الاشكالية القانونية للقواعد الامريكية كهدف مشروع للهجمات الإيرانية علي اراضي الخليج

 

بقلم – المستشار ضياء الغندور

 

بداية يجب أن نعلم ان مبدا سياده الدولة الكاملة علي أراضيها هو من المبادئ المقدسة في القوانين الدولية
وان من حق الدولة ان تمارس سيادتها الكاملة علي اقليمها بالكامل برا وبحرا وجوا بشكل مطلق

وهنا يثور التساؤل عن مدى أحقية الدولة في عقد اتفاقيات ثنائية مع دولة اخري تبيح لتلك الاخيره وضع قواعد دائما علي اراضي الاولي (قواعد امريكية في السعودية والكويت وقطر والبحرين والامارات الخ)

في تلك الحالة اذا استخدمت تلك القواعد للتدريبات المشتركة او لحفظ الامن فلا توجد مشكلة ولا يتعارض ذلك مع مبدا حسن الجوار

ولكن المشكلة تثور اذا استخدمت تلك القواعد لشن هجمات عسكرية علي اي من دول الجوار ففي هذه الحالة تتحول تلك القواعد لهدف مشروع للرد علي هذا الاعتداء .

وفي نفس الوقت فإن الرد علي ذلك الاعتداء يعتبر تعديا علي سياده الدولة المستضيفة للقاعده العسكرية وخرقا لسياده تلك الدولة.

ولذلك يجب أن تكون تلك الاتفاقيات الثنائية تحت رقابة الامم المتحده وان تلتزم الدول صاحبة تلك القواعد بعدم استخدامها في الاعتداء علي دول الجوار خارج اطار قرارات الامم المتحدة مثلما حدث في حرب الخليج( قرار اممي تعمل كافة الدول تحت مظلتة لتحرير الكويت)

لكن ان تستخدم تلك القواعد كمنصات للاعتداء علي دول الجوار فإن ذلك يخرج عن مبدا حسن الجوار وعدم الاعتداء علي الجيران.

فهل تتمادى امريكا في توريط الخليج في مواجهة مباشره مع ايران لتخفيف الضغط علي إسرائيل

وهل تفطن دول الخليج للفخ الذي يحاك لها لاستنزافها وابتزازها والاستيلاء علي مواردها ام تفوت الفرصة علي القوى الغربية وتحفظ شعوبها ومقدراتها

وهل تعي إسرائيل انة لا امان لها مهما بلغت من القوة الا بحسن الجوار والتخلي عن سياسات التوسع والاعتداء علي جيرانها للأبد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى