موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. نزع الملكية للمنفعة ووضع اليد

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

 

حدد قانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، المشروعات التي تعد من أعمال المنفعة العامة، ونصت المادة (2) من القانون، على أنه يعد من أعمال المنفعة العامة فى تطبيق أحكام هذا القانون:

 

أولا – إنشاء الطرق والشوارع والميادين أو توسيعها أو تعديلها، أو تمديدها أو إنشاء أحياء جديدة.

 

ثانيا – مشروعات المياه والصرف الصحى.

 

ثالثا – مشروعات الرى والصرف.

 

رابعا – مشروعات الطاقة.

 

خامسا – إنشاء الكبارى والمجازات السطحية (المزلقانات) والممرات السفلية أو تعديلها.

 

سادسا – مشروعات النقل والمواصلات.

 

سابعا – أغراض التخطيط العمرانى وتحسين المرافق العامة.

 

ثامنا – ما يعد من أعمال المنفعة العامة فى أى قانون آخر.

 

ويجوز بقرار من مجلس الوزراء إضافة أعمال أخرى ذات منفعة عامة إلى الأعمال المذكورة، كما يجوز أن يشمل نزع الملكية فضلا عن العقارات اللازمة للمشروع الأصلي أية عقارات أخرى ترى الجهة القائمة على أعمال التنظيم أنها لازمة لتحقيق الغرض من المشروع أو لأن بقاءها بحالتها من حيث الشكل أو المساحة لا يتفق مع التحسين المطلوب.

 

ووفقا للقانون، يكون تقرير المنفعة العامة بقرار رئيس الجمهورية أو من يفوضه، مرفقًا به:

 

( أ ) مذكرة ببيان المشروع المطلوب تنفيذه موضحاً بها قيمة التعويض المبدئى الذى يجب إيداعه بحساب الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية المشار إلية بنص المادة (6) من هذا القانون، وذلك خلال شهر من صدور قرار المنفعة العامة .

(ب) رسم بالتخطيط الإجمالى للمشروع وللعقارات اللازمة له.

يتم نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة في مصر بموجب القانون رقم 10 لسنة 1990 وتعديلاته، والذي ينظم إجراءات نزع الملكية، والتعويض، وحالات المنفعة العامة (مثل الطرق، الكباري، والمرافق العامة). يجب صدور قرار رئيس مجلس الوزراء، وتعويض المالك تعويضاً عادلاً بقيمة العقار وقت صدور القرار.

أهم مواد القانون رقم 10 لسنة 1990 وتعديلاته:

المادة الثانية (2): حددت مشروعات المنفعة العامة التي يجوز نزع الملكية من أجلها (طرق، مياه، صرف، طاقة، إلخ).

المادة الثالثة (3): تتطلب نشر قرار المنفعة العامة في الجريدة الرسمية ولصقه في الأماكن المختصة.

المادة السادسة (6): تشكيل لجنة حصر العقارات والمنشآت وتحديد أصحاب الحقوق فيها.

المادة الثامنة (8): إجراءات التظلم من تقدير التعويض أمام المحكمة المختصة.

المادة الحادية عشرة (11): توضح الإجراءات في حال تعذر الاتفاق على التعويض الودي، حيث يُودع مبلغ التعويض خزينة الجهة القائمة بالنزع.

المادة الثالثة عشرة (13): تجيز نزع الملكية المباشر في حالات الضرورة القصوى.

المادة السادسة عشرة (16): تنظم الاستيلاء المؤقت على العقارات بمدة لا تزيد عن 3 سنوات، مع وجوب التعويض.

إجراءات نزع الملكية:

قرار المنفعة العامة: صدور قرار من السلطة المختصة (رئيس الوزراء).

حصر الممتلكات: إعداد كشوف العقارات والملاك المتضررين.

التعويض: تقدير التعويض بناءً على الأسعار السائدة وقت صدور القرار، وإيداعه خلال شهر.

نقل الملكية: شهر القرار في الشهر العقاري.

ملاحظة: يتم التظلم من قيمة التعويض خلال 30 يومًا من إخطار المالك.

وضع اليد (التقادم المكسب للملكية) في القانون المدني المصري هو سيطرة فعلية على عقار أو منقول دون سند ملكية، ويكتسب الملكية بعد مرور 15 عامًا من الحيازة الهادئة والمستقرة (مادة 968). قد تنخفض المدة إلى 5 سنوات في حال حسن النية ووجود سبب صحيح (مادة 969)، ويشترط 33 عامًا في العقارات المملوكة للدولة أو الأوقاف (مادة 970).

أهم مواد القانون المدني المصري الخاصة بوضع اليد:

المادة 968: تنص على اكتساب ملكية العقار أو المنقول بوضع اليد إذا استمرت الحيازة دون انقطاع مدة 15 سنة.

المادة 969: تحدد مدة 5 سنوات للتقادم المكسب إذا اقترنت الحيازة بحسن نية واستندت إلى سبب صحيح.

المادة 970: تنص على عدم جواز تملك الأموال العامة أو الأوقاف إلا بعد مرور 33 سنة.

المادة 971: توقف التقادم في حال وجود عذر شرعي لا يمكن معه المطالبة بالحق.

المادة 974: توقف التقادم إذا وجد سبب لوقفه.

شروط وضع اليد المكسب للملكية:

الحيازة المادية: أن يكون الشخص حائزاً للعقار حيازة فعلية.

الاستمرار وعدم الانقطاع: أن تبقى اليد على العقار طوال المدة المحددة قانوناً دون أن تقطع بدعوى قضائية.

الهدوء والعلانية: ألا يكون وضع اليد ناتجاً عن إكراه أو غصب خفي.

بنية التملك: أن يحوز الشخص العقار باعتباره مالكاً له.

حالات لا يجوز فيها وضع اليد:

الأراضي الفضاء المملوكة للدولة.

الأموال العامة والأوقاف الخيرية (إلا إذا تم إثبات الحيازة لمدة 33 سنة).

التعديات التي تتعارض مع مقتضيات الدفاع والأمن القومي.

وفقاً لقرارات حديثة، تم فتح باب تقنين وضع اليد على أملاك الدولة الخاصة للطلبات التي تثبت البناء قبل 15 أكتوبر 2023.

عقود الإذعان هي عقود تتضمن شروطاً تعسفية يفرضها الطرف الأقوى (عادة المرافق العامة كالمياه والكهرباء) في سلع ضرورية، حيث يقتصر دور الطرف المذعن على القبول أو الرفض. نظمها القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948 (وغيره من القوانين العربية) لحماية المستهلك عبر المادة 149 (تعديل الشروط) والمادة 151 (تفسير الشك).

أبرز المواد القانونية المنظمة (القانون المدني المصري):

المادة 149: تمنح القاضي سلطة تعديل الشروط التعسفية في عقود الإذعان أو إعفاء الطرف المذعن منها، وتعتبر أي اتفاق مخالف لذلك باطلاً.

المادة 151 (الفقرة 2): تنص على أنه “لا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان ضاراً بمصلحة الطرف المذعن”.

خصائص عقود المرافق والإذعان:

الضرورة: محل العقد سلع أو مرافق لا غنى عنها (كهرباء، ماء، غاز، اتصالات).

الاحتكار: احتكار الطرف الموجب (المرفق) لهذه الخدمات (قانوني أو فعلي).

الانفراد بالشروط: الطرف القوي ينفرد بوضع الشروط دون مناقشة.

النمطية: شروط موحدة وموجهة للجمهور لفترة طويلة.

حماية المذعن:

يجوز للقاضي حذف الشروط التعسفية، أو تعديلها، أو تفسير الغموض لصالح المستهلك (المذعن)

” المرافق العامة فى الدستور ”

تنظم الدساتير، وبشكل خاص في دستور جمهورية مصر العربية 2014 المعدل 2019، المرافق العامة والكبارى باعتبارها منشآت للمنفعة العامة تهدف لخدمة المواطنين وإشباع حاجاتهم. ترتكز على مبادئ دستورية تشمل حق الدولة في إدارة المرفق، وحمايته، ونزع الملكية للمنفعة العامة، وتشغيل المرافق العامة عبر التزام أو شراكة.

أهم المواد الدستورية المتعلقة بالمرافق العامة والكبارى (دستور 2014):

المادة (107): تتناول إدارة المرافق العامة وإشراف الحكومة عليها.

المادة (32): تنص على أن الموارد الطبيعية والمرافق العامة ملك للشعب، وتلتزم الدولة بحمايتها والحفاظ عليها.

المادة (34): تنص على أن الملكية العامة للمرافق مصونة، ولا يجوز نزع ملكيتها إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل.

المادة (131): تنظم كيفية منح التزام المرافق العامة لإنشاء وإدارة وتشغيل المنشآت العامة (بما فيها الكباري).

المادة (205): تتعلق بدور الهيئات العامة والمحلية في تنفيذ وتطوير المرافق.

النقاط القانونية الرئيسية:

إنشاء المرافق العامة: يتم بقانون، أو بقرار إداري استناداً للقانون.

الأسس الدستورية: استمرار سير المرفق العام بانتظام، قابلية المرفق للتغيير، والمساواة بين المنتفعين.

المرافق والكباري: تُعد ضمن المرافق الاقتصادية والإدارية، ويمكن إدارتها بأساليب مختلفة كالامتياز، المؤسسة العامة، أو الإدارة المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى