خالفت وعودك ووضعت دول الخليج في قلب الخطر، ملياردير إماراتي يوجه رسالة قوية لترامب

وجه الملياردير الإماراتي خلف الحبتور رسالة قوية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هاجمه فيها بسبب قرار الحرب على إيران الذي اتخذه، وأدي إلى الزج بالمنطقة كلها في حرب مع إيران، متسائلًا عن سر اتخاذ ترامب لقرار الحرب دونما حساب للأضرار التي تقع على المنطقة بأسرها، وما إذا كان القرار منفردًا أم بضغط من نتنياهو وحكومته المتطرفة.
رسالة قوية للرئيس ترامب من ملياردير إماراتي
وأكد خلف الحبتور أن حرب أمريكا ضد إيران وضعت مجلس التعاون الخليجي والدول العربية في قلب الخطر، مشيرًا إلى أنه قبل أن يجف حبر مبادرة السلام التي طرحها ترامب ومولتها دول المنطقة، وجدت الدول العربية نفسها امام تصعيد عسكري، وتحولت المنطقة لساحة حرب.

وقال الملياردير الإماراتي خلف الحبتور في رسالته القوية لـ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “سيادة الرئيس دونالد ترامب، سؤال مباشر: من أعطاك القرار لزجّ منطقتنا في حرب مع إيران؟ وعلى أي أساس اتخذت هذا القرار الخطير؟ هل حسبتَ الأضرار الجانبية قبل أن تضغط على الزناد؟ وهل فكّرت أن أول من سيتضرر من هذا التصعيد هي دول المنطقة؟ من حق شعوب هذه المنطقة أن تسأل أيضًا: هل كان هذا قرارك وحدك؟ أم جاء نتيجة ضغوط من نتنياهو وحكومته؟”
وأضاف خلف الحبتور: “لقد وضعتَ دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية في قلب خطرٍ لم تختَرْه. الحمد لله، نحن أقوياء وقادرون على الدفاع عن أنفسنا، ولدينا جيوش ودفاعات تحمي أوطاننا، لكن السؤال يبقى: من سمح لك بأن تحول منطقتنا لساحة حرب؟”
أين ذهبت أموال مبادرة السلام؟
وأكد خلف الحبتور في رسالته “فقبل أن يجف الحبر على مبادرة BoardOfPeace التي أعلنتم عنها باسم السلام والاستقرار، نجد أنفسنا أمام تصعيد عسكري يعرّض المنطقة كلها للخطر. فأين ذهبت تلك المبادرات؟ وما مصير التعهدات التي قُدِّمت باسم السلام؟”

وقال الحبتور: إن “معظم التمويل الذي طُرح في تلك المبادرات جاء من دول المنطقة نفسها، ومن دول خليجية عربية ساهمت بمليارات الدولارات على أساس دعم الاستقرار والتنمية. ومن حق هذه الدول أن تسأل اليوم: أين ذهبت هذه الأموال؟ وهل نحن نمول مبادرات سلام أم نمول حربًا تُعرّضنا للخطر؟”
وهاجم خلف الحبتور الرئيس ترامب في قراره، فقال: “الأخطر من ذلك أن قرارك لا يهدد شعوب المنطقة فقط، بل يصل أيضًا للشعب الأمريكي الذي وعدته بالسلام والرخاء. وها هو اليوم يجد نفسه في حرب يتم تمويلها من أمواله وضرائبه، إذ تتراوح تكلفتها وفقًا لمعهد السياسات (IPS) بين 40-65 مليار دولار للعمليات العسكرية المُباشرة، وقد تصل إلى 210 مليار دولار شاملة التأثيرات الاقتصادية والخسائر غير المباشرة إذ استمرت أربع إلى خمس أسابيع، بل وصل الأمر إلى التضحية بالأمريكيين أنفسهم في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل”.
ترامب خالف وعوده بعدم التورط في الحروب
وتابع الحبتور رسالته التي هاجم فيها ترامب، فقال: “حتى إنك خالفت وعودك بعدم التورط في الحروب والاهتمام بأمريكا فقط ووضعها على رأس أولوياتك، إذ أمرت بتدخلات عسكرية خارجية خلال فترتك الثانية شملت سبع دول هي: الصومال، العراق، اليمن، نيجيريا، سوريا، إيران، وفنزويلا، بالإضافة إلى عمليات بحرية في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. لقد وجهت ما يزيد عن 658 ضربة جوية خارجية في عام حكمك الأول، وهو ما يعادل مجمل الضربات في ولاية بايدن كاملة، والذي وجهت له سهام نقدك لكونه ورط الولايات المتحدة في حروب خارجية”.

وكشف الحبتور انخفاض شعبية ترامب بسبب قراراته فقال: “سيادة الرئيس انعكست هذه الأرقام بشدة على مُعدلات تأييدك بين الأمريكيين والتي انخفضت منذ تنصيبك للولاية الثانية، بانخفاض قدره 9٪ في 400 يوم فقط. هذه الأرقام تقول شيئًا واضحًا: حتى داخل الولايات المتحدة هناك قلق متزايد من الانجرار إلى حرب جديدة، ومن تعريض حياة الأمريكيين واقتصادهم ومستقبلهم لمخاطر لا ضرورة لها”.
واختتم خلف الحبتور رسالته للرئيس ترامب فقال: “القيادة الحقيقية لا تقاس بقرارات الحرب، بل بالحكمة واحترام الآخر والدفع نحو تحقيق السلام. وإذا كانت هذه المبادرات أُطلقت باسم السلام، فمن حقنا أن نطالب اليوم بشفافية كاملة ومحاسبة واضحة”.


