موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك” .. ملكية الدولة فى الشركات والخصخصة

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
وضع القانون رقم 170 لسنة 2025 بإصدار قانون تنظيم بعض الأحكام الخاصة بملكية الدولة فى الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها، ضوابط للتأكيد على أهداف تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وخطة تخارج الدولة من بعض الأنشطة الاقتصادية
وفي هذا الصدد، تنص المادة 12 في القانون، على أنه مع عدم الإخلال بحكم المادة (129مكررًا) من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، والقانون رقم 127 لسنة 2015 بالترخيص لأشخاص القانون العام بتأسيس شركات مساهمة، تلتزم وحدات الجهاز الإداري للدولة من وزارات ومصالح وأجهزة، ووحدات الإدارة المحلية، والأجهزة التي لها موازنات خاصة، والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة، والشركات المملوكة للدولة، بالحصول على موافقة كتابية مسبقة من الوحدة قبل السير في إجراءات تأسيس، أو المساهمة في، أي شركة يكون غرضها الرئيس نشاطًا أو أكثر من الأنشطة التي يتقرر تثبيت استثمارات الدولة فيها طبقًا لوثيقة سياسة ملكية الدولة.
ويحظر على الجهات والشركات المشار إليها تأسيس، أو المساهمة في أي شركة يكون غرضها الرئيس نشاطًا أو أكثر من الأنشطة التي يتقرر التخارج منها كلية أو خفض استثمارات الدولة فيها طبقًا لوثيقة سياسة ملكية الدولة.
ويتعين على كل من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة والهيئة العامة للرقابة المالية وغيرها من الجهات ذات الاختصاصات المماثلة متابعة التزام الجهات والشركات المشار إليها بالضوابط والقيود الواردة بهذه المادة، وإخطار الوحدة بأي مخالفة لها.
” الخصخصة فى القانون ”
الخصخصة هي نقل ملكية أو إدارة أصول/خدمات الدولة إلى القطاع الخاص لتعزيز الكفاءة. قانونياً، تعتمد على قوانين الشركات وقطاع الأعمال العام (مثل قانون 203 لسنة 1991 في مصر)، وتتولى لجان وزارية (قرار 1765 لسنة 2000) تحديد المشروعات المطروحة، مع التركيز على تقييم الحصص العينية (مادة 19) والتحول للقطاع الخاص.
أبرز الأطر القانونية والتشريعية للخصخصة:
القوانين المنظمة (نموذج مصر):
قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991: هو الحجر الأساس الذي سمح بخصخصة شركات القطاع العام.
قرارات تشكيل اللجنة الوزارية للخصخصة (مثل قرار 1765 لسنة 2000): تحدد اختصاصات اللجنة في طرح الشركات، وضع المعايير، وتحديد الجدول الزمني.
مواد هامة في التقييم والتعاقد:
المادة 19 (قانون الشركات): تتعلق بالتحقق من صحة التقييم للحصص العينية (المادية أو المعنوية) عند تأسيس أو زيادة رأس مال الشركات الجديدة.
الخصخصة في دول أخرى:
السعودية: تعتمد على نظام التخصيص لتشمل قطاعات مثل الصحة، التعليم، والمياه.
الإمارات/الأردن: قوانين تسمح بخصخصة خدمات عامة، مثل اعتماد شركات خاصة لتبليغ الأوراق القضائية.
أنواع الخصخصة:
خصخصة كاملة: بيع الشركة بالكامل.
خصخصة جزئية: بيع جزء من الأسهم.
آثار الخصخصة قانونياً:
تتحول العلاقة من إدارية حكومية إلى تعاقدية، مع الحفاظ على حقوق الموظفين لفترات انتقالية معينة (كما أشار حساب وزارة الموارد البشرية على X في السياق السعودي
” شروط الخصخصة ”
تتضمن شروط الخصخصة قانوناً نقل ملكية أو إدارة أصول الدولة للقطاع الخاص عبر طرح أسهم في البورصة أو البيع المباشر، مع ضرورة التقييم الصحيح للأصول عبر لجان متخصصة، وضمانات للموظفين، وتوريد العوائد لصناديق الدولة التنموية، والتزام عقود البيع بضوابط المنافسة وعدم إهدار المال العام، وفقاً لقوانين تنظيم المشروعات العامة.
أبرز شروط وضوابط الخصخصة في القوانين (مثال قانوني):
التقييم العادل للأصول: وجوب قيام لجان متخصصة بتقييم الحصص العينية (المادية أو المعنوية) عند تأسيس أو زيادة رأس مال الشركة المخصخصة لضمان عدم إهدار المال العام.
الإجراءات القانونية للبيع: الالتزام بطرق البيع التي يحددها القانون، سواء عبر البورصة أو المزايدة العلنية، وتقديم نشرات اكتتاب عامة.
حلول المشتري محل الدولة: يحل الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يشتري المشروع فوراً وحكماً محل المشروع العام في جميع حقوقه وموجباته.
إدارة العوائد: توريد كافة عائدات الخصخصة إلى صندوق خاص (مثل صندوق عائدات الخصخصة) لتمويل مشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وليس للموازنة العامة الجارية.
المسؤولية القانونية: لا تعفي عملية الخصخصة مسؤولي الشركة من المساءلة القانونية عن أفعالهم قبل نقل الملكية.
حماية العمالة: تشترط بعض القوانين وضع ضوابط لضمان حقوق العاملين في الشركات التي يتم خصخصتها.
أمثلة على المواد القانونية (من قوانين مختلفة):
المادة 19: تنص على التحقق من صحة تقدير الحصص العينية من قبل لجنة برئاسة مستشار قضائي.
المواد 31-33 (قانون خصخصة): تنظم بيع أسهم الدولة، وتوريد العوائد للصندوق الخاص، ومسؤولية الإدارة عن فترات ما قبل البيع.
المادة 34: تلغي أي نصوص سابقة تعارض قانون الخصخصة الحالي
” حماية العاملين في الخصخصة ”
تتضمن حماية العاملين أثناء الخصخصة التزام المالك الجديد بعدم إنهاء الخدمة، الحفاظ على الأجور والامتيازات لفترة انتقالية (غالباً 5 سنوات)، وإعطاء الأولوية للعمال في الاكتتاب، وذلك استناداً لقوانين الخصخصة (مثل المادة 27 و28 من قانون 45 لسنة 1999) وقوانين العمل، مع حقهم في الحصول على تعويض عادل في حال إعادة الهيكلة.
أبرز مواد حماية العاملين في قوانين الخصخصة والعمل:
الالتزام بـاستمرار العمالة: تلتزم الجهة المخصخصة بالاحتفاظ بالعاملين المنقولين، حيث تنص المادة (27) من بعض قوانين الخصخصة (مثل القانون اليمني رقم 45 لعام 1999 على “التزام مالك المنشأة الجديد بالحفاظ على العاملين المنقولين إلى المنشأة لفترة لا تقل عن 5 سنوات”.
ضمانات الحقوق المالية: لا يجوز تغيير الراتب الأساسي للموظف عند الخصخصة في بعض النظم لفترة انتقالية (مثل سنتين) (وفقاً لتغريدة وزارة الموارد البشرية السعودية.
أولوية التملك: تمنح المواد (مثل المادة 28) العمال أولوية في الاكتتاب بأسهم الشركة التي تم خصخصتها لضمان مصالحهم.
الحماية من الفصل التعسفي: لا يجوز فصل العامل إلا في حالات محدودة جداً، مثل ارتكاب جرم يعاقب عليه القانون وبصدور حكم قضائي بات.
إعادة الهيكلة وعوائد البيع: تشرف الوزارات المعنية (مثل وزارة الاستثمار في مصر وفقاً للقرار 231 لسنة 2004) على برامج إعادة هيكلة العمالة لضمان عدم تضررهم، وتوجيه جزء من عوائد الخصخصة لتسوية مستحقاتهم.
ملاحظة: تختلف أرقام المواد الدقيقة وفقاً لقانون الخصخصة الخاص بكل دولة، ولكن المبادئ المذكورة أعلاه هي الأكثر شيوعاً لحماية العمال في هذا السياق.


