موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. جرائم العنف والارهاب والاتحار بالبشر

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
يعاقب القانون المصري (قانون 94 لسنة 2015 وتعديلاته) أعمال العنف والتخريب الإرهابية بعقوبات مغلظة تصل للإعدام والمؤبد. تشمل المادة 2 تعريف العمل الإرهابي، بينما تقرر المواد 3، 12، 13، 14، 15 عقوبات السجن المشدد والمؤبد للإتلاف، حيازة المتفجرات، وتخريب المرافق، مع تغليظ العقوبة عند حدوث وفيات.
أهم مواد جرائم العنف والتخريب في قانون مكافحة الإرهاب المصري (94 لسنة 2015):
المادة (2): تعرّف “العمل الإرهابي” بأنه استخدام القوة، العنف، التهديد، أو الترويع بغرض الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.
عقوبات جرائم العنف والتخريب (المادة 12):
السجن المشدد (لا تقل عن 10 سنوات): لكل من أتلف عمداً، أو خرب، أو صدم، أو عطل بأية وسيلة مرفقاً عاماً أو عقاراً مخصصاً لجهة حكومية.
المؤبد: إذا ترتب على الفعل عاهة مستديمة.
الإعدام: إذا نتج عن العمل الإرهابي وفاة شخص.
المادة (13): تعاقب بالإعدام أو المؤبد كل من تعمد حيازة أو إحراز مفرقعات أو أسلحة لاستخدامها في أعمال إرهابية.
المادة (14): عقوبات مغلظة لتخريب المرافق والمنشآت الحيوية (مثل النقل، الاتصالات، البترول، الموانئ).
المادة (15): السجن المؤبد لكل من أعد أو صمم أو أنشأ أو استخدم موقعاً إلكترونياً لترويج أفكار جماعات إرهابية أو نشر طرق تصنيع الأسلحة.
نقاط قانونية هامة:
المسؤولية الجنائية: تطال المحرضين، الممولين، ومن ساعد في التخريب بنفس العقوبات.
مصادرة الأدوات: يتم مصادرة الأسلحة والمعدات والأموال المستخدمة في الجريمة.
ملاحظة: هذه المواد طبقاً للمنشور في الجزيرة نت ومنشورات قانونية.
يعاقب القانون المصري (قانون رقم 394 لسنة 1954 وتعديلاته) حيازة أو حمل سلاح دون ترخيص بالحبس والغرامة التي قد تصل إلى 10 آلاف جنيه للأسلحة البيضاء، وتصل إلى السجن المؤبد وغرامات مشددة للأسلحة النارية والآلية، خاصة إذا ضبطت في أماكن التجمعات، ووفقاً للمادة 28، يعتبر انتهاء الترخيص حيازة غير مشروعة.
تفاصيل عقوبات حمل السلاح بدون ترخيص:
الأسلحة البيضاء (المادة 25 مكرر): الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تزيد على 5000 جنيه [4، اليوم السابع].
تشديد العقوبة (أماكن تجمعات): الحبس لا يقل عن 3 أشهر وغرامة من 1000 إلى 10 آلاف جنيه في حال حمل سلاح أبيض في وسائل النقل، أماكن العبادة، أو التجمعات.
الأسلحة النارية والذخيرة (المادة 26):
المسدسات والبنادق (غير المششخنة): الحبس وغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تتجاوز 10 آلاف جنيه.
الأسلحة المششخنة/الآلية: السجن المشدد، وفي حالات معينة (مثل حيازة بنادق آلية) تصل إلى السجن المؤبد.
عقوبة الاتجار بدون ترخيص: السجن وغرامة تصل إلى 50 ألف جنيه.
ملاحظات هامة:
المحكمة تصادر السلاح حتى في حالة البراءة.
تعديل القانون رقم 5 لسنة 2019 شدد من عقوبات حمل الأسلحة البيضاء
يكافح القانون جريمتي إرهاب الأطفال والاتجار بالبشر من خلال تشريعات وطنية ودولية صارمة، تهدف إلى حماية الضحايا ومعاقبة الجناة. ويعد الأطفال من الفئات الأكثر ضعفاً التي تحظى بحماية خاصة في هذه القوانين.
الاتجار بالبشر في القانون
يُعرّف الاتجار بالبشر بأنه تجنيد أو نقل أو إيواء أو استقبال الأشخاص، باستخدام القوة أو الإكراه أو الخداع أو استغلال حالة الضعف، لغرض الاستغلال. وتشمل أشكال الاستغلال:
الاستغلال الجنسي.
السخرة أو الخدمة قسراً.
الاسترقاق أو الممارسات المشابهة للرق.
نزع الأعضاء.
الأطر القانونية:
القوانين الوطنية: سنت العديد من الدول قوانين خاصة لمكافحة الاتجار بالبشر، مثل القانون المصري رقم 64 لسنة 2010، والقانون التونسي الأساسي عدد 61 لسنة 2016، التي تحدد الجرائم والعقوبات وتوفر الحماية للضحايا.
القوانين الدولية: بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (بروتوكول باليرمو)، هو الإطار الدولي الأبرز في هذا المجال.
إرهاب الأطفال في القانون
لا يوجد مصطلح قانوني موحد وشامل لـ “إرهاب الأطفال” في التشريعات الجنائية بالمعنى العام، بل يتم التعامل معه ضمن سياقات أوسع:
استغلال الأطفال في النزاعات المسلحة: يعد تجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاعات المسلحة انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الطفل.
تعريض الأطفال للخطر: القوانين الوطنية، مثل قانون الطفل المصري، تعتبر الطفل معرضاً للانحراف إذا وجد متسولاً أو ممارساً لأعمال التسول أو غيرها من الأنشطة التي تعرضه للاستغلال أو الخطر. وتفرض عقوبات مشددة على من يستغل الأطفال.
الجرائم الإرهابية: عندما يكون الأطفال ضحايا لأعمال إرهابية، يتم تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب والقوانين الجنائية العامة، مع الأخذ بعين الاعتبار وضعهم كضحايا وحاجتهم للحماية وإعادة التأهيل.
تتضافر الجهود الوطنية والدولية لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم وتوفير الدعم والحماية للضحايا، لا سيما الأطفال، لضمان إعادة دمجهم في المجتمع.
عقوبة الاتجار بالبشر المرتبطة بالإرهاب في القانون المصري هي السجن المؤبد وغرامة من 100 إلى 500 ألف جنيه، وفقاً للمادة (6) من القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر. تُشدد العقوبة إذا تم ارتكابها عبر جماعة إجرامية منظمة أو لغرض إرهابي، وقد تصل للإعدام في حالات القتل.
تفاصيل العقوبات وفقاً للقانون رقم 64 لسنة 2010:
السجن المؤبد وغرامة (100 ألف – 500 ألف جنيه): في حالات التأسيس أو الانضمام لجماعة منظمة، أو ارتباط الجريمة بالإرهاب أو عبر الحدود، أو التهديد بالقتل، أو إذا كان المجني عليه طفلاً.
السجن المشدد (مادة 5): كعقوبة أساسية للاتجار بالبشر في الحالات العادية، وتكون الغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه.
عقوبات أخرى:
مادة (12): الحبس (لا يقل عن 6 أشهر) وغرامة (10-20 ألف جنيه) لكل من علم بالجريمة ولم يبلغ السلطات.
مادة (13): مصادرة الأموال والأدوات المستخدمة في الجريمة.
الارتباط بقانون الإرهاب (94 لسنة 2015): إذا كانت الجريمة لتمويل جماعة إرهابية أو استخدامها في عمل إرهابي، يُطبق السجن المشدد (10 سنوات فأكثر) أو الإعدام إذا نتج عنها وفاة.
حالات تشديد العقوبة (مادة 6):
ارتكابها عبر جماعة إجرامية منظمة.
ذات طابع عبر وطني.
تهديد المجني عليه بالقتل أو العنف البدني/النفسي.
إذا كان الجاني زوجاً للمجني عليه أو ولياً عليه.
إذا كان الجاني موظفاً عاماً واستغل وظيفته.
إذا نتج عن الجريمة عاهة مستديمة أو وفاة.
إذا كان المجني عليه طفلاً أو من ذوي الإعاقة.
يعاقب القانون المصري رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر مرتكبي هذه الجرائم بالسجن المشدد وغرامات مالية كبيرة، وتصل العقوبة إلى السجن المؤبد في حالات مشددة (مثل ارتكابها من قبل جماعة منظمة، ضد أطفال، أو نتج عنها عاهة/وفاة)، وفقاً للمواد 5، 6، و7 من القانون منشورات قانونية.
العقوبات بالتفصيل وفقاً للقانون رقم 64 لسنة 2010:
السجن المشدد وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه (أو غرامة مساوية لنفع الجاني): هي العقوبة الأساسية لمن ارتكب جريمة الاتجار بالبشر، وفقاً للمادة 5.
السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه: تكون العقوبة في الحالات المشددة، مثل:
تأسيس أو إدارة جماعة إجرامية منظمة للاتجار بالبشر.
إذا كان الجاني زوجاً للمجني عليه أو أحد أصوله/فروعه أو له سلطة عليه.
إذا كان الجاني موظفاً عاماً واستغل وظيفته.
إذا نتج عن الجريمة وفاة المجني عليه، أو إصابته بعاهة مستديمة.
إذا كان المجني عليه طفلاً أو من ذوي الإعاقة.
عقوبة الشروع في الجريمة: يعاقب على الشروع في الاتجار بالبشر بالسجن المشدد، وفقاً للمادة 5.
عدم الإبلاغ: يعاقب بالحبس وغرامة (لا تقل عن 10 آلاف ولا تجاوز 20 ألف جنيه) كل من علم بجريمة ولم يبلغ السلطات، وإذا كان موظفاً عاماً تصل العقوبة للحبس 5 سنوات (المادة 12).
مصادرة الأدوات: يتم مصادرة الأموال، الأمتعة، ووسائل النقل المستخدمة في الجريمة (المادة 13).
ملاحظة: تضاعف العقوبات في حال ارتكاب الجريمة عقب العمل بقانون الطفل، وبشكل خاص المادة 291 من قانون العقوبات التي تحظر أي مساس بحق الطفل في الحماية من الاتجار به أو استغلاله
يجوز لمحكمة النقض نقض الحكم وتطبيق القانون الأصلح للمتهم، حتى لو كان الحكم أخف، استناداً للقواعد الآمرة في القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض (المادة 35) والمادة 5 من قانون العقوبات، وذلك عند وجود خطأ في تطبيق القانون أو صدور قانون جديد أخف.
أهم المبادئ والمواد القانونية:
تطبيق القانون الأصلح (المادة 5 عقوبات): إذا صدر قانون بعد ارتكاب الجريمة وقبل الحكم فيها نهائياً، يطبق القانون الأخف على المتهم.
بطلان الحكم أو مخالفة القانون (المادة 35 إجراءات النقض): يجوز الطعن إذا بني الحكم على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه، ومحكمة النقض تطبق القانون وتصحح الحكم.
عدم إضرار الطاعن بطعنه: لا يضار المتهم بطعنه (مبدأ قانوني مستقر)، أي إذا طعن المتهم وحده، لا يجوز للنقض تغليظ العقوبة.
الخطأ في الإسناد: نقض الحكم إذا لم يراعِ القواعد الصحيحة في تقدير العقوبة.
الخلاصة:
محكمة النقض هي محكمة قانون، إذا ثبت لها أن الحكم المطعون فيه (حتى لو كان أخف من غيره) قد خالف القانون أو استند إلى قانون غير صحيح، فإنها تنقضه وتصحح تطبيق القانون لصالح المتهم.


