موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. وقف الاعدام فى عيد الفطر واحكام الاعدام فى القانون

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
يحظر قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 تنفيذ أحكام الإعدام خلال الأعياد الرسمية أو الدينية، مراعاة للبعد الإنساني والاجتماعي.
وتنص المادة (448) من القانون على عدم تنفيذ عقوبة الإعدام في هذه المناسبات، في إطار حرص المشرع على مراعاة القيم المجتمعية والدينية، حتى في تطبيق أقصى العقوبات.
وتُعد عقوبة الإعدام الأشد في النظام القانوني، نظرا لكونها تمثل نهاية حاسمة للجزاء، وهو ما دفع المشرع، في القانون الصادر عن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى وضع إجراءات دقيقة لتنفيذها، تحقق التوازن بين إنفاذ العدالة وضمان الحقوق القانونية للمحكوم عليهم.
ويعكس هذا التنظيم التزام الدولة بمراعاة الأبعاد الإنسانية في تطبيق العقوبات، إلى جانب الحفاظ على هيبة القانون وتحقيق العدالة.
عقوبة الإعدام في القانون المصري (رقم 58 لسنة 1937 وتعديلاته) هي العقوبة الأشد، وتُطبق في جنايات القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد (م 230)، القتل المرتبط بجناية أخرى (م 234)، الإرهاب الذي يسبب الوفاة (قانون مكافحة الإرهاب)، وبعض جرائم الخيانة العظمى والجاسوسية، ويكون التنفيذ شنقاً.
فيما يلي أبرز حالات الإعدام في قانون العقوبات المصري:
القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد (م 230، 231): كل من قتل شخصاً عمداً بسبق الإصرار أو الترصد يعاقب بالإعدام.
القتل العمد أثناء أو بسبب ارتكاب جناية أخرى (م 234): إذا تلا القتل العمد جناية أخرى أو اقترن به.
المشاركون في قتل يستوجب الإعدام (م 235): الفاعلون والمحرضون والمشاركون في القتل الذي يستوجب الإعدام.
الحريق العمد الذي ينتج عنه موت شخص (م 257): إذا نشأ عن الحريق العمد موت شخص أو أكثر كان موجوداً في الأماكن المحروقة.
الخطف بالتحايل أو الإكراه المقترن بمواقعة (م 290): إذا خطف أنثى بنفسه أو بواسطة غيره واقترنت الجناية بمواقعة المخطوفة بغير رضاها.
شهادة الزور التي تؤدي للإعدام (م 295): إذا ترتب على شهادة الزور الحكم على المتهم بالإعدام وتم تنفيذه، يعاقب الشاهد بالإعدام.
جرائم الإرهاب (قانون 94 لسنة 2015): المواد 12، 13، 14، 16، 17، 19، 22، 23، 25، 26، 27 تقر الإعدام في حالات القتل المرتبط بالإرهاب، أو تأسيس جماعات إرهابية تهدف إلى سلب الحرية أو القتل.
جرائم التخريب والإضرار بالبلاد (م 77، 78، 80): الخيانة العظمى، التخابر مع دولة أجنبية بقصد الإضرار بمركز البلاد، أو إتلاف المنشآت الحيوية.
ضوابط تنفيذ الإعدام:
وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية (المواد 470-477)، يتم التنفيذ:
شنقاً داخل السجن أو مكان مستور.
بناءً على طلب كتابي من النائب العام بعد تصديق رئيس الجمهورية.
بحضور وكيل النائب العام، مأمور السجن، طبيب السجن، ومندوب الوزارة، مع إتاحة حضور المدافع.
يُحظر التنفيذ في أيام الأعياد الرسمية أو الخاصة بديانة المحكوم عليه.
يوقف التنفيذ على الحبلى حتى شهرين من وضعها.
ملاحظة: المواد المذكورة هي المبادئ الأساسية في قانون العقوبات المصري، وقد توجد نصوص أخرى في قوانين خاصة.
وفقاً لقانون العقوبات المصري، وتعديلاته، فإن عقوبة الإعدام في جرائم الاغتصاب ليست تلقائية، ولكنها واردة في حالات مشددة معينة، وتتمثل في المواد التالية:
المادة 267 (الاغتصاب بالإكراه): تنص على أن “من واقع أنثى بغير رضاها يُعاقب بالسجن المؤبد”، ويُعاقب الفاعل بالإعدام إذا كان عمر المجني عليها لم يبلغ 18 سنة ميلادية كاملة، أو إذا كان الجاني من أصول المجني عليها، أو من المتولين تربيتها أو ملاحظتها، أو ممن لهم سلطة عليها، أو كان خادماً عندها.
المادة 290 (الخطف بالاغتصاب): تعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد كل من خطف أنثى بنفسه أو بواسطة غيره، أو واقعها بغير رضاها.
المادة 268 و269 (هتك العرض المقترن بظروف مشددة): في بعض الحالات، إذا اقترن هتك العرض بأفعال عنف شديدة أو أدى إلى وفاة الضحية، قد يتم تكييف القضية لتصل إلى عقوبات جنايات جسيمة، ولكن النص الصريح للإعدام يتركز في المادة 267 الخاصة بالاغتصاب.
خلاصة:
يُحكم بالإعدام في حالات الاغتصاب في مصر (المادة 267) إذا تم الاغتصاب بالإكراه، خاصة إذا كانت الضحية طفلة (تحت 18 سنة)، أو إذا كان الجاني له سلطة عليها (مواقعة أنثى بغير رضاها).
يعد القانون المصري من القوانين الصارمة فيما يتعلق بتجارة المواد المخدرة، خاصة إذا ترتب عليها وفاة أشخاص، حيث تصل العقوبة إلى الإعدام.
المصدر الرئيسي لهذه العقوبات هو القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها (وتعديلاته)، بالإضافة إلى قانون العقوبات.
إليك المواد القانونية التي تنص على عقوبة الإعدام في هذا السياق:
1. المادة (33) من قانون مكافحة المخدرات
تنص المادة 33 (بعد تعديلها بالقانون رقم 122 لسنة 1989) على عقوبة الإعدام وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه لكل من:
صدر أو جلب جوهراً مخدراً قبل الحصول على الترخيص.
أنتج أو استخرج أو فصل أو صنع جوهراً مخدراً وكان ذلك بقصد الاتجار.
علاقتها بالوفاة: غالباً ما يتم ربط هذه المادة بالوفاة في حالات جلب أو تصنيع مواد شديدة الخطورة (مثل الشابو، الكوكايين، الهيروين) التي تؤدي مباشرة إلى موت المستخدمين.
2. المادة (34) من قانون مكافحة المخدرات
تنص المادة 34 على عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه، إذا ارتكبت الجرائم التالية:
حيازة أو إحراز أو شراء أو بيع أو تسليم أو نقل أو تقديم جوهر مخدر للتعاطي بمقابل أو بغير مقابل.
الحالات المشددة للإعدام (وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة 34):
إذا استخدم الجاني قاصراً (أقل من 21 سنة) أو أحداً من أصوله أو فروعه أو زوجه.
إذا كان الجاني من الموظفين القائمين على تنفيذ أحكام هذا القانون.
إذا ارتكبت الجريمة في تشكيل عصابي دولي.
إذا ترتب على تقديم المخدر وفاة شخص (في حالات تقديم المخدر للتعاطي).
3. الارتباط بالقتل العمد (قانون العقوبات)
إذا ثبت أن تاجر المخدرات قد تسبب في وفاة شخص (مثلاً بتقديم مخدر مميت، أو بقتل شخص لرفضه التعامل معه)، يتم تكييف الجريمة على أنها قتل عمد، وتنطبق المواد من قانون العقوبات المصري (المواد 230-234) التي تعاقب على القتل العمد بالإعدام.
رأي المفتي في عقوبة الإعدام بمصر هو رأي استشاري شرعي وجوبي، يهدف لضمان توافق الحكم مع الشريعة الإسلامية، حيث يدرس أوراق القضية ويوافق على الإعدام إذا ثبتت الأدلة، أو يرفضه (فتوى بعدم الإعدام) حال وجود شك، وذلك وفقاً للمادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية. إغفال أخذ رأيه يبطل الحكم.
تفاصيل دور المفتي والمواد القانونية:
المادة رقم 381 (قانون الإجراءات الجنائية): أوجبت على محكمة الجنايات إحالة أوراق القضية للمفتي لأخذ رأيه قبل النطق بحكم الإعدام.
طبيعة الرأي: رأي المفتي استشاري، لا يُلزم المحكمة. للمحكمة أن تقضي بالإعدام حتى لو رفض المفتي، لكن العرف القضائي يستقر غالباً على موافقته.
بطلان الحكم: عدم إرسال الأوراق للمفتي، أو عدم انتظار رأيه (ضمن المهلة)، يترتب عليه بطلان الحكم الصادر بالإعدام.
ماذا يفعل المفتي؟ لا يقابل المتهم، بل يدرس القضية من واقع ملفها، وإذا وجد دليلًا شرعيًا يقتضي القصاص أفتى به، وإلا فلا.
الإجماع: يشترط لإصدار حكم الإعدام إجماع آراء أعضاء المحكمة بعد ورود رأي المفتي.


