“الروح تتلاقى أم تتشابه؟ فكرة تستحق التفكير”

بقلم سارة الشيشتاوي
في ليلة شتوية، قابلت صلاح في حفلة صغيرة بتبعد عن الأسكندرية ، كان مختلف عن كل اللي قابلتهم قبل كده، بس في نفس الوقت، حسيت إننا بنعرف بعض من زمان. كنا بنتكلم عن كل حاجة، عن الأحلام، الخوف، والفرح. وكأن الكلام بينا كان بيتقال بدون ما نتكلم ،
بس السؤال اللي فضل في بالي هل ده تلاقي روح حقيقي، ولا مجرد تشابه في الطباع؟ هل الروح بتتلاقى بنفسها، ولا التشابه هو اللي بيخلينا نحس بالارتباط؟
في الحقيقة، التلاقي الروحي بيحصل بين ناس بتشارك نفس القيم، الأفكار، والمشاعر. بيكون فيه إرتباط قوي بيجمعهم، وكأن روحهم بتتعرف على بعض. بس في نفس الوقت، ممكن يكون التشابه في الطباع والتفكير هو اللي بيخلينا نحس بالإرتباط ده.
صلاح كان مثال حي على كده. كنا بنشترك في حاجات كتير ، حبنا للقراءة، الرغبة في السفر،والمغامرات،ركوب الخيل وحتى طريقة تفكيرنا في الأمور. وكأننا كنا بنكمل بعض، بس هل ده معناه إن روحنا كانت بتتلاقى من قبل، ولا مجرد إننا بنتشابه في حاجات كتير؟
ربما الإجابة تكمن في الدمج بين الإثنين الروح تتلاقى وتتشابه في نفس الوقت ، فالتشابه قد يكون هو البوابة للتلاقي، والتلاقي قد يكون هو النتيجة الحتمية للروح اللي إختارت أن تتصل ،
في النهاية، سواء كان تلاقي روح أو تشابه، الأكيد إن العلاقات اللي بتتبني على الحب والتفاهم بتكون أقوى. وده اللي حصل مع صلاح، علاقة بقت أقوى مع الوقت، وكأن روحنا اختارت تكون مع بعض.



