على دول الخليج أن تطالب أمريكا وايران بتعويضات عما أصابها من جراء الحرب

كما ان النظام الإيرانى لم يسقط، والصواريخ والمسيرات التى يطلقها لا تزال مؤثرة، والضربات الإيرانية لم تقتصر على استهداف القواعد الأمريكية بل ضربت أهدافا مدنية واقتصادية حيوية فى دول الخليج ومعها قبرص، والسفارات الأمريكية فى المنطقة أغلقت، ولبنان جرى الزج به فى حرب جانبية بين إسرائيل وحزب الله.
أما اقتصاديا فإن مضيق هرمز صار فعليا مغلقا، وإنتاج الغاز فى الخليج العربى تعثر، وارتفع سعره عالميا أكثر من ٢٠٪والنفط ٣٠٪ (حتى الآن) وبورصات الأوراق المالية الآسيوية تراجعت لثلاثة أيام متواصلة، والعالم مهدد بموجة غلاء جديدة بسبب اضطراب الإنتاج والنقل.
وسياسيا فإن أوروبا منقسمة حيال الحرب، وأمريكا غاضبة من بريطانيا وإسبانيا لعدم مساندتها بشكل كاف، والمعارضة الداخلية فى أمريكا بدأت أصواتها ترتفع، ولا زلنا فى انتظار رد فعل الصين على هذه الأحداث الجسيمة التى تهدد مصادرها للطاقة.
أما الدول العربية الشقيقة فى الخليج العربى فتمر بمحنة وتجربة قاسية، لا أشك أنها ستخرج منها بسلام وأمان، ولكن بخسائر لا يستهان بها، وستكون بحاجة لإعادة تقييم لأولوياتها الإقليمية والعالمية، وعلينا جميعا بذل كل الجهد لإعادة ترميم الصف العربى.



