موسوعة قانونية” العدل أساس الملك ” .. الاتجار بالبشر فى القانون

” العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

” الاتجار بالبشر فى القانون ”

في مصر، يتم تنظيم جريمة الاتجار بالبشر بشكل أساسي بموجب القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر. يحدد هذا القانون الأفعال التي تشكل الجريمة والعقوبات المقررة لها في عدة مواد.

أبرز مواد القانون رقم 64 لسنة 2010

يُعد القانون رقم 64 لسنة 2010 التشريع الرئيسي لمكافحة الاتجار بالبشر في مصر. وفيما يلي أهم النقاط الواردة فيه:

تعريف الجريمة (المادة 2): يُعاقب كل من يتعامل في شخص طبيعي بالبيع، الشراء، الاستغلال، النقل، أو الإيواء باستخدام القوة، التهديد، الاحتيال، أو استغلال حالة الضعف بغرض الاستغلال.

صور الاستغلال: تشمل أعمال الدعارة، الاستغلال الجنسي، السخرة، الاسترقاق، استئصال الأعضاء البشرية، والتسول.

العقوبات (المادة 6): تصل إلى السجن المشدد وغرامات مالية كبيرة، وتتضاعف العقوبات في حالات محددة مثل إشراك الأطفال أو النساء أو ارتكابها من قبل جماعة إجرامية منظمة.

حماية الضحايا: تعفي المادة (5) الضحايا من المسؤولية الجنائية أو المدنية عن أي جريمة ارتبطت بكونهم ضحية للاتجار.

الإعفاء من العقوبة (المادة 8): يُعفى الجاني من العقوبة إذا بادر بالإبلاغ عن الجريمة قبل البدء في تنفيذها وساهم في حماية الضحايا.

يأتي القانون متوافقًا مع البروتوكول الدولي لمنع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص لعام 2000

” الاتجار بالبشر وتسخير اشخاص ”

يعد الاتجار بالبشر وتسخير الأشخاص للتسول جريمة جنائية خطيرة، يعاقب عليها القانون، لا سيما استغلال الأطفال أو الضعفاء. في مصر، يُنظّم ذلك القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، الذي يعاقب بالسجن المشدد وغرامات مالية كبيرة، وقد تصل العقوبة للمؤبد إذا اقترنت بظروف مشددة.

أولاً: الاتجار بالبشر في القانون (رقم 64 لسنة 2010 – مصر)

تعريف الجريمة (المادة 2): استخدام شخص أو نقله أو إيواؤه بواسطة القوة، أو التهديد، أو الاستغلال (بما فيه التسول).

العقوبات (المواد 3، 4، 5):

السجن المشدد وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه (أو غرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من فائدة أيهما أكبر).

السجن المؤبد إذا كان المجني عليه طفلاً، أو استخدمت أسلحة، أو إذا ترتب عليها عجز أو مرض عضوي/نفسي.

المسؤولية الجنائية (المادة 4): لا يُسأل المجني عليه جنائياً عن جرائم ارتكبها نتيجة كونه ضحية اتجار.

ثانياً: التسول واستغلاله

استغلال التسول (قانون 64/2010): يُصنف كـ “استغلال” يندرج تحت الاتجار بالبشر إذا تم عبر التهديد أو الخداع أو استغلال ضعف الضحية.

قانون مكافحة التسول (رقم 49 لسنة 1933): يعاقب على التسول في الطرقات، وتشديد العقوبة لمن يثبت قيامه باستغلال الأطفال في التسول، وقد تم تعديل وتغليظ هذه العقوبات لترتبط بجرائم الاتجار بالبشر، لا سيما في حالات التنظيم الجماعي أو استخدام العنف.

ثالثاً: مواد هامة في قوانين عربية أخرى

الإمارات: قانون اتحادي رقم (9) لسنة 2018 (المواد 5-8) لمكافحة التسول.

قطر: قانون رقم (15) لسنة 2011 (المواد 2، 3) بشأن مكافحة الاتجار بالبشر.

نقطة جوهرية: لا يعتد برضاء الضحية (الطفل أو البالغ) إذا استخدمت وسائل الإكراه، وتعد الجريمة قائمة بمجرد الاستغلال.

” الاتجار بالبشر فى القانون ”

المادة الرئيسية التي تتضمن تعريف جريمة الاتجار بالبشر في هذا البروتوكول هي المادة الثالثة (3):

تُحدد المادة 3 من البروتوكول الاتجار بالبشر كعملية ثلاثية الأركان تتضمن (الفعل) التجنيد أو النقل، (الوسيلة) القسر أو الخداع، و(الغرض) الاستغلال، بما في ذلك الاستغلال الجنسي أو السخرة أو نزع الأعضاء.

اتفاقيات دولية أخرى ذات صلة

اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 (1999): تحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، بما فيها الرق والاتجار.

اتفاقية مجلس أوروبا لمكافحة الاتجار بالبشر: تركز على حماية الضحايا وحقوقهم.

” استغلال الاطفال فى القانون ”

يعد استغلال الأطفال في أعمال العنف أو الأعمال غير المشروعة جريمة يعاقب عليها القانون المصري، لا سيما “قانون الطفل” رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، وقانون العقوبات.

إليك أهم المواد القانونية التي تحظر وتجرم استغلال الأطفال في أعمال العنف:

1. العقوبات الواردة في قانون الطفل (رقم 12 لسنة 1996 المعدل بـ 126 لسنة 2008):

المادة 116 مكررًا (أ): تُضاعف العقوبة بمقدار المثل لأي جريمة (بما فيها العنف) يكون المجني عليه فيها طفلاً، إذا وقعت من بالغ أو أحد الوالدين/الأوصياء.

المادة 96: تعتبر الطفل معرضاً للخطر إذا استغل في أعمال غير مشروعة، أو أعمال عنف، أو تسول.

عقوبة استغلال الأطفال في أعمال غير مشروعة: السجن المشدد 5 سنوات، وغرامة تصل إلى 200 ألف جنيه، وذلك لاستغلالهم في أعمال استغلال تجاري أو جنسي أو أي أعمال غير مشروعة.

2. مواد متعلقة بحماية الطفل من الاستغلال والعنف:

المادة 269 (قانون العقوبات): تعاقب من هتك عرض طفل لم يتم 18 سنة (حتى بغير قوة أو تهديد) بالسجن.

حظر الأعمال الشاقة: تحظر المواد تشغيل الأطفال في أعمال مجهدة أو خطرة أو لا تتناسب مع تطورهم البدني والنفسي، وتعد هذه الأعمال شكلاً من أشكال العنف والاستغلال.

خلاصة:

يعاقب القانون المصري بقسوة (سجن مشدد وغرامات كبيرة) على استغلال الأطفال في أي أعمال عنف، أو تشغيلهم في أنشطة خطرة، أو تسخيرهم في أعمال تجارية/جنسية، وتصل العقوبة إلى السجن المشدد 5 سنوات وغرامة تصل إلى 200 ألف جنيه في حالات استغلال الأطفال في الأعمال غير المشروعة.

” عقوبة الطفل فى القانون ”

وفقًا لقانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون 126 لسنة 2008 و186 لسنة 2023، لا يُعاقب الطفل (تحت 18 سنة) بالإعدام أو المؤبد، بل يطبق عليه تدابير احترازية (تحت 15 سنة) أو عقوبات مخففة (15-18 سنة) كالحبس، مع حظر العقاب البدني، وفقًا للمواد 101 و 111.

عقوبة الطفل في القانون المصري (15-18 سنة)

حظر الجنايات الكبرى: لا يحكم بالإعدام، أو السجن المؤبد، أو السجن المشدد على المتهم الذي لم يجاوز 18 سنة وقت ارتكاب الجريمة (مادة 111).

العقوبات المخففة: في الجنايات، يُحكم عليه بالسجن، وإذا كانت الجناية عقوبتها الإعدام أو المؤبد، يُحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن 10 سنوات (مادة 111).

الجنح: إذا ارتكب جنحة عقوبتها الحبس، يحكم عليه بالحبس، ولكن لا تزيد العقوبة عن نصف الحد الأقصى المقرر للجريمة.

التدابير الاحترازية (تحت 15 سنة) – مادة 101

إذا ارتكب الطفل الذي لم يتجاوز 15 سنة جريمة، يُحكم بأحد التدابير التالية:

التوبيخ: من المحكمة.

التسليم: للوالدين أو الولي.

الإلحاق بالتدريب المهني.

الإلزام بواجبات معينة.

الاختبار القضائي: وضعه تحت إشراف المراقب الاجتماعي.

العمل للمنفعة العامة: (بما لا يضر صحته).

الإيداع في مؤسسة رعاية اجتماعية: (لا تزيد عن 10 سنوات للجنايات، و5 سنوات للجنح) (مادة 107).

الإيداع في مستشفى متخصص.

عقوبات على البالغين (بسبب الطفل)

الإهمال في التربية: يعاقب بالحبس (3-6 أشهر) كل من سلم إليه طفل وأهمل في واجباته إذا ترتب على ذلك ارتكاب الطفل لجريمة أو تعرضه للخطر (مادة 114).

تحريض الطفل: يعاقب كل بالغ حرض طفلاً على ارتكاب جريمة (جنحة) بنصف الحد الأقصى للعقوبة، وتشدد في حال الإكراه (مادة 116).

” الاتجار بالبشر والارهاب ”

تتعامل القوانين مع جرائم الاتجار بالبشر والإرهاب من خلال تشريعات وقوانين خاصة في كل دولة، وغالباً ما تستند إلى اتفاقيات دولية. تختلف أرقام المواد القانونية المحددة باختلاف النظام القانوني لكل بلد (مثل مصر، تونس، الأردن، إلخ).

فيما يلي نظرة عامة على الإطار القانوني لهاتين الجريمتين:

أولاً: الاتجار بالبشر

تُجرم العديد من الدول العربية الاتجار بالبشر بموجب قوانين خاصة، ومن أبرز الأمثلة:

مصر: صدر القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر. تنص المواد في هذا القانون، مثل المادتين (2) و(21) (وغيرها من المواد ذات الصلة)، على تعريف الجريمة والعقوبات المقررة لمرتكبيها.

تونس: صدر القانون الأساسي عدد 61 لسنة 2016 المتعلق بمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص.

الأردن: توجد قوانين لمكافحة الاتجار بالبشر، وتعديلاتها واردة في قوانين العقوبات العامة وقوانين خاصة أخرى.

دولياً: يُعرّف الاتجار بالبشر وفقاً لبروتوكول الأمم المتحدة لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال (بروتوكول باليرمو)، والذي تستند إليه التشريعات الوطنية في العديد من الدول.

ثانياً: الإرهاب

تُعد جرائم الإرهاب من الجرائم التي تهدد الأمن القومي والدولي، وتتعامل معها الدول بتشريعات صارمة:

توجد قوانين خاصة لمكافحة الإرهاب في معظم الدول العربية، والتي تُعرّف الأفعال الإرهابية وتحدد العقوبات. وغالباً ما تتضمن هذه القوانين مواداً تتعلق بتمويل الإرهاب، والتحريض، والانضمام لجماعات إرهابية.

تتعاون الدول على المستوى الدولي من خلال أجهزة مثل الإنتربول ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) لمكافحة هذه الظاهرة، بما في ذلك الروابط المحتملة بين الإرهاب والجريمة المنظمة الأخرى مثل الاتجار بالمخدرات والأسلحة والأشخاص.

ملاحظة هامة: للحصول على أرقام المواد الدقيقة والمحدثة في قانون دولة معينة، يجب الرجوع إلى التشريعات الوطنية السارية في تلك الدولة، حيث تتغير القوانين والمواد وتُعدّل بمرور الوقت

” محكمة النقض تحكم بالحكم الاخف لصالح المتهم ”

أرست محكمة النقض المصرية مبدأً مستقراً يقضي بتطبيق القانون الأصلح للمتهم أو الحكم الأخف، استناداً للمادة 5 من قانون العقوبات، حيث يجوز تعديل العقوبة المقيدة للحرية (مثل الجناية) إلى عقوبة أخف (جنحة أو سجن مشدد أقل) حال وجود رأفة. ويجب على المحكمة تطبيق العقوبة التي توفر للمتهم أسرع طريق للحرية.

أهم المبادئ والمواد:

المادة 5 من قانون العقوبات: تطبق العقوبة الأخف إذا صدر قانون جديد بعد ارتكاب الجريمة وقبل صدور حكم بات، أو إذا صدر القانون الجديد بعد الحكم (إذا كان هو الأصلح).

المادة 17 من قانون العقوبات: تجيز لمحكمة النقض تبديل العقوبات المقيدة للحرية بأخرى أخف (الجناية للسجن المشدد، والسجن المشدد للسجن أو الحبس) في حال الرأفة.

المادة 26 من قانون الأسلحة والذخائر: (في الجرائم المرتبطة) أكدت النقض في الطعن رقم 1390 لسنة 85 ق أنه يجوز تخفيف العقوبة مع الالتزام بالغرامة إذا كان الحكم السابق أغفلها.

حكم شهير (الطعن 1390 لسنة 85 ق): أجازت النقض تخفيف عقوبة السجن المؤبد إلى سجن مشدد مع التمسك بالغرامة القانونية، لأن العبرة بتخفيف العقوبة المقيدة للحرية.

خلاصة: إذا تبين أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون أو شدد العقوبة دون وجه حق، تقوم محكمة النقض بتصحيح الحكم وتطبيق العقوبة الأخف قانوناً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى