خبير اقتصادى: الإقرار الضريبي للأفراد يوفر للدولة 300 مليار جنيه سنويا

كتبت سوزان مرمر

أكد الدكتور عبد الله جاد، مدير الشراكات الدولية بمعهد هاريسبرج للأعمال، أن الإقرار الضريبي السنوي للأفراد يمثل فرصة ‏مهمة لتعزيز الإيرادات العامة للدولة دون رفع معدلات الضرائب، موضحا أن النظام الحالي في مصر يعتمد بشكل ‏أساسي على الخصم من المنبع للموظفين، وهو فعال في تحصيل الضرائب، لكنه لا يشمل مصادر الدخل الأخرى مثل ‏الأعمال الحرة، الأنشطة التجارية الصغيرة، الدخل من الإيجارات والاستثمارات. ‏

وأشار جاد، إلى أن الإقرار الضريبي السنوي يتيح لكل فرد تقديم بيان مبسط بمصادر دخله المختلفة، مع الحفاظ على إعفاء ‏أصحاب الدخول المحدودة ضمن الحدود القانونية، ما يساهم في زيادة الشفافية وتوسيع قاعدة الممولين، مؤكدا أن ‏الدراسات الاقتصادية تشير إلى أن الاقتصاد غير الرسمي يمثل نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي، وأن تحسين الامتثال ‏الضريبي وتقليل حجم الاقتصاد غير الرسمي يمكن أن يزيد الإيرادات العامة بما يتراوح بين 1.5% و3% من الناتج المحلي ‏الإجمالي، أي ما يعادل نحو ‎250 ‎ إلى 600 مليار جنيه سنويًا.

 

وأضاف جاد، أن الرقم المرجعي‎ 300 ‎مليار جنيه سنويًا يمثل تقديرًا متوسطًا واقعيًا يمكن تحقيقه عند تحسين كفاءة ‏التحصيل وتوسيع قاعدة الممولين، مشددا على أن تطبيق هذا النظام لا يتطلب أعباء إدارية معقدة، إذ يمكن تصميم نموذج ‏إلكتروني مبسط يُقدّم خلال دقائق، مع إعفاء واضح للفئات منخفضة الدخل، وإمكانية ربط الإقرار تدريجيًا بالخدمات ‏الاقتصادية والمالية لتعزيز التحول الرقمي في الإدارة الضريبية‎.‎

 

وأشار جاد، إلى أن مصر قطعت خطوات مهمة في تحديث الإدارة الضريبية من خلال تطبيق منظومة الفاتورة ‏الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، وأن الإقرار الضريبي السنوي سيكون خطوة تكميلية لدعم الشفافية وتوسيع قاعدة ‏الممولين دون فرض أي ضرائب جديدة على المواطنين‎.‎

 

وأكد جاد، أن تطوير المنظومة الضريبية لا يقتصر على تعديل معدلات الضرائب، بل يرتبط بتوسيع قاعدة الامتثال وتعزيز ‏الشفافية الاقتصادية، وهو ما يجعل الإقرار الضريبي السنوي للأفراد أداة فعالة لدعم الموارد العامة وتحقيق التنمية ‏المستدامة في مصر‎”.‎

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى