موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. البينة على من ادعى واليمين على من انكر والاصل فى الانسان البراءة

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
قاعدة “البينة على من ادعى” هي مبدأ قانوني وشرعي أصيل يعني أن المدعي ملزم بإثبات ما يدعيه، واليمين على من أنكر، وفقاً للمادة (1) من قانون الإثبات المصري (والمواد المناظرة في القوانين العربية) التي تنص على أن على الدائن إثبات الالتزام، وعلى المدين إثبات التخلص منه.
تفاصيل القاعدة والمواد القانونية (قانون الإثبات المصري رقم 25 لسنة 1968):
المادة الأولى: تنص على أن “على الدائن إثبات الالتزام، وعلى المدين إثبات التخلص منه”.
الأساس القانوني: المدعي هو من يطالب بحق خلاف الأصل (براءة الذمة)، لذا يقع عليه عبء الإثبات.
قانون البينات (المواد 33 و 34 و 71): توضح أن الخبرة والبينة أدلة للإثبات، وللمحكمة سلطة تقديرها.
إقرار المدعى عليه (المادة 103): يكون حجة قاطعة، ويتحمل المدعي المصروفات إذا أقر المدعى عليه بالادعاء، حسبما أشار محامي مصر المستشار محمد منيب المحامى في مقالته.
خلاصة:
المدعي: هو من يدعي خلاف الأصل أو خلاف الثابت قانوناً، وهو المكلف بالإثبات.
المدعى عليه: هو من ينكر، وعليه اليمين إذا عجز المدعي عن البينة.
هدف القاعدة: منع ادعاء الناس حقوق بعضهم البعض دون دليل.
قاعدة “اليمين على من أنكر” هي أصل قانوني وشرعي يقضي بأن المدعى عليه (المنكر) هو من يحلف لنفي دعوى المدعي إذا عجز الأخير عن تقديم البينة. ينظم قانون الإثبات هذا الأمر، حيث يحق لأي من الخصوم توجيه اليمين الحاسمة للآخر، وتعتبر المادة 114 وما بعدها من قانون الإثبات المصري رقم 25 لسنة 1968 هى المرجع.
التفاصيل القانونية والمواد (وفقاً للقانون المصري):
القاعدة الأساسية (المادة 114): يجوز لأي من الخصمين توجيه اليمين الحاسمة للآخر في أي حالة كانت عليها الدعوى، ويجوز للقاضي منعها إذا كان الخصم متعسفاً.
رد اليمين (المادة 114): لمن وُجّهت إليه اليمين أن يردها على خصمه، ولا يجوز الرد إذا كانت الواقعة لا يشترك فيها الطرفان.
أثر اليمين (المادة 117): لا يجوز للخصم أن يثبت كذب اليمين بعد أن يؤديها من وُجّهت إليه، وإذا ثبت كذبها بحكم جنائي، يحق للمتضرر المطالبة بالتعويض.
يمين منكر المستند (المادة 23): إذا أنكر الخصم وجود محرر في حيازته ولم يقدم الطالب إثباتاً كافياً، وجب أن يحلف المنكر يميناً بأنه لا يعلم وجود المحرر ولا مكانه.
نقاط جوهرية:
البينة على المدعي، لأن الأصل براءة الذمة.
اليمين الحاسمة تحسم النزاع نهائياً، ولا يجوز الرجوع فيها بعد الحلف.
لا يجوز التوكيل
” اليمين الكاذب فى القانون ”
عقوبة اليمين الكاذبة في القانون المصري هي الحبس (قد تصل إلى سنتين أو أكثر حسب الجناية/الجنحة) وغرامة مالية، حيث نصت المواد 294-297 من قانون العقوبات على معاقبة كل من حلف يميناً كاذبة أمام القضاء أو شهد زوراً، ويمكن أن تتشدد العقوبة للسجن إذا ترتب على اليمين حكم بالسجن المشدد، وتُخفض إلى الغرامة في بعض القضايا المدنية وفق المادة 301.
عقوبات اليمين الكاذبة وشهادة الزور (قانون العقوبات المصري):
الجنح والمخالفات: يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين كل من شهد زوراً أو حلف يميناً كاذبة في دعوى مدنية أو جنحة أو مخالفة.
الجنايات:
إذا كانت الشهادة الكاذبة لصالح متهم في جناية أو ضده، يعاقب الشاهد بالحبس.
إذا ترتب على هذه الشهادة الكاذبة الحكم على المتهم بالسجن المشدد أو السجن، يعاقب الشاهد بالسجن المشدد أو السجن.
إذا صدر الحكم بالإعدام ونفذ، يُحكم على من شهد زوراً بالإعدام أيضاً.
