البابا تواضروس يوجه 3 رسائل للقمامصة الجدد بقداس رسامتهم بالكاتدرائية المرقسية

كتبت سوزان مرمر

وجّه البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ثلاث نصائح روحية مهمة للقمامصة الجدد خلال عظته في القداس الإلهي الذي أُقيم في الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس، بالتزامن مع رسامة عدد من الكهنة في رتبة القمصية لخدمة الكنائس في مصر وخارجها.

وأكد البابا، أن نوال رتبة القمصية يمثل تقديرًا لخدمة الكاهن وجهوده الرعوية داخل الكنيسة، مشيرًا إلى أن هذه الرتبة الكنسية تأتي كمرحلة جديدة في حياة الكاهن تتطلب مسؤولية أكبر وثمارًا روحية واضحة.

 

 

 

رتبة القمصية تقدير للخدمة والتعب

وقال البابا تواضروس موجهًا حديثه إلى القمامصة الجدد، إن الكنيسة، بحضور الآباء الأحبار والكهنة والشمامسة والشعب، تمنحهم رتبة القمصية تقديرًا لما قدموه من خدمة وتعب في حياتهم الكهنوتية.

 

وأضاف أن إنجيل اليوم يتحدث عن الثمر، وهو ما يدفع كل كاهن للتساؤل أمام الله: “أين هي ثمارك؟”، في إشارة إلى أهمية أن تكون الخدمة الكهنوتية مثمرة ومؤثرة في حياة المؤمنين.

حسن التدبير.. أول ثمار القمصية

وأوضح البابا، أن أول الثمار المطلوبة من الكاهن هي ثمرة التدبير، لافتًا إلى أن كلمة “قمص” تعني “مدبر”، وهو ما يتطلب من الكاهن أن يكون قادرًا على إدارة خدمته بحكمة ومسؤولية.

 

وأشار إلى أن التدبير الحسن يحتاج إلى الحكمة التي يمنحها الله لعباده، داعيًا القمامصة الجدد إلى طلب الحكمة يوميًا حتى يتمكنوا من قيادة الخدمة الكنسية بنجاح.

التدقيق في الحياة والخدمة

أما الثمرة الثانية فهي التدقيق في الحياة الشخصية والخدمة الكهنوتية، مؤكدًا أن الكاهن يجب أن يكون مثالًا في السلوك الروحي والانضباط.

 

وشدد البابا على ضرورة أن يحافظ الكاهن على وقاره ودقته في كل تفاصيل حياته، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس:

“فَانْظُرُوا كَيْفَ تَسْلُكُونَ بِالتَّدْقِيقِ، لاَ كَجُهَلاَءَ بَلْ كَحُكَمَاءَ مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأَنَّ الأَيَّامَ شِرِّيرَةٌ”.

 

 

 

التجديد المستمر في الحياة الروحية

وتحدث البابا تواضروس عن ثمرة التجديد باعتبارها الثمرة الثالثة التي ينبغي أن يحرص عليها الكاهن بعد نوال رتبة القمصية.

 

وأوضح أن هذه الرتبة تمثل مرحلة جديدة في حياة الكاهن تذكره ببداية خدمته الكهنوتية، وتدفعه إلى الاستمرار في النمو الروحي والتجديد الدائم.

 

كما أشار إلى أن التوبة هي الطريق الحقيقي لتجديد القلب، خاصة خلال فترة الصوم الكبير التي تُعد زمنًا مناسبًا لمراجعة النفس والعودة إلى الله.

 

واختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على أن الحياة الكهنوتية ينبغي أن تتجدد باستمرار، مستشهدًا بقول السيد المسيح: «وأما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى