المستشار ضياء الغندور يكتب: بين الغطرسة الامريكية والتشرذم العربي

بقلم المستشار ضياء الغندور
التكبر الذي يتحدث به وزير الحرب الأمريكي في الحرب على إيران يبين إلى أي حد وصلت العجرفة بالإدارة الأمريكية.
تابعت الكثير من الحروب في المنطقة، منذ غزو أفغانستان وغزو العراق إلى الآن.
لم يسبق للإدارة الأمريكية أن كان فيها أشخاص يصرحون بكل هذا الغرور.
ترامب ومحيطه يعتقدون أنهم بلغوا مرحلة من القوة، وأنهم قادرون على سحق أي كان بسهولة.
صحيح أن واقع الميدان يؤكد تفوقا أمريكيا واضحا،
لكن في كل التاريخ الأمريكي، دفعت واشنطن ثمنا باهظا لتدخلها العسكري أكثر من مرة،
وكثيرا ما جاء ذلك الثمن بعد “انتهاء” المعارك.
حوالي 25 عملية انتقامية تعرضت لها واشنطن، بين هجمات استهدفت الجنود، وأخرى استهدفت المدنيين.
قاعدة “بيانات الإرهاب العالمي” الأمريكية تؤكد أن أمريكا تعرضت لأكثر من 6 آلاف هجوم منذ 1970، وأدت هذه الهجمات إلى 9,200 – 10,800 قتيل، غالبيتهم أمريكيين.
ترامب الذي كان يزعم أنه رجل سلام، وأراد أن يحظى بجائزة نوبل للسلام، يجر العالم مجددا لمزيد من الموت والدمار.
كان ترامب يملك فرصة ذهبية، لو دخل في تفاوض حقيقي مع إيران، خصوصا بعد تراجعها الكبير، وكان يمكن له أن يفرض الكثير من شروطه لأن النظام الإيراني يعيش وضعا صعبا في الأشهر الأخيرة، بعد سقوط حليفه في سوريا، وانكماش حزب الله، وتضرر منظومته النووية، وحسب الأخبار، كانت هناك بوادر لكثير من التنازلات.
لكنه دخل في حرب، بدأها بأكثر ما كان عليه تجنبه: “اغتيال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية”، أي أبرز شخصية دينية إيرانية لها مكانة كبيرة جدا بين الأتباع داخل وخارج إيران.
النظام الإيراني يؤمن أنه إن كان لزاما أن يغرق.. فلن يغرق بسهولة، ولو كلفه ذلك إلا أن يغرق المنطقة برمتها.
لذلك أطلق صواريخه على دول كثيرة في المنطقة، منها دول كانت على علاقات جيدة معه.
هذه الغطرسة والغرور قد تودى بامريكا اللي مصير لا ترجوه ولا يريده الشعب الامريكى
ومن المؤكد انها اذا استمرت سوف تدفع المنطقة بالكامل اللي حرب شاملة لايعلم نهايتها ومداها الا الله
ارجو واامل الا ينساق الاشقاء العرب وراء من يحقق رغبة اسرائيل في أضعاف محيطها العربي بالكامل في حروب تستنزف كافة مواردهم المادية والبشرية
وان يغلبوا المصلحة العامة علي الرغبات الشخصية والاهواء
فإن العدو المتربص لن يرحم احد ولن يعترف باي تحالفات
فجنون العظمة والغرور سيجعلة يبيد الجميع ليبقي هو شعب الله المختار اللذي يستحق الحياه وحده