الرشوة: إذا قبل من حلف يميناً كاذبة أو شهد زوراً عطية أو وعداً، يعاقب بعقوبات الرشوة (أو شهادة الزور إن كانت أشد).
المادة 301 (مواد مدنية): من أُلزم باليمين أو ردت عليه في مواد مدنية وحلف كاذباً يُحكم عليه بالحبس، ويجوز أن تُزاد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه.
الإعفاء من العقوبة:
في بعض الأنظمة القانونية، يُعفى الشاهد أو الحالف إذا رجع عن كذبه قبل صدور الحكم في الدعوى (كما في قوانين عربية أخرى مستمدة من نفس
” المتهم برئ حتى تثبت ادانته ”
مبدأ “المتهم بريء حتى تثبت إدانته” هو قاعدة دستورية وقانونية راسخة تعني افتراض براءة أي شخص وعدم اعتباره مجرماً إلا بحكم قضائي نهائي، ويقع عبء الإثبات على النيابة العامة. منصوص عليه في المادة 96 من الدستور المصري الحالي، والمادة 67 من دستور 2012، والمادة 11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
أهم تفاصيل المبدأ قانونياً:
الدستور المصري: تنص المادة 96 (دستور 2014) على أن: “المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه”.
معنى المبدأ: لا يجوز معاملة المتهم كمدان، ولا نشر صورته أو اسمه كجرم قبل صدور حكم نهائي.
عبء الإثبات: تلتزم النيابة العامة بتقديم أدلة دامغة، والمتهم غير مطالب بإثبات براءته.
الضمانات: يشمل حق الدفاع، الاستعانة بمحامٍ، علانية الجلسات، والتحقيق العادل.
القرائن: أصل البراءة يمنع افتراض الجريمة، ويعتبر إخلالاً بالحقوق الدستورية إذا أُلزم المتهم بنفي تهمة لم تثبت.
يُعد هذا المبدأ ركيزة المحاكمات المنصفة، وضمانة لحماية الحرية الشخصية من أي عدوان.
” حالات البراءة فى القانون ”
تستند حالات البراءة في القانون الجنائي (المصري نموذجاً) إلى أصل دستوري “المتهم بريء حتى تثبت إدانته” (المادة 67 دستور)، وتشمل براءة موضوعية لنفي التهمة (تلفيق، انتفاء القصد، قيام حالة دفاع شرعي)، وبراءة لعدم كفاية الأدلة، وبراءة شكلية لبطلان الإجراءات (تفتيش باطل، اعتراف تحت إكراه).
أبرز حالات البراءة في القانون الجنائي:
انتفاء الجريمة ماديًا: إثبات أن الواقعة المنسوبة للمتهم لم تحدث أو أنه لم يرتكبها.
بطلان إجراءات القبض والتفتيش: إذا تم التفتيش دون إذن نيابة في غير حالات التلبس، فتعد أدلة باطلة، ولا يجوز إدانة متهم بناءً على دليل باطل، حيث يتقرر بطلان الإجراءات بناءً على مخالفة الدستور وقانون الإجراءات الجنائية.
عدم كفاية الأدلة: إذا ضعفت أدلة الاتهام بحيث لا تشكل يقيناً للجزم بالإدانة، فالقاعدة أن “الشك يفسر لصالح المتهم”.
انتفاء القصد الجنائي: خاصة في جرائم المخدرات (إثبات حيازة بقصد التعاطي لا الاتجار) أو غياب النية في جرائم أخرى.
قيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس أو المال: (المادة 245-251 عقوبات) مما يبيح الفعل.
الجنون أو العاهة العقلية: (المادة 62 عقوبات) التي ترفع المسؤولية الجنائية.
الإكراه المادي أو المعنوي: (المادة 63 عقوبات) الذي يفقد المتهم حرية الاختيار.
أرقام المواد الدستورية والقانونية:
الدستور: المادة 67 (الأصل في المتهم البراءة)، والمادة 41 (صون الحرية الشخصية).
قانون الإجراءات الجنائية: مواد بطلان التفتيش والقبض.
قانون العقوبات: المواد الخاصة بمانعات المسؤولية (الجنون، الإكراه، الدفاع الشرعي)
” الأصل فى الإنسان البراءة والشك لصالح المتهم ”
الأصل في الإنسان البراءة (قرينة البراءة) ومبدأ “الشك يُفسّر لصالح المتهم” هما حجر الزاوية في العدالة الجنائية، حيث يُفترض براءة المتهم حتى تثبت إدانته بيقين قاطع، وإلا وجبت البراءة. هذا المبدأ يحمي من التهم التعسفية وينقل عبء الإثبات إلى النيابة/الادعاء، وهو مكفول دستورياً وقانونياً (مثال: المادة 67 دستور مصري/المادة 1 قانون مسطرة جنائية مغربي).
تفاصيل مبدأ البراءة والشك:
قرينة البراءة: الإنسان بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة عادلة توفر فيها ضمانات الدفاع، ولا يُطالب المتهم بإثبات براءته.
الشك يُفسر لصالح المتهم: إذا انقسمت الأدلة أو أحاطت الشبهات بالدليل الجنائي، وجب على القاضي الحكم بالبراءة.
القاعدة الفقهية: “الحدود تُدرأ بالشبهات”، مما يعني إفادة المتهم من أي غموض.
أرقام المواد في القوانين (أمثلة):
الدستور المصري: تنص المادة (67) على أن “المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة جنائية عادلة…”.
قانون الإجراءات الجنائية (المصري/العربي): تستند المحاكم إلى هذا المبدأ المستقر، حيث يقع عبء الإثبات على النيابة العامة.
قانون المسطرة الجنائية المغربي: تنص الفقرة الثانية من الفصل الأول على أن: “كل متهم أو مشتبه فيه بارتكاب جريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً…”.
ملاحظة: هذا المبدأ يسري على الوقائع (الأدلة)، ولا يسري على الشك في نصوص القانون (لا يُعذر بالجهل بالقانون).
قاعدة “البينة على من ادعى واليمين على من أنكر” هي أصل قانوني وشرعي (حديث شريف) يوجب على المدعي تقديم الأدلة، بينما تُعتبر الشكوى الكيدية بلاغاً كاذباً يهدف للإضرار، ويُعاقب عليها قانوناً بالتعويض أو الحبس (مادة 303 عقوبات مصري)، حيث يُلزم المدعي بإثبات صحة ادعائه، ويحق للمتضرر المطالبة بالتعويض عن الأضرار.
البينة على من ادعى (قواعد الإثبات):
المبدأ: المدعي هو من يطلب حقاً، ويقع عليه عبء إثباته، والمدعى عليه هو من ينكر، واليمين تشرع في جانبه إذا خلت الدعوى من البينة نقابة المحامين المصرية}.
المستند القانوني: تنص المادة (1) من قانون الإثبات المصري على أن “على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه”.
التطبيق: إذا ادعى شخص ديناً أو حقاً، يجب عليه تقديم أدلة خطية أو شهود. وإذا ادعى خلاف الظاهر أو خلاف الثابت، يقع عليه عبء الإثبات محامى مصر المستشار محمد منيب المحامى.
الشكوى الكيدية (البلاغ الكاذب) في القانون:
التعريف: هي دعوى أو شكوى ترفع بسوء نية، لا أساس لها من الصحة، بهدف الإضرار بالمدعى عليه أو تعطيل حقه
الشكوى الكيدية والبلاغ الكاذب هما تصرفان غير مشروعيْن يُجرمان قانوناً إذا استهدفا الإضرار بالغير بسوء نية (المواد 135، 305 عقوبات مصري)، وتصل عقوبتها للحبس والغرامة. يمكن للمتضرر المطالبة بتعويض مدني عن الأضرار المادية والمعنوية، وإثباتها عبر براءة موثقة أو حفظ التحقيق، طبقاً للقواعد العامة للمسؤولية التقصيرية.
التفاصيل القانونية (وفقاً للقانون المصري):
تعريف البلاغ الكاذب/الكيدي: هو إبلاغ السلطات بوقائع مكذوبة (كوارث، حوادث، جرائم) مع سوء القصد للإضرار بالغير أو إزعاج السلطات.
المواد القانونية المعاقبة:
المادة 135 عقوبات: معاقبة من أزعج السلطات بإخبار كاذب (حبس 3 أشهر وغرامة 200 جنيه).
المادة 305 عقوبات: معاقبة من أخبر بأمر كاذب مع سوء القصد (عقوبة القذف والسب المادة 303: حبس قد يصل لسنتين وغرامة 5-10 آلاف جنيه).
المادة 361 مرافعات: تعويض عن اساءة استعمال حق التقاضي.
شروط التعويض عن الضرر:
صدور حكم براءة نهائي أو قرار بحفظ التحقيق يثبت كذب البلاغ.
إثبات سوء نية المُبلغ (قصد الإضرار وليس مجرد التسرع).
إثبات الضرر المادي (مصاريف محاماة، توقف عمل) أو المعنوي (تشهير، ضرر نفسي).
الإجراءات: رفع جنحة مباشرة بتهمة البلاغ الكاذب، أو إقامة دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض.
الخلاصة:
يجب الحصول على صورة رسمية من المحضر النهائي الذي يثبت براءتك وكيدية البلاغ، ثم اتخاذ الإجراءات الجنائية أو المدنية للمطالبة بالتعويض



