موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك” .. الخصخصة فى القانون

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
” بيع المال العام والخصخصة ”
بيع المال العام والخصخصة في القانون المصري ينظمهما بشكل أساسي القانون المدني (المادة 87) التي تحدد الأموال العامة، وقوانين الخصخصة، أبرزها قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 وتعديلاته، والذي يسمح ببيع أصول وأسهم الشركات التابعة للدولة، بشرط اتباع إجراءات تقييم عادلة عبر لجان مختصة واللجنة الوزارية للخصخصة.
أهم القوانين والمواد الخاصة بالمال العام والخصخصة (المصري):
القانون المدني المصري (المادة 87): تُعرّف الأموال العامة بأنها العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، والمخصصة للمنفعة العامة بالفعل أو بمقتضى قانون/مرسوم. لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم.
قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991: ينظم بيع أصول الشركات، حيث توجب المادة 19 منه تقييم الحصص العينية تقييماً صحيحاً بواسطة لجنة مشكلة.
قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة (رقم 182 لسنة 2018): يحدد طرق بيع الأموال المملوكة للدولة (المزايدة العلنية، المناقصة، إلخ).
إجراءات الخصخصة (اللائحة التنفيذية للقانون 203 لسنة 1991):
موافقة الجمعية العامة للشركة القابضة: بيع الشركات يتم وفقاً لقانون 203 لسنة 1991.
الموافقة الوزارية: اللجنة الوزارية للخصخصة ومجلس الوزراء يقران اعتماد البيع (قرار 1506 لسنة 2005).
حماية المال العام: يعاقب قانون العقوبات (المواد 111-119) على تبديد أو إهدار المال العام، وتعتبر أموال الشركات التي تساهم الدولة في رأس مالها أموالاً عامة.
نقاط جوهرية:
الخصخصة لا تعني بيع “الأموال العامة” المخصصة للمنفعة العامة (كالشوارع)، بل غالباً أصول وأسهم “أموال الدولة الخاصة” التي تديرها شركات قطاع الأعمال.
يجب أن تتم إجراءات البيع بشفافية لضمان عدم إهدار المال العام
” التكهين فى القانون ”
تعد جريمة “تكهين” أو الاستيلاء على المال العام (الخردة/المواد المستغنى عنها) دون وجه حق جناية يعاقب عليها قانون العقوبات المصري، وتندرج تحت جرائم الاختلاس والعدوان على المال العام. العقوبة تصل إلى السجن المؤبد أو المشدد، مع الالتزام برد المال، وفقاً للمواد 112، 113، 115، 116 مكرر.
مواد القانون المنظمة لتكهين المال العام (قانون العقوبات):
المادة 112 (الاختلاس): تعاقب الموظف العام بالسجن المشدد أو المؤبد إذا اختلس أموالاً أو أوراقاً أو “مخلفات” (خردة) وجدت في حيازته بسبب الوظيفة.
المادة 113 (الاستيلاء): تعاقب بالسجن المشدد أو المؤبد كل موظف عام استولى بغير حق على مال للجهة التي يعمل بها أو سهّل ذلك لغيره، حتى لو لم تكن الأموال في عهدته مباشرة.
المادة 115 مكرر (الاعتداء على العقارات/المنقولات): تعاقب بالسجن وغرامة كبيرة (تصل لمليون جنيه) كل موظف تعدى أو استولى على مواد، منقولات، أو عقارات تابعة للجهة التي يعمل بها، أو تسبب في تكهينها/بيعها لحسابه أو لحساب غيره.
المادة 116 مكرر (الإضرار العمدي): تعاقب بالسجن المشدد الموظف الذي يضر عمداً بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها، ويشمل ذلك تخريب أو تكهين الأصول والمعدات عمدًا.
عقوبات إضافية:
العزل من الوظيفة العامة.
رد الأموال أو قيمة المواد المُكهّنة/المستولى عليها.
ملاحظة: تنص المادة 87 من القانون المدني على أن الأموال العامة هي العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار من الوزير المختص
” تسريح العمالة فى الخصخصة ”
تسريح العمالة أثناء الخصخصة في مصر يتم تنظيمها عبر قوانين العمل وقطاع الأعمال العام، حيث تلجأ الشركات غالباً إلى برامج “المعاش المبكر” الطوعي، أو إنهاء الخدمة لأسباب اقتصادية وفقاً للمواد 196-200 من قانون العمل (التي توجب تعويضاً شهر عن كل سنة خدمة)، مع حظر الفصل التعسفي وضمان مستحقات العامل.
التفاصيل القانونية والمواد:
برامج المعاش المبكر: تم استخدامه كأداة رئيسية لتسريح العمالة في الخصخصة، مرتبطاً بأحكام المادة 18 بند (5) من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، وغالباً ما يتم وضع شروط معينة كعمر الـ 45 عاماً ومدة اشتراك تأميني.
الإنهاء لأسباب اقتصادية/تكنولوجية (قانون العمل):
المادة 21 (من قانون العمل): تلزم صاحب العمل بإخطار تفقدية الشغل عند النية في تسريح العمال لأسباب اقتصادية.
المواد 196-200 (من قانون العمل): تنظم إجراءات الإغلاق الكلي أو الجزئي أو تقليص حجم النشاط، وتفرض التزامات بتعويض العامل (مكافأة تعادل الأجر الشامل لشهر عن كل سنة من الخمس السنوات الأولى، وشهر ونصف عن كل سنة تجاوز ذلك).
المادة 201: تتيح لصاحب العمل تعديل شروط العقد مؤقتاً أو إنهاء العقد في حالة الأزمات الاقتصادية.
حماية العامل: لا يجوز فصل العامل إلا في حالات محددة (كالمادة 148 من قانون العمل) وإلا اعتبر فصلاً تعسفياً.
المعايير الجديدة: قرار وزير العمل رقم 301 لسنة 2025 وضع معايير لاختيار العمال عند الإغلاق أو التقليص، تشمل الشفافية والموضوعية.
نصائح للعاملين:
مراجعة بند “حماية العمالة” في عقود البيع للقطاع الخاص.
التأكد من حقوق المعاش المبكر والتعويضات المالية قبل التوقيع على أي أوراق.



