” قبل النطق بالحكم، ينظمه قانون الإجراءات الجنائية (المادة 381)، لكنه رأي “استشاري” غير ملزم للمحكمة، يهدف للاطمئنان لمشروعية الحكم شرعاً.

حالات الإعدام (أمثلة من قانون العقوبات):

القتل العمد: القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد (المادة 230).

القتل المقترن بظرف مشدد: القتل العمد إذا سبقه أو صاحبه أو تلاه جناية أخرى (المادة 234).

الخطف والاغتصاب: خطف أنثى ومواقعتها كرهاً (المادة 290).

الإرهاب: ارتكاب جرائم إرهابية أدت إلى موت أشخاص (قوانين مكافحة الإرهاب).

رأي المفتي في الإعدام (الإجراءات القانونية):

وجوب الإحالة: يجب على محكمة الجنايات إحالة أوراق القضية إلى المفتي لاستطلاع رأيه قبل صدور الحكم بالإعدام.

رقم المادة: المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية (المعدلة) تنص على أنه: “ولا يجوز لمحكمة الجنايات أن تصدر حكماً بالإعدام إلا بإجماع آراء أعضائها، ويجب عليها قبل أن تصدر هذا الحكم أن تأخذ رأي مفتي الجمهورية”.

طبيعة الرأي: رأي المفتي استشاري، بمعنى أن المحكمة لا تتقيد به، ولكنها تلتزم أدبياً وشرعياً بالاطلاع عليه، وإذا لم يصل رأي المفتي خلال 10 أيام، حكمت المحكمة في الدعوى.

دور المفتي: يقوم المفتي بدراسة أوراق القضية من الناحية الشرعية للتأكد من وجود دليل شرعي يبيح القصاص (الإعدام).

نصائح هامة:

إذا رأى المفتي أن الجريمة لا تستوجب الإعدام شرعاً، غالباً ما تخفف المحكمة العقوبة إلى السجن المؤبد.

أحكام الإعدام تعرض تلقائياً على محكمة النقض (حكم محكمة النقض).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى