موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. التزوير والتسنين وسقوط القيد

” العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

 

التزوير في القانون هو تغيير حقيقة محرر (رسمي أو عرفي) بنية استعماله وإحداث ضرر، وتتراوح عقوباته في القانون المصري بين السجن المشدد والجنح حسب نوع المستند، ومواد العقوبات الأساسية هي 211-215، حيث تعاقب المادة 211 الموظف العام بالسجن المشدد، والمادة 215 تعاقب على تزوير الأوراق العرفية.

أركان جريمة التزوير

لكي تقوم الجريمة، يجب توافر ثلاثة أركان أساسية:

تغيير الحقيقة: تغيير المضمون بالكتابة، الختم، أو التوقيع.

الضرر: أن يترتب على هذا التغيير ضرر مادي أو معنوي.

القصد الجنائي: النية العمدية لاستعمال الورقة المزورة.

مواد التزوير في قانون العقوبات المصري (رقم 58 لسنة 1937)

المادة 211 (تزوير المحررات الرسمية): يعاقب بالسجن المشدد أو السجن كل صاحب وظيفة عمومية ارتكب تزويراً في مستندات رسمية (محاضر، أحكام، سجلات) أثناء تأدية وظيفته.

المادة 212 (تزوير غير الموظف): يعاقب بالسجن المشدد أو بالسجن مدة تصل لـ 10 سنوات كل شخص ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويراً مما هو مبين في المادة 211.

المادة 213 (تزوير الموظف أثناء التحرير): تخص الموظف الذي يغير الحقيقة بقصد التزوير في موضوع السندات أثناء تحريرها، وتعاقب بالسجن المشدد أو السجن.

المادة 214 (استعمال الورقة المزورة): مَن استعمل أوراقاً مزورة (رسمية أو عرفية) مع علمه بتزويرها يُعاقب بالسجن المشدد أو السجن من 3 إلى 10 سنوات.

المادة 215 (تزوير المحررات العرفية): كل شخص ارتكب تزويراً في ورقة عرفية (خاصة) يعاقب بالحبس.

طرق التزوير

يتم التزوير بأحد الأساليب التالية:

وضع توقيع أو أختام مزورة.

تغيير الإمضاءات أو البصمات.

إضافة كلمات، أو حذفها، أو تغييرها في المحرر.

اصطناع مستند كامل ونسبته لغير صاحبه.

التوقيع على بياض.

تقادم جريمة التزوير

الجنايات: تسقط الدعوى الجنائية بعد 10 سنوات من تاريخ وقوع الجريمة.

الجنح: تسقط بعد 3 سنوات

يُعاقب قانون العقوبات المصري (رقم 58 لسنة 1937) على تزوير أو تزييف العملة (الورقية أو المعدنية) بالسجن المشدد، وتصل العقوبة إلى السجن المؤبد إذا ترتب عليها هبوط سعر العملة. المواد الأساسية هي 202، 203، 203 مكرر، وتشمل العقوبة التقليد، الترويج، أو الحيازة بقصد التعامل.

أهم مواد قانون العقوبات في تزوير العملة:

المادة 202 (التزوير/التقليد): يعاقب بالسجن المشدد كل من قلد أو زيف أو زور عملة ورقية أو معدنية متداولة قانوناً في مصر أو الخارج، بما في ذلك طلاء العملة أو إنقاص معدنها.

المادة 203 (الترويج والإدخال): تعاقب بذات العقوبة (السجن المشدد) كل من أدخل، أخرج، روّج، أو حاز عملة مزورة بقصد التعامل بها.

المادة 203 مكرر (التشديد): يجوز الحكم بالسجن المؤبد إذا ترتب على الجرائم المذكورة هبوط سعر العملة الوطنية أو زعزعة الائتمان في الأسواق.

المادة 205 (الإعفاء): يعفى الجاني من العقوبة إذا بادر بإخبار الحكومة بالجريمة قبل استعمال العملة المزورة وقبل البدء في التحقيق.

الخلاصة:

التزوير هو “جناية” وليس جنحة، وتتراوح عقوبتها بين السجن المشدد (من 3 إلى 15 سنة) والسجن المؤبد.

 

يختلف التسنين (تغيير السن)، سقوط القيد (عدم تسجيل المولد)، والتزوير في الأوراق الرسمية جوهرياً في القانون المصري، حيث يعد الأول والثالث جناية/جنحة تزوير، بينما الثاني إجراء إداري لتصحيح وضع. يعاقب القانون رقم 143 لسنة 1994 بشأن الأحوال المدنية على هذه الأفعال بالحبس والغرامة.

الفرق بين المفاهيم الثلاثة

التسنين (تزوير السن):

المعنى: إثبات سن حقيقي يختلف عن السن الواقعي (أكبر أو أصغر) في الأوراق الرسمية، غالباً عبر شهادات طبية مزورة أو التلاعب في دفاتر المواليد.

العقوبة: يعتبر تزويراً في أوراق رسمية، ويعاقب عليه بمواد القانون 143 لسنة 1994 وقانون العقوبات، وتصل للحبس والغرامة التي قد تتجاوز 5000 جنيه في مشاريع القوانين المعدلة.

سقوط القيد (عدم تسجيل المولد):

المعنى: إجراء قانوني يُتبع عندما لا يتم تسجيل المولود خلال المدة القانونية (15 يوماً)، مما يتطلب رفع دعوى إدارية لإثبات النسب والقيد “ساقط قيد”.

العقوبة: الامتناع عن القيد يوجب غرامة، ومحاولات التزوير في بيانات ساقط القيد تعاقب بالحبس طبقا لقانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994.

التزوير (في الأوراق الرسمية):

المعنى: تغيير الحقيقة في مستند رسمي (شهادة ميلاد، بطاقة) بقصد الغش، سواء بالزيادة أو النقصان أو بإنشاء مستند على غرار وثيقة رسمية.

العقوبة: جناية تزوير تعاقب عليها المادة 211 وما بعدها من قانون العقوبات، وتشمل الحبس المشدد.

رقم المواد القانونية (قانون الأحوال المدنية 143 لسنة 1994)

المادة 6 من الدستور: تلزم الدولة باستخراج الأوراق الثبوتية.

المواد الخاصة بسقوط القيد والتزوير: يعاقب القانون رقم 143 لسنة 1994 في مواده على عدم القيد أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة بقصد التزوير.

باختصار:

التسنين: تغيير السن حقيقةً (تزوير).

سقوط القيد: إجراء لتسجيل مولود لم يُقيد (تصحيح وضع أو تزوير إذا تم ببيانات كاذبة).

التزوير: تغيير جوهري في المستند (جريمة).

 

التزوير دون قصد جنائي (انتفاء العلم بالتزوير) في القانون المصري يعني غياب الركن المعنوي للجريمة، مما يؤدي إلى براءة المتهم لعدم توافر نية الغش أو ضرر الغير، حيث أن جريمة التزوير تتطلب علماً ويقيناً. الدفع بانتفاء القصد الجنائي (المواد 211-215 عقوبات) يُعد دفاعاً موضوعياً يبرئ المتهم إذا ثبت حسن نيته.

التزوير دون قصد جنائي (انتفاء الركن المعنوي):

القاعدة القانونية: لا تقوم جريمة التزوير (سواء في محرر رسمي أو عرفي) إلا بتوافر القصد الجنائي، وهو “علم” الجاني بأن ما يفعله تزوير، و”نيته” لاستعمال هذا التزوير.

براءة المتهم: إذا ثبت أن المتهم لم يكن يعلم أن الورقة التي يمتلكها أو يقدمها مزورة (حسن نية)، فإن القصد الجنائي ينتفي، وبناءً عليه لا يسأل جنائياً.

أمثلة لانتفاء القصد: الخطأ المادي غير المتعمد، توقيع أوراق دون قراءتها نتيجة ثقة مطلقة دون نية الإضرار.

رقم المواد المتعلقة بالتزوير والقصد الجنائي:

المادة 215 عقوبات: تنص على معاقبة من ارتكب تزويراً في محررات أحد الناس أو استعمل ورقة مزورة وهو عالم بتزويرها. (استخدام عبارة “وهو عالم” يؤكد ضرورة القصد الجنائي).

المواد 211 – 214 عقوبات: تخص تزوير الأوراق الرسمية وموظفي العموم، ويشترط فيها جميعاً القصد الجنائي.

المادة 222 عقوبات: تعاقب على إعطاء شهادات مزورة، معلّقة على شرط “مع علمه بتزوير ذلك”.

الدفوع القانونية في جريمة التزوير (بناءً على انتفاء القصد):

الدفع بانتفاء القصد الجنائي (حسن النية).

الدفع بعدم علم المتهم بأن المحرر المزور مزور.

الدفع بانتفاء ركن الضرر.

ملاحظة: هذا التفسير مبني على قواعد القانون الجنائي المصري ومبادئ محكمة النقض

تعتبر جريمة التزوير في القانون المصري (مواد ٢٠٦-٢٢٧ عقوبات) قائمة بمجرد تغيير الحقيقة بـ”طرق التزوير” (كالاصطناع، المحو، التعديل) في محرر، سواء كان رسمياً أو عرفياً، حتى لو لم يُستخدم المستند المزور ولم يتحقق ضرر فعلي، فمجرد احتمال وقوع الضرر أو المساس بالثقة العامة يكفي لتجريم الفعل.

أركان التزوير دون استخدام (التزوير المادي/المعنوي):

تغيير الحقيقة: تعديل أو اصطناع محرر.

الركن المادي: استخدام الطرق التي نص عليها القانون (المواد ٢٠٦ وما بعدها).

القصد الجنائي: نية استعمال المحرر المزور أو تغيير الحقيقة.

رقم المواد المتعلقة بالتزوير:

المادة ٢٠٦ وما بعدها: تحدد وسائل التزوير في الأوراق الرسمية.

المادة ٢١١: تزوير الموظف للمحررات الرسمية.

المادة ٢١٣: تزوير الموظف (تغيير الحقيقة حال تحريره).

المادة ٢١٤: تزوير أوراق رسمية من غير موظف.

المادة ٢١٥: التزوير في محررات الأفراد (الأوراق العرفية).

ملاحظة هامة:

الاستعمال جريمة مستقلة (مادة ٢١٤، ٢١٥)، لذا إذا زور شخص ورقة ولم يستخدمها، يُعاقب على جريمة التزوير ذاتها، فالاستعمال ليس شرطاً لتوافر جريمة التزوير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى