مقاتلات إسرائيلية وأمريكية تقصف محطة بوشهر أكبر محطة نووية إيرانية

زعمت كل من إيران وروسيا سقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية في الجمهورية الإسلامية، مما أثار شبح حادث إشعاعي في ظل استمرار الحرب بين طهران وإسرائيل والولايات المتحدة.

ولم تنفِ أي من إيران أو روسيا وقوع أي تسرب لمواد نووية في الحادث الذي وقع يوم الثلاثاء، إلا أنه يؤكد مجدداً مخاوف جيران إيران القديمة من احتمال تعرض المحطة النووية الواقعة على سواحل الخليج العربي لهجوم أو زلزال.

مقاتلات إسرائيلية وأمريكية تقصف محطة بوشهر أكبر محطة نووية إيرانية

محطة بوشهر النووية، ماذا تعرف عنها؟

إليكم ما يجب معرفته عن الحادث، والمصنع نفسه، والبرنامج النووي الإيراني الأوسع نطاقاً، والذي لا يزال سبباً يشير إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبدء الحرب إلى جانب إسرائيل ضد إيران في 28 فبراير.

مقاتلات إسرائيلية وأمريكية تقصف محطة بوشهر أكبر محطة نووية إيرانية

وردت أنباء عن سقوط مقذوف في بوشهر

نقلت وكالة تاس الروسية الحكومية للأنباء عن أليكسي ليخاتشيف، الرئيس التنفيذي لشركة روساتوم، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، قوله إن “ضربة استهدفَت المنطقة المجاورة لمبنى خدمات القياسات في موقع محطة بوشهر للطاقة النووية، بالقرب من وحدة الطاقة العاملة”.

أصدرت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في وقت لاحق بياناً قالت فيه “لم تحدث أضرار مالية أو فنية أو بشرية ولم يتضرر أي جزء من المحطة”.

وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة: “أبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسقوط مقذوف على مجمع محطة بوشهر للطاقة النووية مساء الثلاثاء”، وأضافت: “لم ترد أنباء عن وقوع أضرار في المحطة أو إصابات بين العاملين”.

ولا يزال من غير الواضح ماهية “المقذوف” الذي أصاب المجمع، ولم ترد القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن القوات التي تشن غارات جوية على جنوب إيران، على الفور على طلب للتعليق، حيث تسببت شظايا صواريخ الاعتراض ونيران الدفاع الجوي الأخرى بأضرار في المنطقة منذ بدء الحرب.

تقع بوشهر، على بعد حوالي 750 كيلومترًا (465 ميلًا) جنوب العاصمة الإيرانية طهران، وتضم قاعدة بحرية إيرانية ومطارًا ذا استخدام مزدوج، مدني وعسكري، مزودًا بأنظمة دفاع جوي لحماية المنطقة.

بوشهر مشروع طال انتظاره من قبل إيران

أعلن شاه إيران، محمد رضا بهلوي، في سبعينيات القرن الماضي، عن خطط لبناء 23 مفاعلاً نووياً، مع امتلاكه السيطرة الكاملة على دورة الوقود النووي، مما كان سيفتح الباب أمام إمكانية صنع أسلحة نووية.

أثار هذا الأمر قلق المسؤولين الأمريكيين، الذين فرضوا قيوداً على الشركات الأمريكية من بيع منتجاتها لإيران. بدأت شركة كرافتويرك يونيون الألمانية بناء محطة بوشهر عام 1975 كجزء من صفقة بقيمة 4.8 مليار دولار لأربعة مفاعلات.

إلا أن الثورة الإسلامية عام 1979 أوقفت المشروع، وقصف العراق الموقع مراراً وتكراراً خلال حربه التي استمرت ثماني سنوات مع إيران في ثمانينيات القرن الماضي، سعياً منه لوقف برنامج طهران النووي.

وسيمثل مثل هذا التسرب إلى الخليج العربي أزمة وجودية لدول الخليج العربية، التي تعتمد على محطات تحلية المياه في الخليج لتأمين إمداداتها المائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى