موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك” .. اتفاقية مكافحة الارهاب

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
” اتفاقية امريكية لمكافحة الارهاب ”
تعد اتفاقيات التعاون الأمني الأمريكي المصري (سيسمو/CSIS) إطاراً استراتيجياً لدمج القدرات العسكرية المصرية مع الأولويات الأمنية الأمريكية، لا سيما في مكافحة الإرهاب بسيناء. يتماشى هذا التعاون مع القانون الدولي العام عبر دعم جهود الدولة في الدفاع عن أمنها، مع التركيز على الحروب الهجينة وتحديث العقيدة العسكرية المصرية.
أبرز النقاط المتعلقة باتفاقية سيسمو والتعاون الأمريكي:
اتفاقية سيسمو (CSIS): تعتبر مظلة عسكرية عابرة للحدود تهدف لتوحيد نظم أمنية بين مصر والولايات المتحدة لمواجهة الإرهاب، وتعد تحولاً من عقيدة كامب ديفيد العسكرية التقليدية إلى “مكافحة الإرهاب” بالأعين الأميركية.
مكافحة الإرهاب في سيناء: ركز الجيش المصري خلال السنوات الماضية موارده على مواجهة الإرهاب في سيناء، بالتوازي مع زيادة التنسيق الأمني والبحري مع الولايات المتحدة في المنطقة.
القانون الدولي والعقوبات: تستخدم الولايات المتحدة قوانين مثل “قانون مواجهة خصوم أمريكا من خلال العقوبات” (CAATSA) وتصنيف جماعات كمنظمات إرهابية كأدوات قانونية دولية للضغط وتجميد الأصول، كما تُعدل مصر قوانينها المحلية لمكافحة الإرهاب.
التوافق الاستراتيجي: الانخراط في هذه المنظومة يعني تماهياً كبيراً بين الخطط الأمنية المصرية والأولويات الأميركية، مما يقلل التركيز على التهديدات التقليدية، ويدمج مصر في شبكة أمنية إقليمية جديدة.
يُشار إلى أن السياق العام يشمل أيضاً تحديثات قانونية داخلية أصدرها الرئيس السيسي لمكافحة الإرهاب ومصادرة أصول الجماعات المتورطة فيه.
بموجب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية لعام 1979، تم تقسيم شبه جزيرة سيناء إلى ثلاث مناطق أمنية (أ، ب، ج) متفاوتة التسليح، حيث تعتبر “المنطقة ج” الملاصقة للحدود الدولية منطقة منزوعة السلاح تقريباً، لا يسمح فيها بوجود قوات عسكرية مصرية بل شرطة مدنية فقط، وتراقب الالتزام بها قوات دولية.
تفاصيل وضع سيناء كأرض منزوعة السلاح:
تقسيم المناطق (الملحق الأمني):
منطقة (أ): قرب قناة السويس، يسمح بوجود فرقة عسكرية مشاة ميكانيكية مصرية كاملة.
منطقة (ب): وسط سيناء، يسمح بكتائب حرس حدود بأسلحة خفيفة.
منطقة (ج): شريط حدودي (بما في ذلك رفح وشرم الشيخ)، منزوع السلاح، ويسمح فقط بوجود شرطة مدنية مسلحة بأسلحة خفيفة، إلى جانب قوات الأمم المتحدة والمراقبين (القوة متعددة الجنسيات).
الطيران العسكري: قيود مشددة تمنع تحليق طائرات قتالية فوق المنطقة “ج” وتقتصر على طائرات غير مسلحة للشرطة.
الوضع القانوني: يعد هذا الوضع “تجريداً من السلاح” (Demilitarization) بموجب اتفاقية دولية ثنائية، يهدف لضمان أمن الحدود، ولكن تم تعديله لاحقاً بزيادة القوات المصرية في بعض المناطق بموافقة إسرائيلية لمواجهة التحديات الأمنية.
القوات الدولية: تم إنشاء “القوة متعددة الجنسيات والمراقبين” (MFO) لضمان الامتثال للمعاهدة بعد انسحاب إسرائيل في 25 أبريل 1982.



