قبل سهرة العيد.. الداخلية تزلزل إمبراطورية الكيف وتصادر كميات من المخدرات

كتبت سوزان مرمر
على قدم وساق، وبضربات أمنية لا تهدأ، تواصل أجهزة وزارة الداخلية حربها الضروس لتجفيف منابع الكيف وملاحقة إمبراطوريات السموم قبل أيام قليلة من حلول عيد الفطر المبارك، حيث استنفرت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بكافة قطاعاتها لشن حملات مكبرة استهدفت بؤر الاتجار بالعقاقير المخدرة، لا سيما “المخدرات المستحدثة” التي باتت تشكل تهديداً داهماً على عقول وصحة الشباب المصري.
إحباط محاولات كبرى لإغراق الأسواق بمركبات كيميائية
وكشفت التحريات والضربات الأخيرة عن نجاح رجال مكافحة المخدرات في إحباط محاولات كبرى لإغراق الأسواق بمركبات كيميائية قاتلة، مثل “الشابو، والآيس، والبوكس، والاستروكس”، وهي السموم التي يعتمد مروجوها على خلطها بمواد بالغة الخطورة لزيادة فاعليتها وتدمير الجهاز العصبي للمتعاطي.
ولم تكتفِ العيون اليقظة بالملاحقة الميدانية، بل امتدت لتشمل تتبع عصابات “الترانزيت” ومنافذ التهريب، مما أسفر عن ضبط كميات هائلة من المواد الخام التي تدخل في تصنيع هذه الأوبئة الرقمية والكيميائية قبل وصولها إلى أيدي المتعاملين.
تفتيت بؤر التوزيع الرئيسية في المحافظات
الاستراتيجية الأمنية التي تتبعها وزارة الداخلية في هذا التوقيت الحساس، تعتمد على “المباغتة” وتفتيت بؤر التوزيع الرئيسية في المحافظات الحيوية، حيث تم توجيه مأموريات مكبرة نجحت في إسقاط عتاتة الإجرام بملابسهم المدنية أثناء محاولتهم تخزين الشحنات استعداداً لموسم العيد.
وتأتي هذه المجهودات بالتوازي مع استخدام أحدث التقنيات في تتبع الأنشطة الإجرامية عبر الفضاء السيبراني، لضبط المروجين الذين يستغلون تطبيقات التواصل الاجتماعي لبيع هذه السموم القاتلة.
وتؤكد وزارة الداخلية أن تلك الضربات الاستباقية تمثل حائط صد منيعاً لحماية المجتمع من الآثار المدمرة للمخدرات المستحدثة، مشددة على أن القانون سيطبق بكل حزم على كل من تسول له نفسه العبث بأمن وسلامة الوطن.
ومع اقتراب ليلة العيد، تظل الأجهزة الأمنية في حالة استنفار دائم لتأمين الميادين والمتنزهات، لضمان قضاء المواطنين إجازة العيد في بيئة آمنة خالية من مظاهر الانحراف والتعاطي، تأكيداً على هيبة الدولة وسيادة القانون.



