موسوعة قانونية العدل ” العدل أساس الملك” .. قانون التأمين الصحى ومزاولة المهنة وترخيص المنشآت الطبية

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
” قانون التأمين الصحى”
قانون التأمين الصحي الشامل رقم (2) لسنة 2018 هو التشريع الحالي للتغطية الصحية الإلزامية في مصر، ويستهدف تغطية كافة المواطنين تدريجياً حتى 2032، مع تحمّل الدولة اشتراكات غير القادرين، وإلزام المنشآت بمساهمة تكافلية (0.0025) من الإيرادات. يتم التسجيل عبر بطاقة الرقم القومي، وبرنت تأمينات، ومستندات الحالة الاجتماعية.
أبرز مواد قانون التأمين الصحي الشامل (رقم 2 لسنة 2018):
المادة 18 من الدستور: الأساس القانوني الذي يضمن حق المواطن في الرعاية الصحية المتكاملة، والتي بني عليها القانون.
المادة 2: تنص على أن التأمين الصحي الشامل نظام تكافلي إلزامي.
المادة 10: تلتزم هيئة التأمين الصحي الشامل بشراء الخدمة الصحية، وتوضح دور شركات التأمين الخاصة في الخدمات التكميلية.
المادة 40 (البند تاسعاً): تحدد المساهمة التكافلية بنسبة
(اثنين ونصف في الألف) من جملة الإيرادات السنوية للمنشآت.
نظام الاشتراك (وفقاً للقانون والممارسات الموضحة بـ مكتب محمد مسعد غازي):
أصحاب المعاشات: (2%) من قيمة المعاش الشهري.
المعَالون (الزوجة/الأبناء): (1%) عن كل معال أو ابن.
العاملون: يتم تحديد نسبة بناءً على الأجر التأميني.
هياكل النظام الجديد:
يتضمن النظام 3 هيئات:
هيئة الرعاية الصحية.
هيئة الجودة والاعتماد.
هيئة التأمين الصحي الشامل لإدارة وتمويل النظام.
” الحق فى الصحة فى القانون الدستورى ”
يُعد الحق في الصحة ركيزة أساسية في الدستور المصري (2014 المعدل 2019)، حيث تنص المادة 18 على أن “لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة”، مع التزام الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن
من الناتج القومي الإجمالي، وإقامة نظام تأمين صحي شامل، وتجريم الامتناع عن تقديم العلاج في حالات الطوارئ.
أهم المواد الدستورية المتعلقة بالصحة في الدستور المصري:
المادة 18 (الحق في الصحة): الركيزة الرئيسية، وتضمن الجودة، والانتشار الجغرافي العادل للخدمات، ونظام التأمين الصحي الشامل، وتحسين أوضاع الأطقم الطبية، والرقابة على المنتجات الصحية.
المادة 62 (الاستقلال الغذائي والصحة): تلتزم الدولة بتحقيق الأمن الغذائي والمائي، وتوفير الأغذية الصحية، مما يرتبط بصحة المواطن.
المادة 79 (الحق في الغذاء): لكل مواطن الحق في غذاء صحي آمن، وتلتزم الدولة بتأمين الموارد الغذائية.
المادة 59 (الحق في الحياة والآمان): تضمن الحق في الحياة والسلامة الجسدية، وهو أساس حق الإنسان في سلامته الصحية.
أبرز القوانين والمبادئ المرتبطة:
قانون التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018: تنفيذاً للمادة 18.
الرقابة على الأدوية: تخضع جميع المنشآت الصحية والمنتجات لرقابة الدولة.
تلتزم الدولة بموجب هذه المواد بحماية الحق في الصحة كحجر زاوية في حقوق الإنسان، وتتولى المحكمة الدستورية العليا ضمان تطبيق هذه المواد.
” تراخيص المنشآت الصحية ”
تخضع تراخيص المنشآت الصحية في مصر أساساً للقانون رقم 51 لسنة 1981، المعدل بالقانون رقم 153 لسنة 2004، وقرار وزير الصحة رقم 349 لسنة 2023. تتطلب التراخيص رسماً هندسياً، صور كارنيهات النقابة للأطباء، عقوداً موثقة، والالتزام بمعايير الجودة ومكافحة العدوى، مع وجوب موافقة إدارة العلاج الحر والجهات البيئية والإطفاء.
أبرز مواد قانون تنظيم المنشآت الطبية (51/1981 وتعديلاته 153/2004)
المادة 2: لا يجوز إقامة أو إدارة منشأة طبية إلا بعد الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة بالصحة.
المادة 3: يُقدم طلب الترخيص إلى الإدارة المختصة، ويُصدر الترخيص باسم الطبيب (أو أكثر) المرخص له بمزاولة المهنة، ويعتبر ترخيصاً شخصياً.
المادة 4: إذا رفضت الوزارة الترخيص، يجب أن يكون الرفض مسبباً. يجوز للمتضرر التظلم خلال 30 يوماً من إخطاره.
المادة 7: يجب أن تتوفر في المنشأة (المستشفى/العيادة) الاشتراطات الصحية والهندسية والتقنية (التجهيزات) وفقاً للضوابط النمطية المعمول بها.
المادة 8: يُعتبر الترخيص لاغياً إذا لم تُفتح المنشأة خلال عام من تاريخ صدوره أو إذا توقف العمل بها لمدة عام متصل دون عذر مقبول.
المادة 11: يسري القانون رقم 367 لسنة 1954 على معامل التحاليل والأشعة الملحقة بالمنشآت.
المادة 14 (مكرر): يجب تعيين مدير فني مسؤول عن المنشأة يكون مرخصاً له بمزاولة المهنة.
المستندات المطلوبة للترخيص (وفقاً لمحافظات مصر)
طلب ترخيص رسمي للمنشأة (عيادة، مركز طبي، مستشفى).
صورة كارنيه النقابة العامة للأطباء للمدير الفني والأطباء.
عقد إيجار أو ملكية موثق، وصورة بطاقة الرقم القومي.
رسم هندسي (كروكي) للمنشأة بمقياس رسم مناسب.
عقود التخلص من النفايات الطبية الخطرة.
موافقة إدارة الحماية المدنية (الإطفاء).
أحكام هامة وقرارات وزارة الصحة
حظر العمل دون ترخيص: يتم غلق المنشأة إدارياً إذا زاولت النشاط قبل الحصول على الترخيص.
إدارة المنشأة: يحظر تدوين بيانات على اللافتة أو الروشتة تخالف ما جاء في الترخيص.
ترخيص مؤقت: يصدر ترخيص أولي (في بعض الحالات واللوائح المحدثة) لبدء التشغيل مع الالتزام باستكمال كافة الاعتمادات خلال مدة محددة.
التشغيل الجراحي: يجب أن تحتوي المستشفيات على أجهزة تخدير، عناية مركزة، وأوكسجين احتياطي، ويحظر إجراء جراحات بغير أماكن مرخصة.
ملحوظة: تم تعديل القانون ليسمح بإقامة المنشآت الطبية في الوحدات السكنية في حال الالتزام بالاشتراطات الفنية المعتمدة لإدارة العلاج الحر
” تنظيم المنشآت الطبية ”
وفقاً لقانون المنشآت الطبية المصري رقم 51 لسنة 1981 وتعديلاته (بشأن تنظيم المنشآت الطبية)، يُعاقب كل من أقام منشأة طبية بدون ترخيص بالغلق الإداري الفوري للمنشأة، بالإضافة إلى غرامة مالية قد تصل إلى 50 ألف جنيه، وفي حال العود أو إعادة التشغيل، يُعاقب بالحبس مدة قد تصل إلى سنة.
تفاصيل العقوبات والمواد القانونية (قانون 51 لسنة 1981):
العقوبة الرئيسية (الفتح بدون ترخيص): الغلق الفوري للمنشأة وغرامة لا تتجاوز 50 ألف جنيه في التعديلات الجديدة.
عقوبة إدارة منشأة مغلقة: الحبس مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من أدار منشأة طبية سبق أن صدر حكم أو قرار إداري بإغلاقها قبل زوال أسباب الإغلاق
المادة 16 (العقوبات العامة): تُنص على أن كل مخالفة أخرى لأحكام هذا القانون يعاقب مرتكبها بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه، وفي حالة عدم إزالة المخالفة يُغلق المكان، بحسب هذا المنشور على فيسبوك.
تنفيذ العقوبة: ينفذ الحكم الصادر بالغلق بصفة فورية ولا يؤثر استشكال صاحب المنشأة على التنفيذ
” الحجامة والكى فى القانون ”
الحجامة والكي تُصنف قانوناً كأعمال طبية تكميلية (بديلة) تتطلب ترخيصاً رسمياً لمزاولتها من الجهات الصحية (مثل وزارة الصحة أو المركز الوطني للطب البديل والتكميلي)، ولا يجوز ممارستها لغير المتخصصين. ممارستها بدون ترخيص أو التسبب بضرر للمريض يعرض الفاعل للمسؤولية الجنائية والمدنية بتهمة ممارسة الطب دون ترخيص والإضرار بسلامة الجسم.
التنظيم القانوني للحجامة والكي:
الترخيص: يجب أن تتم في مراكز مرخصة وحاصلة على موافقات، وتستوجب شهادات تدريب معتمدة لممارسيها (فئة الأطباء).
المسؤولية القانونية: يواجه الممارس التقليدي (غير المرخص) خطر الوقوع تحت طائلة القانون، خاصة عند حدوث مضاعفات صحية (عدوى، حروق، نزيف) للمريض.
الطب البديل: يتم تنظيمه بقرارات وزارية تنظم طرق العلاج، والكي بالنار يعتبر من الممارسات الشديدة التي قد تُحظر إذا أحدثت تشوهاً أو ضرراً.
ملاحظة: تختلف أرقام المواد الدقيقة حسب الدولة، ولكنها تندرج عموماً تحت قوانين “مزاولة المهن الطبية” و”قانون العقوبات” الخاص بكل دولة
” انتحال صفة طبيب ”
يواجه انتحال صفة طبيب ومزاولة المهنة دون ترخيص عقوبات جنائية وفقاً للقانون المصري، حيث نصت المادة 10 من القانون رقم 415 لسنة 1954 (مزاولة مهنة الطب) على الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة لا تزيد على 200 جنيه أو بإحدى العقوبتين، مع إمكانية غلق المنشأة، وتتضاعف العقوبات في حالة العود.
تفاصيل العقوبات والمواد القانونية (مصر):
قانون مزاولة مهنة الطب (415 لسنة 1954):
مادة (10): تعاقب كل من زاول مهنة الطب على وجه يخالف أحكام القانون، أو انتحل لقب طبيب.
مادة (11): تعاقب من يستعمل لوحات أو نشرات أو وسيلة نشر توهم بحقه في مزاولة المهنة، أو وجدت عنده آلات طبية دون سبب مشروع.
مادة (12): عقوبة غلق العيادة حال فتح أكثر من عيادتين أو عدم الترخيص.
قانون العقوبات:
مادة (155 و156): الحبس لكل من تدخل في وظيفة عمومية (منها الطب في المراكز الحكومية) دون حق، أو ارتدى كسوة رسمية.
مادة (157): غرامة لا تتجاوز 200 جنيه لكل من تقلد علناً لقباً من ألقاب الشرف أو رتبة أو وظيفة بغير حق.
تشديد العقوبة: في حال نتج عن هذه الممارسة إصابة أو عاهة مستديمة أو وفاة، يطبق قانون العقوبات بتهمة “الإصابة الخطأ” أو “القتل الخطأ” أو “الاحتيال”، وقد تصل للأشغال الشاقة في بعض الحالات.
يُشار إلى وجود مطالبات نيابية مستمرة بتغليظ هذه العقوبات لتحويلها من جنحة إلى جناية نظرًا لضآلة الغرامات الحالية
” الداية فى القانون ”
لا يوجد في القانون المصري “قانون خاص بالداية” (قابلة غير مرخصة) بحد ذاتها، بل تندرج ممارستها للمهنة دون ترخيص، أو التسبب في ضرر، تحت طائلة قانون العقوبات وقانون مزاولة مهنة الطب، حيث تعتبر ممارسة أعمال طبية دون ترخيص، وقد تصل العقوبات للحبس والغرامة طبقا للمواد المتعلقة بالخداع والقتل أو الجرح الخطأ.
التكييف القانوني للداية غير المرخصة:
مزاولة مهنة الطب بدون ترخيص: ممارسة التوليد دون شهادة أو ترخيص رسمي يُعد مخالفة للقانون رقم 415 لسنة 1954 بشأن مزاولة مهنة الطب.
الخطر والجرح الخطأ: إذا تسببت الداية في أذى للمولود أو الأم، تُطبق مواد قانون العقوبات، خاصة إذا نتج عنه عاهة مستديمة أو وفاة (المواد 238، 244 من قانون العقوبات).
الإشراف الصحي: تعتبر أعمال الداية “غير المرخصة” خارج إطار الإشراف الصحي، مما يجعلها مسؤولة جنائياً عن أي إهمال، كما ذكرت مناقشات حول مسؤلية الإهمال في جرائم القانون العام.
نصائح قانونية:
يجب على أي شخص متضرر من ممارسات غير مرخصة تقديم بلاغ للشرطة أو النيابة العامة، حيث يتم تحويلها إلى الطب الشرعي لإثبات الخطأ الطبي (المزاولة غير المشروعة)
يُشترط لترخيص الداية (المولدة) قانوناً القيد بسجلات وزارة الصحة والحصول على ترخيص سنوي، وفقاً لضوابط صارمة تهدف لحماية الأمومة والطفولة، حيث لا يجوز مزاولة المهنة لغير المقيدين. يحدد القانون رقم 7 لسنة 1959 بشأن مهنة القبالة الشروط، وتحديداً المادة 15 التي تلزم بترخيص سنوي، مع حق الوزارة في رفض التجديد لضمان كفاءة القابلات.
تفاصيل ترخيص الداية في القانون:
الترخيص السنوي: لا يحق للداية ممارسة المهنة إلا بترخيص سنوي من وزارة الصحة، يتم تجديده في بداية كل سنة.
القيد في السجلات: يجب أن تكون الداية مقيدة بسجلات وزارة الصحة.
منع المزاولة لغير المرخصين: نصت المادة 8 من قوانين الطفل/القبالة على منع غير المرخص لهم (الأطباء والقابلات المعتمدات) من ممارسة أعمال التوليد.
حدود المهنة: يجوز للوزير الامتناع عن تجديد الترخيص إذا أثبت وجود عدد كافٍ من القابلات في المدينة أو القرية، لضمان أعلى مستوى من الرعاية الطبية.
الهدف من هذه المواد هو تقنين ممارسة “الداية” وضمان اتباعها للضوابط الصحية، وفقاً لما ورد في مواد قانون مهنة القبالة
“الاهمال الطبة فى القانون ”
يُعاقب على الإهمال الطبي في مصر بموجب قانون المسؤولية الطبية وسلامة المرضى رقم 13 لسنة 2025، حيث نصت المادة 28 على عقوبات مالية وحبس في حالات الأخطاء الجسيمة، بينما تُطبق مواد قانون العقوبات (238، 244) في حالة الوفاة أو الإصابة
القانون الجديد يُفرق بين الخطأ العادي (غرامة) والخطأ الجسيم (حبس)، بهدف ضمان حقوق المريض وحماية الأطباء
تفاصيل العقوبات في القانون رقم 13 لسنة 2025:
خطأ طبي عادي: المادة 28 تُعاقب بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه
خطأ طبي جسيم: الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن 5 سنوات، وغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه، أو بإحدى العقوبتين
” الطبيب المتغيب عن عمله ”
يواجه الطبيب المتغيب عن عمله في مصر عقوبات تأديبية تصل إلى الفصل، وفقاً لقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 (المواد 60-62) وقانون العمل، وتعتبر انقطاعاً غير مبرر، بينما ينظم قانون المسؤولية الطبية الجديد (المتوقع تفعيله 2025/2026) المسؤولية الجنائية والمدنية الناتجة عن الإهمال وليس الغياب المجرد.
الجزاءات القانونية للطبيب المتغيب:
الانقطاع عن العمل (قانون الخدمة المدنية 81 لسنة 2016):
المادة 60: تحدد جدول الجزاءات التأديبية التي قد تصل إلى خصم الأجر، تأجيل الترقية، أو الخصم من الراتب.
المادة 62: تنص على انقطاع الموظف عن عمله، حيث إذا تغيب دون إذن أكثر من 30 يوماً غير متصلة في السنة، أو أكثر من 15 يوماً متصلة، يعتبر مستقيلاً ما لم يقدم عذراً قهرياً يُقبل من الإدارة.
المسؤولية الجنائية والمدنية (قانون المسؤولية الطبية):
يركز القانون على الأخطاء الطبية، حيث نصت المادة 28 على معاقبة الطبيب بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه في حالة الخطأ الطبي.
تصل العقوبة للحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه (وقد تصل إلى مليونين) إذا نتج عن الإهمال ضرر جسيم للمريض.
ملاحظة: يتم اتخاذ إجراءات التحقيق الإداري من قبل الشؤون القانونية بالمستشفى قبل توقيع العقوبة، ويحق للطبيب التظلم.


